«الإعلام الحربي»: تخطي أي جندي الحدود إعلان حرب.. ولافروف في واشنطن لإقناعها بـ«تخفيف التصعيد» … الجيش وحلفاؤه ينجزون المرحلة الأولى من تأمين الحدود السورية العراقية

| الوطن – وكالات

في ظل مسعى روسي لخلق توافق مع واشنطن حول مذكرة «مناطق تخفيف التصعيد» قبل تبني المذكرة في مجلس الأمن، قرنت دمشق موقفها الدبلوماسي الذي عبر عنه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم برفض التدخل الأردني في سورية، بتحريك سلاحها الجوي لدعم إنجاز المرحلة الأولى من العملية التي تهدف إلى تأمين الحدود السورية العراقية، بينما حاولت واشنطن لفت الانتباه شمالاً بإعلان موافقتها على تزويد «المقاتلين الأكراد» بالسلاح.
ورداً على الأنباء الواردة عن وصول تعزيزات بريطانية وأميركية وأردنية، إلى منطقة الحدود مع سورية، ترافقت مع انطلاق مناورات «الأسد المتأهب» في شمال الأردن ووصول رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد إلى إسرائيل، وسط انباء غير مؤكدة أن الأخيرة استنفرت «لواء جولاني»، نبه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أن «أي تحرك عسكري في المنطقة من الخارج محكوم بالفشل في المستقبل كما أخفق في السابق».
بدورها أصدرت «خلية الإعلام الحربي»، بياناً حذر من أن سورية وحلفاءها لا يقبلون بأي احتلال مهما كان نوعه أو عنوانه، وهدد الأميركيين وحلفاءهم بدفع «الثمن غالياً، وتوعدهم بأن يكونوا «أهدافاً جراء استباحتهم الأرض السورية».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر في «الخلية»، تأكيده أن إقدام أي جندي من الحشود الواقفة على الحدود السورية على تخطي الحدود، سيكون بمثابة إعلان حرب على سورية، على حين أعلنت الحكومة العراقية عن إطلاق عملية خاصة لتحرير الصحراء الغربية في غرب محافظة الأنبار «وتأمين الحدود مع سورية»، رغم أن مراقبين اعتبروها «تغطية للحشود في الأردن».
ميدانياً ذكرت صفحات على «فيسبوك»، أن الجيش وحلفاءه «أنجزوا المرحلة الأولى من العملية التي تهدف إلى تأمين الحدود السورية العراقية، وتقدموا مسافة 45 كم وسيطروا على منطقة السبع بيار (120 كلم شمال شرق دمشق) وتلتي رجم الحمادة ورجم أبو قبر في ريف دمشق».
من جانبه ذكر موقع «روسيا اليوم»، أن «اشتباكات عنيفة» وقعت بين قوات من الجيش السوري من جهة، وميليشيات «أسود الشرقية» و«لواء شهداء القريتين» من جهة أخرى، في محوري السبع بيار وحاجز ظاظا في البادية الشامية عند الحدود الإدارية لريف حمص الجنوبي الشرقي مع القلمون الشرقي بريف دمشق.
وبحسب الموقع فقد شارك الطيران الحربي السوري في الرد على قصف وهجوم الميليشيات المتمركزة على الحدود مع الأردن، على حين قالت وكالة «رويترز»: إن الغارات هي «الأولى من نوعها»، وذلك بعد أقل من يوم على تصريحات المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، قال فيها: إن الأردن سيقوم «بكافة الإجراءات والجهود الدبلوماسية وغيرها على صعيد الدفاع في العمق السوري».
في الأثناء وقبيل وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى واشنطن وإجرائه محادثات مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، أكد بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وافق على إمداد مقاتلي «وحدات حماية الشعب والمرأة» الكردية بالسلاح، فيما نقلت قناة «إن بي سي» الأميركية عن مسؤولين من «البنتاغون» بأن «الأولوية ستعطى في التسليح للعناصر العربية في التحالف الذي سيقاتل في الرقة»، وذلك وفقاً لموقع «روسيا اليوم».
وأضافوا: إن واشنطن ستعمل على طمأنة تركيا بشأن تسليح الأكراد في سورية. وذلك بموازاة مباحثات هاتفية حول «المستجدات على الساحتين السورية والعراقية» بين وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ونظيره التركي فكري إيشق لم يكشف عن فحواها.
وأمس طلبت اليابان والسويد أن يعقد مجلس الأمن جلسة للاطلاع على تفاصيل محددة في الاتفاق الروسي التركي الإيراني حول إقامة «مناطق تخفيف التصعيد» في سورية، وذلك بعدما قدمت روسيا «مشروع قرار يرحب بالاتفاق ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام ببنوده» وفقاً لموقع «روسيا اليوم».
بدوره يحاول لافروف في واشنطن إقناع الأميركيين بتمرير المشروع في مجلس الأمن ولاسيما أن «وقف التصعيد» يحظر طيران التحالف الدولي من التحليق فوق مناطق الاتفاق الأربع، وهو ما دفع ماتيس للقول أول امس: إن بلاده ستدرس الاتفاق محذراً من أن «الشيطان يكمن في التفاصيل، وهناك الكثير الذي يتعين عمله».