ديربي الهيبة في سادس إياب الدوري الممتاز … مهمة ثأرية للمحافظة وأمل كبير للمتأخرين

| نورس النجار

عناوين كثيرة وعريضة للقاء المنتظر اليوم بين الجيش والوحدة ضمن المباريات المؤجلة من إياب الدوري الممتاز من كرة القدم، مباراة الجيش والوحدة لها خصوصيتها بشكل عام بحكم أنها مباراة ديربي بين فريقين متفوقين في الدوري المحلي خلال السنوات الخمس الماضية وهما المشاركان بكأس الاتحاد الآسيوي والمنافسان على لقبي الدوري والكأس، واليوم المباراة لها خصوصيتها فقد يعزز الجيش صدارته ويرفع فارق النقاط مع الوصيف إلى أربع نقاط، وعندها سيأخذ دفعه للأمام تعوضه عن تعادله مع حطين الذي كان بطعم الخسارة، وإن خسر فذلك سيحافظ على آمال الوحدة في المنافسة على اللقب وعندها ستكون صدارة الجيش في خطر ولاسيما أنه يقع بفخ التعادل كثيراً.
المباراة لن تكون بين الوحدة والجيش فقط فتشرين والاتحاد ينظران إلى المباراة ويهمهما تعثر الفريقين ولو بالتعادل وهي أفضل نتيجة تنفع الاتحاد وتشرين فيبقى الفارق مع الجيش ضئيلاً ويبقى الوحدة في خطر ويبتعد عن المنافسة.
نتيجة المباراة سيكون لها تأثير كبير في الفريقين وعلى باقي فرق الدوري وستكون جولة من جولات حسم المنافسة كغيرها من مواجهات أهل القمة، فنحن ننتظر مباريات الجيش مع تشرين والاتحاد ومباراة تشرين مع الاتحاد، فهذه المباريات سترسم خريطة اللقب وكما قلنا مباراة الوحدة مع الجيش ستكون أولى هذه الجولات، وإن استطاع الوحدة تحقيق الفوز فمبارياته مع الاتحاد وتشرين ستدخل ضمن هذه الجولات.

