رياضة

لحظة الحقيقة

| ناصر النجار 

التعادل السلبي الذي انتهت إليه مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الطاجيكي أعطتنا مؤشراً سلبياً عن منتخبنا الوطني وخصوصاً أن الأداء كان متوافقاً مع النتيجة.
وهذه هي المباراة الأولى التي لم تنته لمصلحتنا بمجمل لقاءاتنا مع الطاجيك ولم نسجل فيها أي هدف بمرماهم.
فهل كرتنا تراجعت، أم إن كرتهم تقدمت؟
ورغم أن المباراة لبست ثوب التحضير والاستعداد، فإن الفوز على الطاجيك يندرج تحت بند الممكن بأي تشكيلة لعبنا بها نظراً للفوارق التي تفصلنا عنهم وخصوصاً أننا نتقدم عليهم بأربعين مركزاً على التصنيف الدولي، وأن منتخبنا على أهبة الاستعداد كما هو مفترض، على حين إن منتخبهم لا ينتظره أي استحقاق قريب.
من هذا المنطلق فقد بتنا نخشى على منتخبنا وهو يواجه كبار آسيا في مباريات رسمية لا مزاح فيها ولا مجاملة، لتحق الحقيقة ولنعرف الواقع الذي تعيش فيه كرتنا والظروف التي قد تضعها في موقف لا تحسد عليه.
ومن جهة أخرى فإن هذه المباراة لا تعدو أكثر من مباراة تحضيرية مفترضة لا يزج فيها مدربنا كل أوراقه وهدفه فيها كشف مواقع الخلل وأماكن الضعف حين يدخل مباراة أوزبكستان بأحسن حال، وهذا ما نريده ونأمل أن يكون الحقيقة الغائبة عن الجميع.
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإننا نذكر من هذه المباراة شيئاً لعله يفيد كرتنا وهو حرص الطاجيك على استمرار كرتهم رغم أنها غائبة عن التصفيات الحالية ولا ينتظرها أي استحقاق قريب، وهذا يؤكد حسن التعامل مع كرة القدم استعداداً وتحضيراً وهي بذلك ولو تكلفت على المباراة ودفعت إلا أن الفوائد التي ستجنيها من هذه المباراة هي أكبر بكثير من المال المدفوع، وهكذا هي كرة القدم التي تخدم من يخدمها، فكل الدول التي بلغت ما بلغت من تطور وازدهار وتقدم كروي لم تصل إلى ما وصلت إليه بالتمني، بل كان نتيجة عمل مضن طويل وضعت فيه كل إمكانياتها لتصل إلى هدفها.
من هنا نجد أن كرة القدم في شرق آسيا ووسطها قادمة بقوة إلى المنافسات ولو بعد حين، وهذا ما نلمس وجوده في منتخبات عديدة كطاجيكستان أو تايلاند أو فيتنام والفلبين وربما باكستان والهند رغم أن كرة القدم ليست اللعبة الشعبية الأولى في هذه البلاد.
إن ما وصلت إليه كرتنا من موقع آسيوي لهو إنجاز فعلاً، لكن هل قطار هذا الإنجاز سيتوقف عند هذه المحطة؟ وهل هذا هو الحد الذي لا تستطيع كرتنا تخطيه؟ من الحكمة أن نعمل على الثبات وهو أولاً، ثم البحث عن كيفية دفع قطار الإنجازات لنصل إلى مواقع سبقتنا إليها دول كانت تتعلم كرة القدم عندنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن