الرئيسية | سورية | قبل 80 سنة كنا نقاتل فرنسا والآن نقاتل مئة دولة وألف فضائية … حسون: سورية القادمة دولة مدنية.. ومن حارب وطنه فلا دين له

قبل 80 سنة كنا نقاتل فرنسا والآن نقاتل مئة دولة وألف فضائية … حسون: سورية القادمة دولة مدنية.. ومن حارب وطنه فلا دين له

| حلب- الوطن

أكد المفتي العام للجمهورية أحمد بدر الدين حسون أن سورية القادمة «دولة مدنية» تقف على أساس المساواة بين أفرادها جميعاً «ومن حارب وطنه لا دين له، ولا وطن لمن لا إيمان له».
وشدد حسون في لقاء أمام طلاب جامعة حلب بعنوان «سورية غداً» تلبية لدعوة من الاتحاد الوطني لطلبة سورية على أن سورية انتصرت وحلب كانت أنموذجاً أعظم في الصمود وصبر أهلها «والشام ما خضعت لضغوط 6 سنوات وقال السيد الرئيس بشار الأسد كلمة ولا تراجع: سورية الله حاميها».
وقال: «تألقت اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص وكل المدن السورية واحتضنت أبناء الوطن منكم، فهناك بيوت يعيش في الواحد منها 5 أسر وهناك كنيسة في طرطوس تسكنها 20 أسرة مسلمة و45 أسرة مسيحية ووضعت داخلها محراباً للمصلين المسلمين»، في دلالة على التسامح الذي تعيشه سورية «التي احتضنت أبناءها واليوم أبناء الرقة ودير الزور في قلوبنا وأرواحنا حتى نحررها ومحافظة إدلب ستبقى خضراء رغماً عنهم».
وأضاف وسط تفاعل الطلبة الشباب مع كلمته التي حضرها محافظ حلب حسين دياب ورئيس جامعة حلب مصطفى أفيوني وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي فيها محمد نايف السلتي: «سورية القادمة حصّنّاها بهذا الفكر وزرعنا فيها روح الإيمان من مسلمين ومسيحيين بكل أطيافهم وإياكم أن يكون الامتحان للمذهب أعظم من الانتساب للإيمان والعقيدة».
وخاطب الطلبة بقوله: «أنتم من ستكتبون التاريخ لأبنائنا وأحفادنا عن هذه الفترة من تاريخ سورية، أنتم من كنا نعد لكم مستقبلاً من أفضل أنواع المستقبل في الكون لكن هجوم أكثر من 100 دولة على سورية هدفه تدميركم لأنكم أنتم المستقبل، فسورية أمانة في أعناقكم وعيد الجلاء هو عيد الصمود، فقبل 80 سنة كنا نقاتل فرنسا والآن نقاتل 100 دولة و1000 قناة فضائية»، وأشار إلى أن بناء الأحجار والمساجد والكنائس والمعامل هو الأسهل لكن بناء الإنسان أكثر صعوبة. ورأى المفتى العام للجمهورية أن الرئيس الراحل حافظ الأسد أراد بالحركة التصحيحية عام 1970 لسورية «أن تكون عربية إسلامية، وهي قامت من أجل عقيدة سورية وإسلام سورية، سورية نور الديانات السماوية والشرائع ونور لكل العالم اختارها الله لتكون الأرض الطيبة، وعندما التقى حافظ الأسد قيادات الحزب (حزب البعث) حينها قال إن حزبنا ليس يمينياً ولا يسارياً ولا شيوعياً، حزبنا عربي روحه الإسلام ومن اعتز بالإسلام اعتز بالمسيحية ومن اعتز بالمسيحية اعتز بالإسلام… وهذا الرجل لكل الأمة وليس لحزب البعث».
وأردف: «قال الرئيس الطبيب بشار الأسد بأن إسلامنا إسلام الإسلام والأحزاب الدينية لعب بالسياسة والدين لا يلعب به سياسياً، ويجب أن يعرف الشباب هذا التاريخ بوضوح وصراحة ويتحاورون فيه لأن كل أرض في العالم تأخذ نورها من بلاد الشام فعودوا إلى سورية الأم الحنونة لبنائها والرئيس بشار الأسد ومنذ استلم قيادة الوطن ليخدم الوطن بروحه وعلمه، وهو وجهني للعودة إلى حلب التي لم أرها منذ خمس سنوات وكلفني لأنقل لكم حبه وستبقى سورية أرض الحرية والكرامة لكل الأمة العربية والإسلامية برسالتها السامية الخالدة».