سورية

نظام أردوغان يتراجع عن نقل مليون من لفافات أسلاك التفجير إلى الأردن عبر سورية

اضطر نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التراجع في اللحظة الأخيرة عن عملية نقل مليون قطعة من لفافات أسلاك التفجير إلى الأردن عبر الأراضي السورية بعد كشف صحيفة جمهورييت للعملية المشبوهة التي يمكن أن تودي بشحنة أسلاك التفجير الضخمة إلى التنظيمات الإرهابية في سورية.
وقالت صحيفة جمهورييت أمس: «إن شركة تركية تتخذ من مدينة ملاطيا مقراً لها أرسلت برفقة قوات الأمن شحنة مكونة من مليون قطعة من لفافات أسلاك التفجير عبر عدد من الشاحنات إلى مديرية جمارك أنطاكيا في لواء اسكندرون استعداداً لتصديرها إلى الشركة الأردنية للتجارة /آي سي آر/ عبر معبر /جيلفا كوزو/ الحدودي المقابل لمعبر باب الهوى الذي تنتشر فيه مجموعات مسلحة متحالفة مع جبهة النصرة».
وأفادت الصحيفة بأن «شركة ماكسام الأناضول تولت شحن لفافات أسلاك التفجير إلى أنطاكيا في 10 حزيران الجاري ولكن مديرية جمارك أنطاكيا لم تسمح بعبور الشاحنات إلى سورية رغم تلقيها أمرا من وزارة الداخلية بذلك وأبقتها في الجمارك لمدة 5 أيام وطالبت الشركة التركية الشاحنات بتصريح شفوي من وزارة الدفاع وتصريح خطي من وزارة الخارجية لنقل الأسلاك المتفجرة نظراً لأن الأوضاع الأمنية في سورية غير مستقرة ولأن الشاحنات ستدخل إلى مناطق تنتشر فيها مجموعات مسلحة».
وأكدت الصحيفة، أن حصولها على وثائق الشحنة ومطالبتها بمعلومات من الشركة المصدرة والمسؤولين الأتراك حول عملية النقل المشبوهة اضطرت السلطات التركية إلى إلغاء تصريح التصدير ومنعت عبور الشاحنات إلى سورية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في مديرية جمارك أنطاكيا قوله «إن عملية نقل الأسلاك المتفجرة إلى الأردن عبر الأراضي السورية مشبوهة حيث نص تصريح وزارة الداخلية على نقل الحمولة إلى جمارك اسكندرون وليس جمارك أنطاكيا في حين طالبت الشركة الأردنية بشدة بنقلها إلى أنطاكيا وهو ما يثير الاستغراب».
يشار إلى أن صحيفة جمهورييت نشرت مقطعي فيديو يظهر الأول قيام شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي في 19 كانون الثاني عام 2014 بنقل أسلحة إلى الإرهابيين في سورية تحت علب الأدوية ويظهر الثاني لحظة توقيف الشاحنات وقيام عناصر المخابرات بتهديد أفراد الشرطة بالمحاسبة لأنهم أوقفوا الشاحنات.
وكان أردوغان زعم وحكومته لفترة طويلة بأن الشاحنات تنقل مساعدات إنسانية إلى سورية وقام على إثرها بشن حملة اعتقالات ضد من شارك في توقيف الشاحنات والتحقيق فيها وزجهم في السجون بتهمة الخيانة وإنشاء كيان مواز وبينهم أربعة من وكلاء النيابة العامة هم سليمان باغري يانيك وأحمد كاراجا وعزيز تاكجي واوزجان شيشمان والمسؤول العسكري في أضنة أوزكان تشوكاي ونحو 40 من أفراد الشرطة المحلية.
كما نشرت الصحيفة تقريراً قضائياً سرياً أعدته قيادة قوات الشرطة التركية يؤكد أن الأسلحة التي كانت على متن الشاحنات خطيرة وفتاكة ومضادة للدروع وذات قدرة تدميرية عالية وآخر ما نشرته الصحيفة من وثائق تدين أردوغان بتهمة دعم الإرهاب فيديو يظهر شهادات سائقي حافلتين تركيتين نقلتا بإشراف جهاز المخابرات التركي إرهابيين من «داعش» من لواء اسكندرون إلى مدينة تل أبيض في محافظة الرقة مطلع العام الماضي حيث أكدا أنهما قاما بعمل وكلتهما به المخابرات التركية ولا ذنب لهما بالجريمة.
سانا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن