حدث في مجلس الشعب خلال احتدام النقاش حول تعديلات النظام الداخلي … نائب قاطع رئيسة المجلس وخرج قبل إكمال كلامها.. فعاقبته … تحديد مدة 3 دقائق لمداخلة النائب تثير اعتراضاً والحسم في المداولة العامة

| هناء غانم

تجاوزت جلسات مجلس الشعب الخلاف في وجهات النظر والنقاشات التي تعالت فيها الأصوات للتوصل إلى صيغة ملائمة لمشروع النظام الداخلي للمجلس ما اضطر رئيسة المجلس هدية عباس لتوجيه عقوبة التنبيه لأحد النواب عندما قاطع حديثها من دون أن تسمح له بالكلام، وتابع موجها نقدا حول إحدى مواد المشروع وخروجه قبل إنهاء رئيسة المجلس حديثها، الأمر الذي دعاها لتوجيه عقوبة التنبيه على تصرفه الذي وصفته بأنه تصرف غير لائق ولن تسمح لأحد بأن يتصرف بهذه الطريقة، مؤكدة أن ما قام به النائب تصرف للمرة الثانية بالطريقة نفسها تحت المجلس، مؤكدة أنه قبل هذه المرة غادر النائب من دون إذن وبحضور الحكومة واليوم أعاد التصرف ذاته.
واقترحت رئيسة المجلس توجيه العقوبة وتمت الموافقة على ذلك بالتصويت إضافة إلى شطب مداخلته من محضر الجلسة.
وبالعودة إلى نص النظام الداخلي حول توجيه العقوبات تنص المادة 43 على أنه تتخذ بحق العضو الذي لم يحافظ على نظام الجلسات الإجراءات التالية: أولها التنبيه بالرجوع إلى النظام ومن ثم التنبيه مع تسجيله في محضر الجلسة، إضافة إلى المنع من الكلام في الجلسة وفي الموضوع نفسه إضافة إلى اللوم مع تسجيله في المحضر، وأخيراً الإخراج من الجلسة.
هذا وتابع المجلس جلسته بمناقشة النظام الداخلي لليوم الرابع، حيث أسهب النواب في جدالهم ومناقشاتهم للمواد التي وصفها البعض بأن بعض المواد القديمة أقوى ومتوازنة وقانونية أكثر من المواد المعدلة، وأن المواد التي تم تعديل صياغتها في مشروع المرسوم هي المادة 81 التي تنص على أن للمجلس أن يشكل لجنة خاصة مؤقتة أو يكلف لجنة من لجانه للتحقيق وجمع المعلومات وتقصي الحقائق عن أمر عام له أهمية خاصة أو موضوع معين يتعلق بأي جهة عامة ويعلم رئيس مجلس الوزراء بذلك من قبل رئيس المجلس، على حين رأى النواب أن المادة 73 من النظام الداخلي الحالي التي تنص على أنه على كل «من حضر أمام المحققين وامتنع عن الإجابة أو أدلى بغير الحق يعاقب وفقا لقانون العقوبات وللمحققين أن يطلبوا من رئاسة المجلس تكليف السلطة القضائية تحريك الدعوى العامة بحقه» هي مادة أقوى وأفضل في صياغتها ونصها من النص الوارد في المادة 81 من مشروع النظام الداخلي الجديد.
أما المادة 82 التي تقضي بضرورة أن تقوم السلطتان التنفيذية والتشريعية بتسهيل مهمة اللجنة وتقديم البيانات والمعلومات، التي تساءل عنها نائب رئيس المجلس نجدت أنزور بقوله: «هل المادة ملزمة للحكومة؟» لأنها ترد في نظام داخلي للمجلس ولا تلزم الحكومة. داعيا إلى إعادة صياغة المادة وجاء التصويت بالموافقة على المادة كما وردت.
واحتد النقاش حول المادة 87 التي منحت صلاحية عقد جلسات المجلس في مكان آخر حيث نصت على أن «تنعقد جلسات المجلس في مقره ويجوز في الظروف الاستثنائية عقدها في مكان آخر بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو نصف عدد أعضاء المجلس أو مكتب المجلس كما لا تعقد الجلسات إلا بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس ولا يؤثر مغادرة عضو أو أكثر من الجلسة بعد افتتاحها في صحة انعقادها ويعد العضو المغادر ممتنعا عن التصويت في حال طرحه ويعد اكتمال النصاب القانوني لازما عند التصويت ولا يشترط لصحة استمرار انعقاد الجلسة».
وأثناء مناقشة المادة 83 التي تم تعديل صياغتها وتنص بأن «كل من حضر أمام اللجنة وثبت أنه أدلى بغير الحق يعاقب وفقا للقانون وللجنة أن تطلب من رئيس المجلس الطلب من السلطة القضائية تحريك الدعوى العامة بحقه»، إذ رأى بعض النواب أن المادة 73 من النظام الداخلي الحالي أقوى وأفضل في صياغتها ونصها.
واختلف بعض النواب في النقاشات حول المادة 98 التي تنص أنه «ليس للمتكلم أن يتكلم في الموضوع أكثر من مرة واحدة ولمدة ثلاث دقائق على الأكثر إلا إذا أذن له رئيس المجلس بمتابعة الكلام أو منحه الإذن للتكلم مجددا». حيث اعترض أغلبية الأعضاء على تحديد مدة كلام عضو المجلس داعين إلى شطب الوقت.
ورأى نواب أن هذه المادة إدارية ولا حاجة لذكرها أو إيرادها في النظام الداخلي لأن رئيس المجلس يحق له تحديد مدة مداخلة العضو، معتبرين أن تحديد مدة 3 دقائق للمداخلة الواحدة أمر غير لائق ولا يجوز إيرادها ضمن النظام.
بدوره قال النائب محمد خير العكام: «إن تحديد الوقت أمر ضروري لأنه لو أعطي الوقت المفتوح لأي نائب فإن جلسات المجلس لن تنتهي ولذلك لا بد من نص تنظيمي ينظم الأمر فأعضاء المجلس مسؤولون أمام المواطنين ولا يجوز لنائب في المجلس أن يحتكر كل الجلسة». مشيراً إلى أن «مدة ثلاث دقائق قليلة ويمكن أن تكون أكثر من أجل تنظيم الوقت». الأمر الذي أكدت عليه النائب أشواق عباس وبعد التصويت على المادة المذكورة تقرر بناء على رأي أغلبية أعضاء المجلس تركها للمداولة العامة.