بيونغ يانغ: تحركات «مسعورة» لواشنطن في مجلس الأمن لفرض عقوبات علينا … مجلس النواب الأميركي يقر مشروع قانون ميزانية عسكرية تبلغ 700 مليار دولار

أقر مجلس النواب الأميركي نسخته من مشروع قانون ميزانية عسكرية سنوية ضخمة ونحى جانبا تعديلات أثارت جدلاً عن الجنود المتحولين جنسيا وسياسات المناخ لكنه أيد رغبة الرئيس دونالد ترامب في جيش أقوى وأكبر لبلاده.
وجاء التصويت على الميزانية التي تحدد أيضاً سياسة الجيش وخولت وزارة الدفاع إنفاقا يصل إلى 696 مليار دولار بتأييد 344 صوتاً مقابل 81.
لكن مشروع القانون يواجه عقبات أخرى قبل أن يصبح قانونا خاصة لأنه يزيد الإنفاق الدفاعي لأكثر من مستوى العام الماضي الذي بلغ 619 مليار دولار وهو أمر محظور وفقاً للقيود التي يفرضها قانون السيطرة على الميزانية لعام 2011 على الإنفاق الحكومي.
ويريد ترامب زيادة الإنفاق العسكري من خلال خفض الإنفاق غير العسكري. ويحظى الجمهوريون بالأغلبية في مجلسي الكونغرس والشيوخ لكنهم يحتاجون لمساندة ديمقراطيين في مجلس الشيوخ قاوموا خطط ترامب لتغيير توجهات الإنفاق في الميزانية.
ويزيد مشروع القانون الجديد لميزانية الدفاع الإنفاق على الدفاع الصاروخي بنسبة 25 بالمئة كما يتضمن زيادة رواتب الجنود بنسبة 2.4 بالمئة وهي أكبر زيادة لهم في ثماني سنوات.
ويصوت مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع القانون في وقت لاحق هذا العام ويجب التوفيق بين نسختي المجلسين قبل إرسال مشروع القانون للبيت الأبيض ليوقعه ترامب ليصبح قانونا نافذا أو يرفضه.
وفي سياق منفصل أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن أمله في تواصل الحوار مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بعد لقائهما في هامبورغ على هامش قمة مجموعة العشرين.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن بوتين قوله خلال اجتماع مع عمال منجم ليبيدنسكي في إقليم بيلغورود «إذا استمر الحوار بهذا المعنى الإنساني فهناك أمل في أن يتطور أكثر».
وأضاف بوتين: «لدى ترامب قدرة على الاستماع وهو يتفاعل مع الحوار وينخرط في النقاش حتى إذا كان لا يحب شيئاً ما أو لا يتفق معه كما أنه يطرح الأسئلة ويتفاعل مع منطق المحاور».
وأعرب بوتين عن أمله بأن تحل الأزمة في أوكرانيا في النهاية من دون إراقة دماء وعبر عملية ديمقراطية، مؤكداً أن روسيا لا تعتزم محاربة أي أحد لكنها ستدافع عن مصالحها بطرق حضارية وقانونية.
وكان بوتين بحث مع ترامب في السابع من الشهر الجاري على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية الأزمتين في سورية وأوكرانيا وملف محاربة الإرهاب.
وفي سياق آخر أكدت كوريا الديمقراطية أن المساعي الأميركية لفرض عقوبات دولية جديدة عليها بعد نجاحها بإطلاق الصاروخ الباليستي «هواسونغ 14» هي مجرد محاولة أخرى من واشنطن للمراوغة والتهرب من مسؤوليتها في دفع بيونغ يانغ لتعزيز قوتها النووية رداً على السياسة الأميركية «بالغة العدائية» تجاهها وتهديدها لأراضي وسيادة ووجود كوريا الديمقراطية.
وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الديمقراطية: أن «الولايات المتحدة التي أذهلها النجاح الذي حققته بيونغ يانغ في تجربة إطلاق الصاروخ هواسونغ14 باتت تقوم بتحركات مسعورة في مجلس الأمن الدولي لفبركة وصياغة قرار عقوبات جديد يكون قاسيا ومتشددا أكثر من أي وقت مضى ضدنا».
وأضاف بيان الخارجية: إن كوريا الديمقراطية ومن خلال تجربة إطلاق الصاروخ مارست حقها الشرعي في الدفاع عن النفس واستئصال التهديد النووي المتواصل منذ أكثر من نصف قرن من الولايات المتحدة ضدنا وبالتالي الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة بشكل عام.
وحذر البيان من أنه سيكون خطأ قاتلاً الاعتقاد بوجود أي احتمال بإمكانية أن تتهاون بيونغ يانغ التي أضحت قوة نووية يعتد بها مع محاولات الولايات المتحدة والدول المعادية الأخرى فرض عقوبات متهورة جديدة ضدها وأنه «في حال تم تمرير قرار من مجلس الأمن بفرض عقوبات علينا فإن ذلك سيطلق إجراءات جوابية من بيونغ يانغ».
وكانت كوريا الديمقراطية جددت في السابع من الشهر الجاري التأكيد على أن تطويرها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات يمثل خياراً اتخذته للدفاع عن نفسها في مواجهة السياسة العدائية للولايات المتحدة والتهديد الأميركي بحرب نووية والممتد لعقود من الزمن.
سانا- سبوتنيك- رويترز