خبراء الدول الضامنة بدأت اجتماعها في طهران … كازاخستان: «أستانا 6» ستتم في موعدها

| وكالات

بدأ أمس اجتماع على مستوى خبراء الدول الضامنة لعملية أستانا السورية السورية «روسيا- إيران- تركيا» في العاصمة الإيرانية طهران، وسط تأكيد كازاخستان أن التحضيرات للجولة السادسة من العملية لا تزال مستمرة، نافية وقوع أي تغير بموعد هذه الجولة المقرر عقدها في أواخر آب الجاري في كازاخستان.
وبحسب وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية، فإن اجتماع الخبر سيستمر يومين وسيناقش «وقف إطلاق النار» ومناطق تخفيض التصعيد وسيطرح ما يتم التوصل إليه على اجتماع مساعدي وزراء الخارجية في أستانا 6 المقرر عقده في أواخر الشهر الجاري في كازاخستان.
يذكر أن العاصمة الكازاخية «أستانا» استضافت خمسة اجتماعات حول سورية هذا العام كان آخرها في الرابع والخامس من تموز الماضي، وتوج الرابع بالتوصل إلى اتفاق مبدئي تضمن إنشاء 4 مناطق لتخفيف التصعيد في سورية في «إدلب، شمال حمص، الغوطة الشرقية، جنوب سورية».
وصدر بيان مشترك عن الدول الضامنة في الجولة الخامسة، أكدت فيه سعيها إلى أمن واستقرار ووحدة الأراضي السورية وتقوية وتعزيز نظام وقف الأعمال القتالية واستمرار المساهمة في بناء الثقة بين الأطراف في سورية كما تقرر إجراء اللقاء القادم في أستانا خلال الأسبوع الأخير من آب الجاري.
وجرت هذه المحادثات بمشاركة وفدي الجمهورية العربية السورية والميليشيات المسلحة، ووفود الدول الضامنة والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، فضلاً عن ممثلي الأردن والولايات المتحدة بصفتهما دولتين مراقبتين في المحادثات.
على خط مواز، أكد وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف أمس، في تصريحات للصحفيين، نقلتها وكالة «سانا» للأنباء، أن التحضيرات لاجتماع «أستانا 6» حول سورية لا تزال مستمرة، موضحاً أن أجندة المحادثات ستحدد بناء على نتائج الاجتماع بين الدول الضامنة لعملية «أستانا» الذي يعقد هذه الأيام في طهران على مستوى الخبراء.
وقال عبد الرحمانوف: إن «أجندة المحادثات ستحدد بناء على نتائج الاجتماع بين الدول الضامنة لعملية أستانا وهي روسيا وإيران وتركيا الذي يعقد هذه الأيام في العاصمة الإيرانية طهران على مستوى الخبراء».
ونفى وقوع أي تغير فيما يتعلق بموعد الجولة الجديدة من المحادثات، وقال: إنه «ليس هناك أي تغييرات فيما يتعلق بموعد الجولة القادمة من اجتماع أستانا ونحن نجري التحضيرات لعقد هذه المحادثات أواخر آب الجاري».
وأول من أمس، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي عن أمله في تثبيت عملية وقف إطلاق النار وتأمين الاستقرار، وقال: «أيّ بلد يستطيع أن يساعد يمكنه الوقوف إلى جانبنا، وأستانا كانت لهذه الغاية ونحن استطعنا من الاستفادة من مساعدة الآخرين، الغد وبعد غد ستُعقد جلسة في طهران على مستوى الخبراء ضمن سياق مفاوضات أستانا، كما ستعقد جلسة على مستوى أعلى في أواخر شهر آب الجاري».
وفي الخامس من الشهر الجاري أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره عبد الرحمانوف أهمية المكافحة المشتركة للإرهاب وترسيخ عملية أستانا، وأعرب ظريف حينها عن ترحيبه بهذه المحادثات من أجل حل الأزمة السورية، معتبراً أن الخطوات التي اتخذت في أستانا 5 ورغم جزئيتها، إلا أنها تبعث على الأمل.
وسبق لظريف أن أكد ونظيره التركي محمود جاويش أوغلو في الأول من الشهر الجاري على أولوية تعزيز العملية التي انطلقت في العاصمة الكازاخستانية مطلع العام الجاري.
وجاء تأكيد الوزيرين، في وقت كان من المقرر أنه يعقد في طهران، اجتماع الخبراء من الدول الضامنة لبحث المسألة السورية ومتابعة مخرجات «أستانا 5»، وذلك بناء على ما اتفق عليه ممثلو تلك الدول خلال مباحثات «أستانا 5 ».
لكن مسؤولين إيرانيين قالوا حينها: إن اجتماع الخبراء سيعقد في الثامن من آب الجاري (أمس).
ويرى مراقبون، أن أنقرة وطهران تتلامسان طريقهما إلى التفاهم بعد أن هددهما الاتفاق الروسي الأميركي الذي توصل إليه زعيما روسيا فلاديمير بوتين والولايات المتحدة دونالد ترامب والذي أدى إلى الاتفاق على إقامة منطقتي تخفيف تصعيد في كل من جنوب غرب سورية وغوطة دمشق الشرقية عبر منصتي العاصمة الأردنية عمان والعاصمة المصرية القاهرة، وكذلك الاتفاق على إقامة منطقة تخفيف تصعيد في ريف حمص الشمالي والذي تم الإعلان عنه مؤخراً.