حمص آمنة.. والمقداد: على داعمي الإرهاب تحمل مسؤولياتهم … الجيش تقدم نحو التنف.. وداعش يستعد للخروج من جنوب دمشق

| الوطن

على وقع إتمام اتفاق حي «الوعر» في حمص والأنباء عن خروج مرتقب لتنظيم داعش الإرهابي من جنوب دمشق، واصل الجيش العربي السوري تقدمه في البادية الشرقية بموازاة تقدم مماثل بريف حلب الشرقي ضد التنظيم، على حين أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أن أعداء سورية انتهكوا بشكل فاضح القانون الإنساني الدولي فقتلوا النساء والأطفال ودمروا البنى التحتية وارتكبوا الجرائم وآخرها المجزرة التي نفذها داعش بحق الأهالي.
وفي كلمة له خلال الفعالية التي أقامتها اللجنة الوطنية السورية للقانون الدولي الإنساني في دمشق أمس، لفت المقداد إلى المجزرة التي ارتكبها داعش في قرية عقارب الصافية، شرق مدينة سلمية بريف محافظة حماة منذ أيام، والتي قطعوا فيها رؤوس الأطفال وبقروا بطون الحوامل «في حين لم نسمع أحداً يدين هذه الجرائم التي تعد فعلاً جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، مشدداً وفق وكالة «سانا» على أن داعمي التنظيمات الإرهابية يجب أن «يتحملوا أيضاً مسؤولياتهم تجاه ما يجري لأنهم قاموا بتسليح وتمويل وإيواء وتدريب الإرهابيين مخالفين بذلك أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان».
ميدانياً أفاد مصدر ميداني لـ«الوطن» بأن الجيش مدعوماً بالحلفاء مد نفوذه إلى قرية الصمجلية واسترد كازية الخزيم على طريق حلب الرقة، بعد أن كبد داعش خسائر بشرية وعسكرية كبيرة وأرغم مقاتليه على الانسحاب نحو بلدة مسكنة، على حين نقلت صفحات على «فيسبوك» صوراً لجنود الجيش بعد استعادتهم السيطرة على سد الزلف ومحيطه الذي يبعد 50 كم في ريف السويداء الجنوبي الشرقي و30 كم عن الحدود الأردنية، كما بسط الجيش سيطرته بحسب المصادر على جميع آبار الرصيعي على طريق الزلف.
إلى جنوب العاصمة أكدت مصادر أهلية في مخيم اليرموك في جنوب دمشق لـ«الوطن»، أن تنظيم داعش وزّع في مناطق سيطرته في المخيم وحيي التضامن والعسالي والحجر الأسود أمس إعلاناً للراغبين من المدنيين بالخروج مع مسلحيه من جنوب دمشق إلى مناطق سيطرته شرقي البلاد، على حين كشف مصدر مطلع على ملف المصالحات لـ«الوطن» عن أن المعلومات المتوفرة لدينا تفيد بأن «وتيرة المصالحات في منطقة جنوب دمشق سوف تتسارع في الأسبوع الأول من شهر حزيران المقبل».
بموازاة ذلك أعلن محافظ حمص طلال البرزاي لـ«الوطن» أن «مدينة حمص بالكامل خالية من السلاح والمسلحين» وذلك عقب خروج 2100 شخص أمس بينهم 780 مسلحاً، مؤكداً أن «مؤسسات الدولة دخلت إلى الحي، وأيضاً السيارات الخاصة بالمخابز والمؤسسات الخاصة بالتجارة بدأت تقدم المستلزمات للأهالي»، مشيراً إلى «دعم حكومي من أجل إعادة الخدمات إلى الحي خلال الأسابيع القليلة القادمة».
وكشف المحافظ أن «الخطوة التي تتم الآن في حي الوعر سيكون من نتائجها خطوات إيجابية باتجاه الرستن وتلبيسة والحولة، ونتمنى أن يكون ذلك في القريب العاجل».
سبق ذلك اجتماع وزير الداخلية اللواء محمد الشعار مع قوى الأمن الداخلي وأكد على دورهم الأساسي بعد دخولهم الحي في حماية الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين وتسهيل أعمالهم وحمايتهم وحماية المنشآت الحكومية، وفق نشطاء على «فيسبوك».