رياضة

الدوري التصنيفي بين السالب والموجب … فرق تعاني أوضاعاً إدارية وأخرى أوضاعاً مالية

| ناصر النجار

نظرة واقعية نلقيها على الدوري التصنيفي الذي أقره المؤتمر العام لاتحاد كرة القدم الذي سينطلق بعد أقل من شهر من الآن بمشاركة 16 فريقاً على مجموعتين لينتخب منهم عشرة فرق قبل أن يهبط ستة منهم إلى الدرجة الثانية.
وما أقره المؤتمر كان يحابي الأندية بالدرجة الأولى ولم ينتصر إلى مستوى الفرق أو مستوى اللعبة، فصعود خمسة فرق إلى الدرجة الأعلى وهبوط ثلاثة من كل مجموعة يخل بالميزان العام للمجموعة على صعيد المنافسة والتنافس، وكان الأولى هبوط النصف أو صعود ثلاثة فرق فقط إلى الدرجة الأعلى، لأن الطريقة هذه لا توصلنا إلى دوري حقيقي جيد أو ممتاز يتناسب مع مستوى الفرق المتأهلة، ويتناسب مع ما يمكن أن نسميه دوري الأزمة.
ورغم أن اتحاد كرة القدم أًقر مشروع قرار بصعود النصف وهبوط النصف الآخر بدعم من المكتب التنفيذي ليتألف الدوري الممتاز من 14 فريقاً إلا أن مندوبي الفرق تحالفوا ضد هذا القرار فأسقطوه، ليرتفع العدد إلى 16 فريقاً.

مكانك راوح
ونظرة واقعية على مضمون القرار نجد أننا لم ننجز شيئاً لأن اتحاد الكرة لو أقر الهبوط في الموسم الماضي ومنع الصعود لوصل إلى هذه النتيجة من دون دوري تصنيفي ومن دون مؤتمر أو جهد أو تعب، لكنه (على ما يبدو) منح الهابطين الأربعة فرصة جديدة، ومنح الصاعدين ومن معهم الذين دخلوا التجمع النهائي لدوري الدرجة الثانية الفرصة أيضاً، ليتشكل لدينا دوري الفرص قبل أن نسميه الدوري التصنيفي.
وبكل الأحوال فإن تسمية الدوري التصنيفي من ناحية القانون غير منطقية ولا تتلاءم مع الواقع الحالي للدوري وأحواله وظروفه وطريقة تشكيله.
النخب الثاني
الدوري التصنيفي بمجمله غارق بهموم وغيوم ومتاعب وآهات بعضها إداري وبعضها الآخر مادي، فالعديد من الأندية يعاني من اضطرابات إدارية على صعيد الإدارة، فتشرين استقال رئيس مجلس إدارته وكذلك الفتوة، والطليعة بلا رئيس للنادي، والحرية يعيش أزمة إدارية خانقة لا ندري إن كانت الإدارة الجديدة قادرة على حلها، ورئيس نادي الحرفيين قدم استقالته بعد أن رفعت الجهات المعنية يدها عن دعمه، ومثله نادي مصفاة بانياس الذي يعيش على الفتات، ولا ندري حتى الآن إن كان الوافدون الجدد الكسوة والساحل أو البريقة قادرين بما يملكون من لاعبين وكوادر وإمكانيات مالية على تحمل تبعات الدوري والوقوف بوجهه بثبات.
أما الأندية الأخرى فقد خفضت ميزانياتها الكروية لأنها وجدت عدم الفائدة من التعاقد مع لاعبين جاهزين على مستوى جيد وعدم قدرتها على دخول سوق المنافسة لتحصل على بعض اللاعبين القادرين على رفع مستوى الفريق والدخول على خط المنافسة.
لذلك وفرت أموالها واكتفت بما لديها من لاعبين وعقود، وهذا الكلام ينطبق تماماً على المجد والنضال اللذين آثرا عدم دخول خط المنافسة الأول والاكتفاء بشرف المشاركة مع أمل البقاء بالدرجة الأولى، وهذا ما يفعله فريقا النواعير والطليعة اللذان يعتمدان على ما في صفوفهما من لاعبين ولا بأس من لاعب هنا وهناك من النخب الثاني يقبل بشروط النادي وإمكانياته، وهذا ما لاحظناه أيضاً في فريق جبلة الذي يحاول ترميم صفوفه بلاعبين غير مكلفين مالياً وبعضهم أكل عليه الزمان وشرب، لكنه مفيد في زمن يعاني من شح اللاعبين.
أما فريقا الجهاد والجزيرة فلا معلومات عنهما وإن أكد مندوبا الناديين في المؤتمر جاهزيتهما للمشاركة، لكن الناديين يعانيان من أحوال إدارية ومالية صعبة، ومن المتوقع مشاركتهما بتشكيلة الموسم الماضي.
الأضواء ستكون متجهة إلى فريقي تشرين وحطين اللذين استعدا للموسم الجديد بشكل جيد وعززا صفوفهما ببعض اللاعبين الموجودين في الأندية الأخرى بعد أن انتهت عقودهم هناك، وتبقى المشكلة في كيفية الحفاظ على هدوء الناديين، فالمشاكل الإدارية والمنازعات الداخلية باتت قدراً يهد كل بنيان الناديين وتفشل أي عمل إيجابي يقودهما إلى المنافسة الحقيقية.
غول المال
إذا كانت المشكلة التي تعاني منها أندية الدوري التصنيفي في مجملها مادية، فإن غول المال جاء ليقضي على نجومها عبر العروض المغرية التي تقدمها أندية الجيش والوحدة والاتحاد لأبرز لاعبيها لتخسر زهرة اللاعبين.
وهذا ما نراه اليوم عبر العروض الباهظة الثمن التي تقدمها هذه الأندية، ما يجعل الدوري التصنيفي خالياً من النجوم، ومن المتوقع أن يعج هذا الدوري بكبار السن وبعض الشبان.
ويمكن القول إن هذا الدوري سيشهد منافسة محتدمة بين فرقه لتقارب المستوى والظروف والإمكانيات وحتى الطموحات إن صح التعبير.
وسيكون لعامل الخبرة الدور الأكبر في تحديد من سيصعد ومن سيهبط.
على صعيد آخر، فإن الدوري هذا خسر مدربين كما خسر لاعبين بسبب الهجرة، فغادر عمار الشمالي ومحمد العطار إلى عمان، وآثر إياد عبد الكريم وهشام شربيني الراحة، ودخل مدربون جدد على خط التدريب للمرة الأولى، ونتمنى أن يكون التوفيق حليفهم وأن يكتسبوا الخبرة المطلوبة.
تعادل الساحل والمصفاة

| طرطوس- ممدوح علي:

في ثاني مبارياته الودية تعادل رجال كرة الساحل مع ضيفهم مصفاة بانياس بهدف لهدف بعد مباراة خاض فيها الساحل الشوط الأول بـ90% من الاحتياطيين والذي انتهى لمصلحة المصفاة بهدف وكان الأداء دون الوسط وفي الشوط الثاني اختلف الحال وسيطر الساحل على مجريات المباراة وأهدر العديد من الفرص المحققة وسجل التعادل في الدقيقة 60 بواسطة يوسف فياضي كما أهدر المصفاة ضربة جزاء.
ويلعب الساحل مباراته الودية الثالثة الثلاثاء مع الوثبة في تمام الساعة الرابعة ظهراً على أرضية ملعب النادي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن