اقتصادالأخبار البارزة

قضايا برسم الحكومة: زيادة رواتب.. إحداث مؤسسة الشهيد.. الاهتمام بالمهجرين … نواب في مجلس الشعب: تقرير موازنة 2017 إنشائي وأرقامه مشكوك فيها

| هناء غانم

انتقادات عديدة تقدم بها أعضاء مجلس الشعب خلال مناقشة تقرير لجنة الموازنة للدولة للعام 2017 يوم أمس، حيث أكد الأعضاء أن ما جاء في التقرير هو إنشاء كثير، مشككين بالأرقام الصادرة في تقرير الموازنة ولاسيما أرقام الدعم المتعلقة بالدقيق وغيره، ولم يحقق الغاية التي وجد من أجلها.
وأكدوا ضرورة زيادة رواتب العاملين في الدولة بما يتناسب مع الأسعار وإعادة العمل بالبطاقة التموينية والأهم إيقاف عملية استثمار صالات التدخل الإيجابي لتكون فقط للقطاع العام.
هذا وتضمن تقرير لجنة الموازنة في مجلس الشعب (حصلت «الوطن» على نسخة منه) عدة توصيات موجهة إلى رئاسة مجلس الوزراء، تركزت حول تعزيز مقومات الصمود للاستمرار في مكافحة الإرهاب وإعادة الأمن والأمان وتوفير الدعم اللازم لقواتنا المسلحة الباسلة وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها القتالية. والاهتمام بجرحى الجيش والقوات المسلحة وتأمين كل مستلزماتهم وطلباتهم ومنحهم كامل العناية والرعاية اللازمتين.
إضافة إلى زيادة الرواتب والأجور ومتمماتها لجميع القوى العاملة في الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وأسر الشهداء تقديراً لهم ولتضحياتهم، وإيجاد فرصة عمل لكل عسكري مضى على وجوده في الخدمة الاحتياطية مدة عامين تقديراً لهم ولتضحياتهم الوطنية. وضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضبط آلية السوق بالنسبة لسعر صرف الدولار والحد من ممارسات السوق غير النظامية، وضبط حركتي الطلب والعرض والسيطرة على المضاربات التي تجري في السوق السوداء.
إضافة إلى إحداث مؤسسة عامة تسمى مؤسسة الشهيد ترعى مصالح ذوي الشهداء وتعنى باحتياجاتهم ومتطلباتهم، مع ضرورة استصدار طابع بقيمة خمس وعشرين ليرة سورية تجبى لمصلحة هذه المؤسسة كي تكون مورداً حقيقياً للعناية بأسر الشهداء وذويهم وجرحى الجيش والقوات المسلحة. وضرورة التصدي بحزم لموجة غلاء الأسعار والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التلاعب بها أو استعمال الغش أو التزوير في تواريخ انتهاء صلاحيات المواد أو التغيير في المواصفات.
وأوصى التقرير أيضاً بضرورة ربط الأجر بالإنتاج وتحفيز المنتجين والعمال والفلاحين وصغار الكسبة وإيجاد آلية تربط بين الأجور والأسعار. وإعادة النظر بالسياسات الضريبية المعمول بها، والإسراع بإعداد نظام ضريبي جديد يحقق العدالة الاجتماعية والضريبية، ويمنع حالات التهرب الضريبي ويمد جسور الثقة بين المواطنين والدولة ويؤمن مورداً حقيقياً لخزانتها، وتعميم ثقافة الوعي الضريبي. وإعادة النظر بالتركيبة الهيكلية لمؤسسات وشركات القطاع العام ودعمه وتطويره وتوفير مستلزمات وتعزيز الإنتاج الوطني وحمايته وترشيد الاستيراد.
إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالمهجرين ومراكز الإيواء والإغاثة وتقديم المعونات الإنسانية اللازمة لهم وخصوصاً في محافظة دير الزور وكفريا والفوعة وجميع المناطق المحاصرة من القوى الإرهابية التكفيرية الظلامية. والعمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين والاستمرار في تأمين الاحتياجات الأساسية بالأسعار المناسبة وتوفير الرعاية الصحية والطبية والاستمرار في تقديم الخدمات الثقافية والتربوية والتعليمية. وضرورة تأمين مورد رزق لكبار السن والعجزة ممن ليس لديهم أي مورد رزق ولا يتقاضون أي رواتب تقاعدية.
كما أوصى بالاستعجال في معالجة ظاهرة هجرة الشباب وأصحاب الخبرات الفنية والعلمية والعمل على استقطابهم والاستفادة من خبراتهم، وكذلك معالجة ظاهرة البطالة والتسول وخلق فرص عمل لهم لامتصاص هاتين الظاهرتين السلبيتين في المجتمع. وضرورة اعتماد مفهوم الاستثمار في الموارد البشرية كأولوية في المشروعات الاستثمارية لأنه الاستثمار الأنجع والأكثر أهمية وجدوى. والعمل على تعديل قانون العقود وبما ينسجم مع التحولات الاقتصادية الجديدة والظروف الاستثنائية الحالية وذلك لتنفيذ مشروعات الجهات العامة والقضاء على ظاهرة ترحيلها من سنة لأخرى.
إضافة إلى تأكيد ضرورة الالتزام بالمدد العقدية لإنجاز المشروعات الاستثمارية التي تنفذها الشركات الإنشائية العامة تفادياً للمنعكسات السلبية على الأوضاع المالية لهذه الشركات من جهة، وللإفادة والحفاظ على التنمية الاقتصادية لتلك المشروعات على مستوى الاقتصاد الوطني. والإسراع في استصدار قانون جديد للاستملاك، وتسديد قيمة الأراضي المستملكة لمصلحة إدارات ومؤسسات الدولة بالأسعار الحقيقية، وإعادة النظر بالاستملاكات التي لم تستخدم بعد حسبما خطط لها بمشروعات الاستملاك وتطبيق القوانين والأنظمة النافذة لها. وضرورة استصدار نظام أتمتة موحد ليشمل عمل الوزارة الواحدة والجهات التابعة للالتزام به حيث يكون هناك بيئة برمجية موحدة يتقيد بها الجميع، بدلاً من وجود عدة أنظمة برمجيات في الجهة الواحدة.
كما أوصى التقرير بضرورة الاستعجال في إرسال الحسابات الختامية للسنوات المالية المنتهية بتاريخ 31/12/2012- 2013- 2014- 2015 التي لم ترسل إلى المجلس حتى تاريخه، علماً أن المادة الثانية والثمانين من الدستور تنص على ما يلي: «تعرض الحسابات الختامية للسنة المالية على مجلس الشعب في مدة لا تتجاوز عاماً واحداً منذ انتهاء السنة المالية ويتم قطع الحساب بقانون ويطبق على قطع الحساب ما يطبق على الموازنة في الإقرار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن