خمسة وزراء تحت «القبة».. وإقرار مشروعات خمسة قوانين

| هناء غانم

عقد مجلس الشعب جلسته يوم أمس بحضور وزراء المالية والنفط والنقل والصناعة والزراعة، إذ تمت مناقشة العديد من القضايا ومشروعات القوانين المتعلقة بعمل تلك الوزارات.
وخلال الجلسة وافق النواب على مشروع القانون المتضمن إعفاء المكلفين بضريبة دخل الأرباح الحقيقية ورسم الإنفاق الاستهلاكي وضريبة البيوع العقارية وإضافاتها للأعوام 2015 و2016 وما قبل؛ من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات، على اختلاف أنواعها، وذلك إذا سددوا الضريبة قبل نهاية العام الحالي.
من جانبه بيّن وزير المالية مأمون حمدان أن مشروع القانون يأتي ضمن إطار معالجة أوضاع المكلفين المتخلفين عن التسديد ومساهمة الوزارة في تخفيف آثار الأزمة على الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه يؤدي إلى رفد الخزينة العامة للدولة بسيولة مالية إضافية، تدعم تأمين احتياجات الإنفاق العام المتزايدة، حيث تبين في السنوات السابقة ارتفاع نسب التسديد بعد صدور قانون مماثل.
وجواباً على تساؤلات النواب حول مشروع القانون، أوضح حمدان أن الوزارة مستمرة في إجراءاتها لمنع التهرب الضريبي، منوهاً بأن المتهرب سوف يدفع كامل ما يترتب عليه، لافتاً في سياق آخر إلى استعداد الوزارة لمناقشة الضرائب المترتبة على النقابات مع ممثليها.
وأشار إلى تشكيل لجنة منذ فترة لإعادة النظر في قانون الضرائب، وسوف يتم رفدها بالخبراء في مجال النظام الضريبي، منوهاً بأن ضريبة الدخل المقطوع تعتمد على عامل التقدير الشخصي وهنا تكمن المشكلة. ومن الحلول المقترحة بحسب حمدان؛ نظام الدفع الالكتروني «الذي تأمل الوزارة تطبيقه قريباً، وفي حال تبين أن هذه الضرائب مرتفعة يمكن تخفيضها».
وتحدث حمدان عن أهمية تحقيق العدالة الضريبية بين كل المكلفين ولذلك قامت الوزارة بالعديد من الإجراءات منها الاتفاق الذي جرى مؤخراً مع المنشآت السياحية بالتنسيق مع وزارة السياحة حول رقم العمل، مبيناً أن الموظف هو الوحيد الذي لا يتهرب من دفع الضريبة، على حين إن هناك حالات تهرب ضريبي من غيره من المكلفين وهو ما تعمل الوزارة على الحدّ منه ومعالجته، ولاسيما من خلال أتمتة العمل الضريبي برمته.
وحول مصير هيئة الضرائب والرسوم وإنهاء تبعيتها لوزارة المالية، بيّن حمدان أن الموضوع يناقش في الحكومة «ويتم التريث في ذلك لأن مديريات المالية أصبحت تشعر بالازدواجية»، معتبراً أن هذه التبعية تسبب بعض الإرباكات.
هذا وأقر مجلس الشعب مشروع القانون المتضمن أهمية استمرار العمل بالمشروع المتعلق بإعفاء الأبقار المستوردة بقصد التربية من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى لمدة خمسة أعوام اعتباراً من 4/6/2017.
من جانبه طالب النائب أحمد محمود درويش بآلية تأمين شامل على الأبقار، لاعتبارها مصدر رزق وحيداً لبعض الأسر، لافتا إلى أن الحكومة تقوم بتأمين بعض الإمكانات ضمن مؤسسة الأبقار «إلا أن بعض القائمين عليها فاسدون». على حين لفت عدد من النواب إلى أن الحرب الاقتصادية هي من أخطر أنواع الحروب «ولدينا نفاد وشح في قطيع الأبقار وتهريبها بشكل ممنهج وجائر»، مؤكدين ضرورة التصديق على مشروع القانون.
