الرئيسية | ثقافة وفن | ضرب المندل في الإعلام المسموع

ضرب المندل في الإعلام المسموع

| يكتبها: «عين»

«كغّيه.. كغّيه.. إذاعة!!»
المسألة لا تتعلق بإذاعة واحدة، وإنما بالكثير من الإذاعات العامة والخاصة، وهي عدم ذكر اسم الضيف إلا مرة واحدة في البداية، فإذا كان فناناً كشفناه من صوته وإذا لم يكن كذلك ضاعت علينا الفرصة.
وهذا يعني أن على المستمع، أن يخوض امتحاناً عسيراً ليعرف القامات التي تتحدث على الهواء، وخاصة عندما تكون الحوارات من نوع «شرطي ومتهم» ويضطرنا البرنامج لمتابعة نتيجة التحقيق، كما يحصل مع مذيع نجم في إذاعة المدينة فيبني البرنامج، وكأن الضيف في قفص الاتهام، أو كأن الصحفي درس الصحافة في مخفر شرطة وننتظر ريثما يرد اسمه مصادفة.
نعم أكثر من عشرين مادة إذاعية سمعتها عبر الإذاعات ولم يتسنّ لي معرفة اسم الضيف، لأننا وكما تعلمون نسمع الإذاعات في السيارات وغالباً لا نحضر المولد من البداية، فنخرج من دون (حُمّصْ)، ولا نعرف من صاحب الحظوة في اللقاء!
آخر مرة كانت التجربة مع إذاعة دمشق، وإذاعة دمشق كما تعلمون أم الإذاعات، وفيها تم ترسيخ أسس الإعلام المسموع السوري، لكن ما الذي حصل؟
يخزي العين تراجعت المهنية في كثير من برامجها إلى الدرجة التي صار يمكن أن نداعب شفتيها كالأطفال (كغّيه.. كغّيه إذاعة).. لازم تكبري!
لاحظوا ماذا حصل في برنامج (إبداع واختراع)، الذي يعده ويقدمه حسن أبو حلا وحواره مهم:
نحن أمام مخترع عظيم كما يتضح من الحوار، والحوار كان مع أحد المخترعين السوريين الذي دفعت له إحدى الشركات 100 ألف دولار فلم يقبل بيع الاختراع.
إن من يسمع الحوار يثيره الفضول لمعرفة اسم المخترع، ولكن من دون فائدة، فالمذيع يصر على عدم ذكر اسمه. ولم يكن أمامنا إلا الصبر، نصبر إلى النهاية لنعرف الاسم.
فما الذي حصل في النهاية؟!
شكر المذيع الضيف ولم يذكر اسمه، وبقينا نحن نضرب كفاً بكف، فقد راحت علينا.. أي نعم راحت علينا، ولم نعرف اسم نيوتن السوري الذي صاح: وجدتها، وجدتها، وسقى اللـه أيام البرنامج التلفزيوني (وجدتها) للأستاذ مصطفى بجبوج.. كنا نعرف الاسم بوساطة التيلوب!

برنامج نور الشام العلمي!
من المهم جداً الإشادة ببرنامج لقناة نور الشام العلمي الذي يتحدث عن العلوم والكون بطريقة حديثة وجميلة ويستقطب مئات المشاهدين والمستمعين ويبث إذاعياً أيضاً!
البرنامج هو: في فلك يسبحون.
المخرج: خالد دهني
معد البرنامج ومقدمه: د. محمد العصيري
قيل وقال:
• تكريم الصحفي السوري خالد الخطيب من قناة روسيا اليوم بإحداث جائزة عالمية باسمه خطوة تعيد الثقة للصحفي السوري!
• قضية الصحفي غيلان الغبرة مع مجلس الشعب فتحت المجال للحديث عن العلاقة بين أداء الصحفي في وسيلة إعلامه، وأدائه على وسائل التواصل الشخصية، وآليات تعاطي اتحاد الصحفيين معها.
• في تغطية معرض الكتاب المباشرة، لم ينج الأطفال من أسئلة المذيعة عن تطلعاتهم الثقافية!!
• لماذا لا تعرض الأغنية الجماعية «مدينة الضياء» عن مدينة القدس على شاشتنا المحلية، وهي من أجمل الأغنيات التي يمكن أن تغذي المواد المنوعة الوطنية على الشاشة؟!

سري!!
• اتصل مكتب مسؤول حكومي مهم يسأل عن تغيير حصل في أحد البرامج التلفزيونية التي يتابعها المسؤول، ويبدو أن سيادته لم يعرف السبب ليبطل العجب!
• أبدى إعلامي معروف وجهة نظر أمام وزير مهم تتعلق بالتفريق بين البرامج التلفزيونية السيئة والجيدة، وأورد اسم أحد البرامج الناجحة، لكنه أحس أن الوزير لا يشاهد البرامج!

غادة مردم بك!!
وفاة المخرجة الرائدة غادة مردم بك فتقت الجروح إلى مسألة على غاية الأهمية تتعلق بإهمال الإعلام للقامات الأولى التي نفتقدها يوماً بعد يوم!