«النصرة» تضغط على «الأحرار» في إدلب للاندماج في «حركة شام الإسلامية»

| عبد اللـه علي

ما يلفت الانتباه في أحداث الأيام الماضية التي شهدتها محافظة إدلب، أن القتال بين ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» وما يسمى «هيئة تحرير الشام» التي تقودها جبهة النصرة الإرهابية، لم يصل إلى درجة كبيرة من الشراسة والدموية، باستثناء المناطق المحيطة بمعبر باب الهوى التي شهدت أعنف الاشتباكات. وكشفت درجة القتال المتدنيّة عن أمرين: الأول عدم امتلاك قيادة «أحرار الشام» قدرة التأثير على الألوية والكتائب التابعة لها فكان كل لواء أو كتيبة يتخذ القرار الذي يناسبه في ميدان المواجهة قتالاً أو انسحاباً، بعيداً عن توجيهات قيادته العامة. والثاني هو درجة وعمق الاختراق الذي أحدثته «النصرة» في جسد «الأحرار» على مدى السنوات الماضية بحيث باتت تمتلك القدرة على استقطاب عشرات الألوية في الحركة وإقناعها بمبايعتها دون أي حرج تشعر به قيادة هذه الألوية.
وسرت تسريبات حول ضغوط تتعرض لها قيادة «الأحرار» من قبل «الهيئة» من أجل إعلان الاندماج تحت مسمى «حركة شام الإسلامية» بهدف احتواء مفاعيل الزلزال الذي ضرب المشهد «الجهادي» وشوّه صورته أمام حاضنته الشعبية جراء الاقتتال بين الفصيلين، وبهدف تحقيق مآرب متزعم النصرة والقائد العسكري في «الهيئة» أبي محمد الجولاني المتمثلة بكسر شوكة «الأحرار» تمهيداً لفرض الاندماج عليها من موقع الضعف.