المفاضلة
من الأفضل؟ سؤال تطرحه جماهير الكرة السورية من الأفضل الجيش أم الوحدة؟
الجيش لم يتعرض للخسارة هذا الموسم حتى الآن لكنه وقع في فخ التعادل ست مرات فأضاع 12 نقطة، الوحدة خسر في ثلاث مباريات وأضاع تسع نقاط بالإضافة لعشر نقاط من خمسة تعادلات، وبسلم الترتيب فالجيش هو الأفضل ولكن الحالة التهديفية في الجيش تخفض من حظوظه، ففي مرحلة الذهاب عانى غياب يوسف قلفا وهو الآن يعاني غياب الحمدكو والواكد وصيام لاعبيه عن التسجيل، الأمر الذي يضيع عليه النقاط، لا ننكر أن الجيش يمتلك خيرة وأفضل لاعبي الدوري، لكن من دون هداف فالأداء ليس له قيمة ولاسيما أن كرة القدم تعترف بالمسجل وبالنقاط.
الوحدة يملك العديد من لاعبي الخبرة أمثال: رجا رافع وعلي دياب وماجد الحاج إضافة لأسامة أومري ولكن نجد أن تألق لاعبيه يتوقف على الفريق المنافس وليس على طبيعة اللاعب، الأمر الذي يجعل كفة اللاعبين ترجح لمصلحة فريق الجيش، وهذا الأمر يقودنا إلى التوازن بين الفريقين.
فارق النقاط العشر بين الفريقين قابل للتقليص بشكل كبير وهذا سيكون له تأثيره الكبير في المباراة، فوز الوحدة سيرفع من أسهمه وعودته للمنافسة على اللقب وهذا الأمر ليس غائباً عن الكادر الفني للفريق الذي يعلم أن بوابة المنافسة على اللقب تبدأ من بوابة فريق الجيش، والأمر نفسه لا يغيب عن كادر الجيش الذي يدرك خطر خسارة النقاط أمام الوحدة وكل ذلك سيكون له التأثير في المباراة، ولا ننسى أنها مباراة ديربي ما يعني أن لها خصوصيتها أيضاً إضافة إلى ما سبق وذكرناه.
تصور
كيف يمكن أن نتصور مباراة بين الجيش والوحدة مباراة لها حساسيتها ولها عناوينها الخاصة؟
المباراة بشكل عام قد لا ترتقي فوق مستوى الوسط لأسباب يأتي في طليعتها الحذر الدفاعي فتلقي هدف في بداية المباراة سيزيد الضغط على الفريق الآخر، الأمر الذي سيجعل المباراة مغلقة تهديفياً، خط الوسط سيكون الفيصل في المباراة ومن يرتق خط وسطه فسيكون هو الأفضل، غياب الهداف سيصعب المهمة على فريق الجيش، بالمقابل فإن الوحدة يمتلك الرافع والأومري واللاعبان سيكونان على أهبة الاستعداد للتسجيل وصناعة الفرص فإن لم يكن دفاع الجيش صاحياً فسيجد الوحدة الطريق ويفك الشيفرة ويجد الثغرات في دفاع منافسه وعندها سيكون الجيش في خطر.
التركيز هو الأهم وهو الأساس في المباراة، الضغط على حامل الكرة سيكون الأسلوب المتبع من الفريقين، والتمريرات الطويلة سيكون لها نصيب ولاسيما أن التغطية الدفاعية وتغطية خط الوسط ستكون على أفضل حال بالمباراة، والممرات والاختراقات ستكون صعبة على لاعبي الفريقين، المرتدات هي الأساس وهي الأهم عند الفريقين وبالتالي سرعة اللاعبين على أرض الملعب ستلعب دورها، ومن يكن تركيزه أكبر فستكون الغلبة له، والهفوات الدفاعية ستكون الحكم في هذه المباراة وهي ستحدد النتيجة النهائية.
جس النبض سيطول خلال الشوط الأول والبحث عن المرتدات سنجده كثيراً بالمباراة، بشكل عام المباراة متوازنة بين فريقين هما الأثقل بالدوري الممتاز، التعادل هو أقرب النتائج وإن كان الجيش فاز ذهاباً 1/صفر عبر محمد الواكد، لكن التكهن بنتيجة المباراة سيكون صعباً للغاية، المباراة حساسة وصعبة ومهمة والبحث عن النقاط الثلاث من الفريقين لا جدال عليه ولا بديل عنه فلمن ستكون الغلبة؟

الأسبوع السادس
في مباريات متقدمة من الأسبوع السادس تجري اليوم مباراتان وتم تأجيل مباراة الطليعة مع الجزيرة إلى الثلاثاء الرابع من تموز، وتقديم المباراتين جاء حرصاً على عدم تأثر الأندية باللاعبين المغادرين مع المنتخب الأولمبي.
يستضيف المحافظة فريق حطين على ملعبه، وسيلعب في الثانية المجد مع الوثبة على أرضية ملعب تشرين، بينما ستجري بقية المباريات يوم الجمعة.
المباراتان مهمتان، فمباراة المجد والوثبة شعارها دخول المناطق الدافئة، فرغم أنهما في وسط اللائحة إلا أن الأمور لم تدخل بعد الأجواء الآمنة لوفرة الأندية العالقة في الوسط والهاربة من المؤخرة، وعلى كل حال فإن المجد مدعو لرد اعتباره من هزيمته الظالمة في مباراة الذهاب بهدف لعبد الحكيم يوسف وتم طرد لاعب الوثبة محمد منصور ومدرب المجد فراس معسعس.
المباراة الثانية تهم المحافظة أكثر من ضيفه حطين، على اعتبار أن المحافظة وضع قدمه في الهبوط، بينما حطين في مكان آمن بعيد عن الهبوط وبعيد عن الصدارة. المباراة قد تسير للمحافظة الذي يلعب على ملعبه والذي هو بحاجة إلى نقاط المباراة أكثر من حاجة حطين إليها، وعليه فإن المباراة في مصلحة المحافظة ويرضى حطين بالتعادل.
في الذهاب فاز حطين بهدفين سجلهما عبد الله جمعة وأحمد حاج محمد من ركلة جزاء، وتم طرد مدرب المحافظة أنس السباعي.