«التحرير والتغيير» تدعو إلى مقاومة شعبية واسعة ضد أميركا

| الوطن

دعت «جبهة التحرير والتغيير» المعارضة القيادة السورية إلى الرد على العدوان الذي نفذه «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بإسقاط طائرة سورية، وطالب القيادة بـ«فتح الحوار الداخلي على مداه» وإطلاق مشروع سياسي جديد ومقاومة شعبية واسعة ضد الأطراف الخارجية التي تحتل سورية وعلى رأسها أميركا.
وفي تصريح لـ«الوطن» حول قيام طيران «التحالف الدولي» باستهداف طائرة سورية مقاتلة في منطقة الرصافة بريف الرقة الجنوبي أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم داعش الإرهابي، قال القيادي في «جبهة التحرير والتغيير» فاتح جاموس: إن ذلك يأتي في إطار استمرار الولايات المتحدة الأميركية في تنفيذ خططها المتبعة في الأراضي السورية.
واعتبر جاموس، أن «هذه الخطط ترسم العمليات العسكرية المباشرة والمتجرئة وخطوطاً لوجستية ومشروعات سياسية على الأرض وآفاقها من أجل الحصول على الكعكة عبر العملية الانتقالية في سورية وأيضاً عبر الانتصارات على الأرض».
وأضاف: «علينا أن نتذكر دائماً إعداد الخطط الكفيلة بالرد»، موضحاً أن ذلك يأتي «في إطار عدوان أميركي على الأرض السورية لتشجيع مشروعات ومن أجل تدمير آخر ما يمكن من عناصر في الوضع الجيوسياسي السوري».
ورأى القيادي في «جبهة التحرير والتغيير» أن الأمر سيتطور إلى «أكبر بكثير مما حصل» في إشارة إلى إمكانية حصول مواجهة بين الجيش العربي السوري وحلفائه من جهة والتحالف الدولي من جهة أخرى.
وقال: «بغض النظر عن التاريخ السابق أو المستوى الدبلوماسي أو الحذر الشديد الذي يمكن أن يتخذه الروس، أو القيادة السياسية السورية، يجب أن تتطور الأمور إلى الرد المناسب عندما نعتقد أن هناك احتلالاً وعملية تشجيع على مشروعات سياسية تدمر الحالة السورية». ولفت القيادي في «جبهة التحرير والتغيير» إلى أن هناك «ثلاثة احتلالات في سورية والاحتلال الأكثر خطورة هو الذي يأتي من الطرف الأكثر خطورة في العملية السورية ولديه المقدرة على تنفيذ الكثير من الخطط اللوجستية في سورية» في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف: «الأمر يفترض مقاومة شعبية واسعة، ومشروعاً سياسياً جديداً، وإطلاق طاقة سياسية جديدة، ليس فقط من أجل مواجهة الفاشية، وإنما من أجل مواجهة الأطراف الخارجية التي تحتل الأراضي السورية وعلى رأسها الآن الطرف الأميركي».
واعتبر جاموس أن الولايات المتحدة الأميركية تشجع على تحالفات ومشروع سياسي في سورية لا تناسب مع توجه البلاد وشعبها».
وبعد أن ذكر القيادي في «جبهة التحرير والتغيير» أن «هناك صعوبة في إمكانية حدوث أي مواجهة بين الطرفين الروسي والأميركي لأن هاتين الدولتين تفكران بمسؤولية مختلفة»، دعا «النظام إلى تغيير نهجه بفتح مسار الحوار الداخلي على مداه، وإطلاق مشروع سياسي جديد، وتفكير بشكل جديد، وتحفيز كل إمكانية للمقاومة إن كان للطرف التركي أو الأميركي».
وقال: «الطرف الأميركي الآن هو الأكثر خطورة والمطلوب بالتأكيد تشجيع التحالف مع كل القوى من أجل ذلك وأهم مسألة في هذا الإطار هو فتح الحوار الداخلي على مداه، ومن أهم نقاط هذا الحوار هو مواجهة الفاشية فهي أوسع بكثير من داعش وجبهة النصرة».
وأسقطت طائرة حربية أميركية طائرة للجيش السوري في منطقة الرصافة بريف الرقة الجنوبي أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة»، حسبما أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان لها أمس، وفي المقابل ذكرت القيادة المركزية الأميركية بياناً قالت فيه إن الطائرة أسقطت «في دفاع جماعي عن النفس للقوات المشاركة في التحالف» تم تحديدهم بأنهم مقاتلون من قوات سورية الديمقراطية قرب الطبقة.