وعليه أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أحمد القادري بأن الثروة الحيوانية من القطاعات التي تعرضت للضرر الكبير جراء الأعمال الإرهابية، وهناك حزمة كبيرة من الإجراءات الحكومية لإعادة ترميم ودعم تطوير الثروة الحيوانية. منوهاً بأن الوزارة تقدم خدمات التلقيح الاصطناعي للأبقار من خلال مؤسساتها لزيادة إنتاجياتها وتحسينه، والمساهمة بتأمين جزء من احتياجات السوق المحلية، ووافق المجلس أيضاً على مشروع القانون المتضمن إعفاء المركبات الآلية المعبأة وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم /104/ لعام 2011 من الغرامات المالية المترتبة عليها نتيجة التأخر في دفع الرسوم السنوية خلال فترة التعبئة ومن قيمة اللوحات ورخص السير في حال فقدانها خلال فترة التعبئة.
ومن الأسباب الموجبة لمشروع القانون؛ عدم تمكن عدد من أصحاب هذه المركبات خلال فترة التعبئة من تسديد الرسوم المستحقة عليهم في مواعيدها المحددة من مديريات النقل، الأمر الذي أدى إلى تعرضهم للغرامة المنصوص عليها في قانون رسوم المركبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /117/ لعام 1961، ودفع قيمة اللوحات ورخص السير التي تم فقدانها خلال فترة التعبئة، ولعدم وجود نص يقضي بإعفاء مالكي هذه المركبات من دفع الغرامات وقيمة اللوحات ورخص السير، وتقديراً لجهودهم ولتجنبهم نفقات وأعباء مالية إضافية.
من جانبه أكد وزير النقل علي حمود أن مشروع القانون هو تقدير لكل من ساهم في المجهود الحربي من مالكي المركبات وتعويضهم عن جزء من حقوقهم وخاصة أنهم يقومون بتعبئة آلياتهم بكل تعاون لخدمة المجهود الحربي وللمشاركة في مواجهة الحرب التي تستهدف سورية وشعبها.
كما أقر المجلس مشروع القانون المتضمن معاقبة كل من يقوم بتهريب أو بيع التبغ والتنباك والسجائر غير النظامية بغرامة مالية مقدارها ثلاثة أمثال قيمة الكمية المضبوطة ومصادرة هذه الكمية لمصلحة المؤسسة العامة للتبغ.
وفي معرض إجاباته عن تساؤلات النواب، أوضح وزير الصناعة أحمد الحمو أن الهدف من القانون هو حماية الصناعة الوطنية من المخاطر والآثار المترتبة على تهريب التبغ والتنباك، مبيناً أن الوزارة والمؤسسة العامة للتبغ تعملان باستمرار على دعم زراعة التبغ والمزارعين، مؤكداً أهمية الإسراع في تنفيذ مشروع القانون بهدف حماية المنتجات الوطنية.
كما وافق أعضاء المجلس على مشروع القانون المتضمن تصديق ملحق عقد التنقيب عن البترول وتنميته وإنتاجه في القطاع البحري رقم /2/ الموقع مع شركة (إيست ميد عمريت اس أي) والمصدق بالمرسوم التشريعي رقم /20/ لعام 2014.
وكان عدد من النواب قد أكدوا في مداخلاتهم أهمية إقرار المشروع نظرا لأهميته القصوى في تأمين مداخيل جديدة تخدم مرحلة إعادة الإعمار في سورية، على حين أشار وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم إلى أن عمليات الحفر والتنقيب عن الغاز والنفط تحتاج إلى عمليات دراسة ومسح قبل البدء بها، مبيناً أنه لا يوجد أية التزامات مالية ولا إضافات عقدية على شروط العقد الأساسي الذي تم تصديقه سابقاً ثم أعيد إلى المجلس للتصديق عليه مجدداً نظرا لقيام الشركة بتغيير اسمها.
ولفت غانم إلى أن المنطقة رقم /2/ المنصوص عليها في مشروع القانون مأمولة جداً من الناحية الغازية حيث يتراوح الاحتياطي فيها ما بين /200/ إلى /250/ مليار متر مكعب من الغاز وهو ما يعادل كل الاحتياطي الإستراتيجي في البر، مبيناً أنه لا بد من إسراع الخطوات في عمليات التنقيب والاستكشاف لتأمين قيم إضافية من الغاز والنفط.