خبراء الترويكا ناقشوا وقف إطلاق النار وتبادل السجناء والمختطفين … شعبان: لن نقبل بأقل من وحدة وسيادة سورية.. و«السلطة الانتقالية» حديث من الماضي .. العدوان الأميركي هدفه تحسين شروط التفاوض لا أكثر

| الوطن – وكالات

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن دمشق لن تقبل بأقل من وحدة سورية وسيادتها واستقلالها ولن تتزحزح عن مبادئها، في وقت انتهى فيه اجتماع ثلاثي لخبراء الترويكا الثلاثية الضامنة لعملية أستانا، روسيا وإيران وتركيا، في طهران أكدت الأخيرة بعده «ضرورة الاهتمام بكافة أبعاد الأزمة السورية في آن واحد»، بموازاة تأكيد موسكو أن استخدام الكيميائي في إدلب «استفزاز صارخ، يهدف إلى تقويض الهدنة والعملية السياسية».
وفي لقاء مع قناة «الميادين» اللبنانية مساء أمس قالت شعبان: لن نقبل بأقل من وحدة سورية وسيادتها واستقلالها ولدينا مبادئ لن نتزحزح عنها على الإطلاق، وأضافت: «لا يوجد حديث عن أي سلطة انتقالية على الإطلاق وهي من الماضي».
واعتبرت أن العدوان الأميركي على مطار الشعيرات «عدوان أهوج من دون لجنة تحقيق ومن دون التأكد من الحقيقة، والولايات المتحدة فشلت في تحقيق أي من أهداف عدوانها، وما تفعله حالياً هو تخبط», وقالت: «إن العدوان الأميركي هدفه تحسين شروط التفاوض لا أكثر».
وحول لقاء موسكو الثلاثي بين وزراء خارجية سورية وروسيا وإيران الجمعة الماضي قالت شعبان: «فهمنا من موسكو أننا لن نشاهد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب يضرب سورية مجدداً»، قبل أن تستدرك: «لا يمكن أن نراهن على ما يفعله ترامب وما يمكن أن نراهن عليه هو ما نفعله نحن وحلفاؤنا وشركاؤنا»، وأضافت: «اليوم سورية وحلفاؤها روسيا وإيران وحزب اللـه أقوى من أي وقت آخر».
بموازاة ذلك قالت الخارجية الإيرانية في بيان لها: إن وفود إيران وروسيا وتركيا «ناقشت في اجتماعاتها مشروع الوثائق المعروضة على الأطراف الثلاثة، منها وثائق تتعلق بنظام وقف إطلاق النار وتنفيذه، وتبادل السجناء والمختطفين، وقضايا أخرى».
وفي بيان نقله موقع قناة «العالم»: قدم وفد من خبراء الأمم المتحدة قضايا تخصصية ومساعدات فنية قيمة خلال مشاركته في اللقاء بصفته مراقباً، مبيناً أن الوفود اتفقت على عقد اجتماع آخر قبل «أستانا4» بيوم، أي في الثاني من أيار.
وأكدت طهران ضرورة الاهتمام بكافة أبعاد الأزمة السورية في آن واحد، أي البعد العسكري ومكافحة الإرهاب والبعد السياسي والبحث عن حلول سياسية عبر توافقات سورية سورية والبعد الإنساني.
وفيما يتعلق والملف الكيميائي، نقل وفد بريطاني عن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو «أن المادة المستعملة بالهجوم الكيميائي المزعوم على خان شيخون هي السارين أو مادة مشابهة له، وفقا لنتائج التحاليل التي أجرتها المنظمة مؤخراً»، بحسب موقع «روسيا اليوم»، قبل أن يعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أن لدى بلاده عناصر ستتيح لهم «الإثبات أن النظام السوري استخدم فعلا السلاح الكيميائي»، وفقاً لوكالة «فرانس برس»، ليتصل نظيره الروسي سيرغي لافروف به ويبلغه أن موسكو تعتبر كيميائي إدلب «استفزازا صارخاً، يهدف إلى تقويض الهدنة والعملية السياسية في سورية».
وسبق كل هذا، تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس حرص منظمته على ألا تؤدي التطورات الأخيرة إلى التصعيد، وذلك خلال لقاء مع مندوب سورية الدائم في المنظمة بشار الجعفري الذي شدد على أهمية إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي» في خان شيخون ومطار الشعيرات وفق «سانا».
في الأثناء ذكرت وكالة «سبوتنيك» أنه جاء في التقرير الرسمي الأميركي حول عدوان الشعيرات، أن الدليل الوحيد على أن القوات الحكومية السورية هي من قام بالهجوم، هو صورة تظهر حفرة قد تركها صاروخ في أحد شوارع المدينة، وهو ما فنده البروفيسور في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ثيودور بوستول ومفتش الأسلحة السابق بالأمم المتحدة سكوت ريتر.