الرئيسية | سورية | أوسي: سيحقق إنجازات إضافية.. وقربي: عنوان عسكري وأمني أكثر منه سياسي … نواب الشعب متفائلون باجتماع أستانا المقبل: خلافات الخليج لن تؤثر عليه

أوسي: سيحقق إنجازات إضافية.. وقربي: عنوان عسكري وأمني أكثر منه سياسي … نواب الشعب متفائلون باجتماع أستانا المقبل: خلافات الخليج لن تؤثر عليه

| الوطن

أعرب أعضاء في مجلس الشعب عن تفاؤلهم إزاء اجتماع أستانا المقبل حول الأزمة السورية، واعتبروا أنه سيحقق إنجازات إضافية قد تصرف سياسياً في جنيف القادم، على حين فإن مسار جنيف ورغم انتهاء الجولة السادسة ما زال في مربع الصفر ولم يحقق شيئاً.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع «أستانا 5» المقبل الذي جرى تأجيله ثلاث مرات في الرابع والخامس من تموز القادم، علماً أن تركيا لا تزال ترفض نشر مراقبين على حدودها، ويعمل خبراء الدول الضامنة على إيجاد مخرج للتعنت التركي. كما أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا أول من أمس أن جولة جديدة من مفاوضات جنيف ستعقد في العاشر من تموز القادم على أن ترسل الدعوات في وقت لاحق وفقاً للقرار ٢٢٥٤.
ونجحت الدول الضامنة لمسار أستانا خلال الاجتماع الأخير الذي عقد بداية أيار الماضي بالاتفاق على مذكرة إنشاء «مناطق تخفيف التصعيد» الأمر الذي انعكس إيجاباً على الوضع الميداني في الداخل السوري.
واستطلعت «الوطن» آراء بعض النواب في مجلس الشعب حول اجتماعات «أستانا» وما يمكن أن تتمخض عنه، وأعربوا فيها عن تفاؤلهم في ظل انتصارات الجيش العربي السوري الأخيرة وتثبيت واقع جديد.
وأعرب عضو المجلس وعضو وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماعات جنيف عمر أوسي عن تفاؤله بأن مؤتمر أستانا القادم «سيحقق انجازات إضافية قد تصرف سياسيا في جنيف القادم»، مضيفاً: «رغم أننا في جنيف وبعد انتهاء الجولة السادسة في المربع صفر ولم نحقق شيئاً حتى الآن».
ولفت أوسي إلى أن «اجتماع أستانا حقق بعض الإنجازات على الأقل بتخصيص مناطق خفض التصعيد، ما أدى إلى خفض المعارك في سورية كما انضمت مناطق جديدة وميليشيات مسلحة جديدة إلى الاجتماع، متوقعاً أن يكون هناك دعوة تركية لأميركا وبعض الدول الخليجية لحضور الاجتماع لإعطاء مصداقية أكثر.
وحول الخلافات بين قطر ودول الخليج اعتبر أوسي أن «الخلافات بين أنظمة الحكم في الخليج لن تؤثر على سير اجتماع أستانا»، وقال: «ما يجري هو مسرحية وغداً عندما يأتي الأميركان يقولون للقطريين نحن سنصالحكم مع النظام السعودي مقابل نصف تريليون مثلما فعلوا مع السعودية»، مضيفاً: إن «الدور أتى على قطر لكي يأخذوا منهم نصف تريليون إضافة إلى (تشليح) الإمارات نصف تريليون وإلا لا يمكن لدولة مثل قطر… أن تشق عصا الطاعة على سيدها الأميركي».
وأكد أوسي، أن «قطر تدعم حماس وكان فيها مكاتب حماس وعلاقاتها متطورة جداً مع إسرائيل»، مضيفاً: إن «قطر لديها مكاتب لطالبان وأميركا تحارب طالبان في أفغانستان وتتفاوض معها في الدوحة من خلال المكاتب»، مشيراً إلى أنه عندما «يأتي الأميركان يقولون للقطريين نحن سنصالحكم مع النظام السعودي مقابل نصف تريليون مثلما فعلوا مع السعودية».
من جهته، اعتبر عضو مجلس الشعب صفوان قربي في تصريح لـ«الوطن»، أن «أستانا هي حلقة من مسلسل مطوَل الحلقات ودائما سقف توقعاتنا له ليس سقفاً مرتفعاً وعملياً أستانا عنوان عسكري وأمني أكثر من سياسي»، موضحاً أن «التدرج هو العنوان الأساسي في هذا الموضوع (أستانا) والمعطيات الميدانية كانت مريحة جداً جداً للسوريين وسيكون الواقع الميداني الجديد بقوته وبصلابته وبإنجازاته الضخمة وخاصة في الشرق السوري هو اللقطة الأبرز والأكبر على طاولة الأستانا».
وأكد قربي، أن «أستانا» هو «محاولة ترتيب إخراج ما يجري على الأرض، لذلك نبقي العين السورية على الواقع والمشهد العسكري المريح جداً والأكثر من ممتاز في ظل انهيارات المعنويات والقدرات العسكرية للأطراف المعارضة بمختلف أنواعها ومسمياتها».
ولفت إلى أن «اجتماع أستانا يسبق جنيف فتكون مخرجاته وترتيباته عملياً وجبة جاهزة في جنيف وهي محطة للإخراج السياسي»، مضيفاً: «تبقى اللقطة الأبرز اللقطة الأمنية والعسكرية التي هي الأهم في أستانا وهو ما يجري على الأرض».
وحول الخلافات القائمة بين دول الخليج، قال قربي: إن «الخلافات الخليجية خلافات داخلية فيما بينهم وعملية ما يسمى ترتيب أوراق المعارضة»، موضحاً أن السعودي يحاول سحب الأصوات المحسوبة على قطر «وهو صراع داخلي لا يعنينا وبرأيي أستانا هو ما يجري على الأرض السورية فقط لا غير».
من جانبه، أعرب العضو علي الشيخ في تصريح مماثل لـ«الوطن» عن تفاؤله بانعقاد اجتماع أستانا القادم، معتبراً أن الانتصارات التي تحققت على يد الجيش العربي السوري تؤدي وستؤدي نحو انفراجات على الساحة السياسية و«كل ما نراه يمكن أن يكون مدعاة للتفاؤل وهو بانتصارات جيشنا وبوقوف شعبنا مع جيشنا الباسل». ورأى الشيخ، أن «دول الخليج ثلة من الإرهابيين اختلفوا فيما بينهم على أدوار وعلى مراكز وعلى قرب أو بعد من المشغل الرئيسي لهم من الكيان الصهيوني ومن الولايات المتحدة الأميركية»، مشبهاً الخلافات القائمة بأنها «كمن أقدم على سرقة شيء ثم اختلف السارقون مع بعضهم البعض على اقتسام هذه الغنائم».
وفيما يخص المصالحة الوطنية في الغوطة الشرقية، كشف الشيخ، أن «التواصل مع كل الخيرين من أبناء الغوطة قائم وبشكل يومي تقريباً وهناك حراك ورفض لما يقوم به هؤلاء الإرهابيون في الداخل»، منوهاً بأن «هناك حراكاً في هذه المرحلة أولاً لأن أهلنا الموجودين في الداخل لديهم الرغبة في العودة إلى حضن الوطن وثانياً بفضل قدرة وصمود جيشنا الذي يحقق كل يوم الانتصارات وهذه الانتصارات تقودنا إلى انفراجات سياسية وإلى فرص للتواصل من أجل المصالحة».