سورية

في باكورة غزوات «أنصار الشريعة» التي تقودها…مسلحو حلب يتهمون «النصرة» بالعمالة…!

حلب- الوطن : 

في أول رد فعل على الخسائر البشرية الكبيرة والهزيمة التي مني بها مسلحو حلب خلال الهجمات التي شنوها على خطوط تماس المدينة في الأيام الأخيرة، حملوا جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سورية مسؤولية ما حدث واتهموها بالعمالة لنظام الحكم في باكورة غزواتها التي قادتها بعد تشكيلها «غرفة عمليات أنصار الشريعة» بدعم وإشراف السفاح رجب طيب أردوغان.
ونقل مصدر معارض مقرب من قائد إحدى المجموعات المنضوية ضمن «غرفة عمليات فتح حلب» لـ«الوطن»: أن الخسائر البشرية الكبيرة التي لحقت بمقاتلي الغرفة خلال مشاركتهم «أنصار الشريعة» في الهجوم على حي جمعية الزهراء (شمال غرب المدينة) والتي ناهزت 200 قتيل، مرده إلى تواطؤ «النصرة» وتعنتها وتصرفها بشكل منفرد من دون التنسيق مع بقية المجموعات المسلحة، ما قد يؤدي إلى الشقاق بين الغرفتين وعدم قيامهما بمعارك مشتركة وهو ما بدأ يلوح في الأفق من خلال الهدوء الحذر الذي ساد الجبهة بعد اشتباكات وصفت بالأعنف على الإطلاق مع الجيش العربي السوري.
وعكست تنسيقيات المجموعات المسلحة في حلب حال التذمر التي تسودها من «النصرة» وحلفائها في تنظيم القاعدة، فسارعت إلى كيل الاتهامات لها بالتقصير وتحميلها مسؤولية تصرفاتها الرعناء بانسحابها من أهم محاور جمعية الزهراء من دون إعلام مسلحي شركائها من الفصائل في الهجوم والذين تمت محاصرتهم من الجيش العربي السوري والقضاء عليهم.
واعترفت إحدى التنسيقيات بمقتل 35 مسلحاً من «كتائب ثوار الشام» التابعين لـ«فتح حلب» من أصل 50 جرى محاصرتهم من الجيش في المنطقة المتاخمة لكتيبة المدفعية شمال جمعية الزهراء من طرف بلدة كفر حمرا والتي تسلل إليها المسلحون بإسناد من النصرة التي انسحبت تحت تأثير ضربات الجيش وتركت البقية لمصيرهم المحتوم.
وأثار حفيظة مسلحي حلب أيضاً بث «النصرة» مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي لجثث كثيرة يتم حرقها من المسلحين الذين قتلوا في اشتباكات جمعية الزهراء وتمكنت من سحبهم إلى خارج مناطق الاشتباك.
مصدر ميداني أكد لـ»الوطن»، أن لدى الجيش العربي السوري 21 جثة للمسلحين من أصل 71 جثة جرى إحصائها في محيط جامع الرسول الأعظم وحده في جمعية الزهراء والتي تحول عمليات القنص في خط التماس دون انتشالها. ولفت المصدر إلى أن القيادة العسكرية للجيش تسلمت 6 مسلحين جرى أسرهم قرب جامع الرسول الأعظم.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock