استرد مطار الجراح من داعش شرق حلب.. والتنظيم ينسحب إلى مسكنة … الجيش يفرض سيطرته الكاملة على القابون

تمكن الجيش العربي السوري، أمس من إحكام سيطرته على حي القابون في شرق العاصمة دمشق بالكامل، مع إحكام سيطرة وحداته على مطار الجراح العسكري شرق حلب بنحو 71 كيلو متراً.
وقال مصدر ميداني لـ«الوطن»: إن الجيش سيطر على حي القابون وبدأ بتمشيط المنطقة بشكل كامل قبل إعلانها «آمنة» وذلك بعد إعلان المسلحين استسلامهم وقبولهم بالخروج إلى إدلب وجرابلس في الشمال السوري.
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من سيطرة الجيش على النفق الإستراتيجي الذي يصل القابون بمدينة عربين في غوطة دمشق الشرقية، وبعد التقاء قوات الجيش داخل الحي، ما دفع مسلحي الميليشيات إلى الفرار وقبولهم بعد ذلك بالخروج من الحي حسبما قال المصدر.
ويعتبر النفق المسيطر عليه أمس، الباب الأخير المتبقي للغوطة باتجاه غرب الأتستراد الدولي، حيث اعتمدت الميليشيات المسلحة عليه في عملياتها ضد الجيش والمدنيين في المنطقة.
ونقلت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس عن قائد عملية القابون العميد كمال صارم، أنه تمت السيطرة على 25 نفقاً وقتل أكثر من ألف إرهابي في العملية التي استغرقت ثلاثة أشهر.
أما في ريف حماة فقد أحبطت وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة محاولة تسلل لمجموعات من جبهة النصرة من محيط بلدة اللطامنة باتجاه محور الزلاقيات بريف حماة الشمالي، وخاضت معها اشتباكات ضارية، أسفرت عن مقتل العديد من الإرهابيين وإصابة آخرين إصابات بالغة.
على خط مواز، أكد مصدر ميداني في حلب لـ«الوطن»، أن الجيش بمؤازرة القوات الرديفة، شن أول من أمس هجوماً عنيفاً باتجاه مطار الجراح «كشيش» من محورين بعد تمهيد ناري مدفعي كثيف وغارات جوية عنيفة دكت مراكز وتجمعات داعش داخل المطار وفي محيطه، قبل أن تتمكن الوحدات البرية من اقتحامه وقتل أكثر من 30 مسلحاً من التنظيم وجرح العشرات.
وأضاف: إن وحدات الجيش الهندسية سارعت إلى تفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم داخل المطار، في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات عنيفة في محيطه لتأمينه بالكامل من وجود التنظيم الذي خسر أهم موقع له بالقرب من مسكنة التي انسحب إليها مسلحوه، والتي تفصلها مسافة أقل من 20 كيلو متراً عن الحدود الإدارية للرقة.
وبسيطرة الجيش على «الجراح» العسكري يغدو بإمكانه مواصلة تقدمه من محوري المطار وبلدة المهدوم على طريق عام حلب الرقة نحو بلدة مسكنة، المعقل المهم والرئيسي لداعش المتبقي له في الريف الشمالي والشرقي لحلب والذي مد الجيش نفوذه فيه إلى قرى جراح صغير وجراح كبير وخربة عقلة الجمعة الفائتة.
وفي محافظة حمص ذكر مصدر عسكري لـ«الوطن»، أنه وبعد معارك عنيفة خاضها الجيش العربي السوري بالتعاون مع اللجان الشعبية والقوى الصديقة، تمكن الجمعة من السيطرة على محميّة التليلة الواقعة في البادية الشرقية لمدينة تدمر بمؤازرة سلاح الجو، كما سيطرت وحداته على منطقة المقلع في ريف حمص الشرقي.
وحسبما أفاد المصدر لـ«الوطن»، فقد خرقت الميليشيات المسلحة مساء الجمعة التهدئة المعلنة في الريف الشمالي من خلال استهدافها لحواجز الجيش والقوى الرديفة المحيطة بقرى منطقة «الحولة» بعدة رمايات بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، لافتاً إلى أن الجيش رد على مصادر النيران.