ميركل تدعو أوروبا إلى مضاعفة عدد اللاجئين! .. منظمة الهجرة: 600 ألف نازح ومهجر عادوا إلى منازلهم

| الوطن- وكالات

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتحاد الأوروبي إلى مضاعفة عدد اللاجئين الذين يستقبلهم على أراضيه، وذلك بعد يوم من كشف المنظمة الدولية للهجرة بأن عدد السوريين النازحين والمهجرين الذين عادوا إلى منازلهم وصل هذا العام إلى أكثر من 600 ألف شخص.
وقالت ميركل عقب لقائها بالمفوض السامي لشؤون اللاجئين «فيليبو غراندي» والمدير العام لمنظمة الهجرة الدولية «ويليام لاسي سوينغ» حسبما نقلت مواقع معارضة: إن ألمانيا بإمكانها دعم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية بنحو 50 مليون يورو خلال هذا العام.
وأضافت: «لا ينبغي أن يخفق هذا العمل بسبب المال»، وذكرت أن مشكلة الهجرة القادمة من ليبيا على وجه الخصوص تمثل تحدياً.
ودعمت المستشارة اقتراح مضاعفة أعداد اللاجئين، الذين يمكن لأوروبا استقبالهم بصورة دائمة من 20 ألف شخص إلى 40 ألف شخص. وقالت: «الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه 500 مليون شخص ربما يمكنه تقبل هذا العدد من اللاجئين». ولكن ميركل اشترطت أولاً التحكم بالهجرة غير الشرعية، وأكدت أن ألمانيا «مستعدة لتحمل نصيبها».
وأشارت في هذا الصدد إلى استقبال اللاجئين في إطار اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع تركيا بهذا الخصوص.
وكانت الأمم المتحدة في إطار برنامج «إعادة التوطين» قد اتفقت قبل سنوات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الالتزام بتوفير 20 ألف مكان لاستقبال لاجئين من سورية، بحيث يكون نصيب ألمانيا 1600 لاجئ.
جاء ذلك بعد يوم من بيان للمنظمة الدولية للهجرة قالت فيه المتحدثة باسمها أوليفيا هيدون: إنه بين كانون الثاني وتموز 2017، عاد 602759 نازحاً سورياً إلى ديارهم، وفقاً لتقاريرها وتقارير صادرة عن هيئة الأمم المتحدة للهجرة، وشركاء تنفيذيين على الأرض، لافتة إلى أن أكثرية العائدين من الخارج هم من تركيا بواقع 16 بالمئة، ثم لبنان والأردن والعراق. وأوضحت أن العائدين من تركيا والأردن عادوا أساسا إلى محافظتي حلب والحسكة، فيما كان 84 بالمئة من الذين عادوا إلى منازلهم هم من الذين نزحوا داخل البلاد.
وفي موقف يتجاهل نجاح الجيش العربي السوري بتحرير المزيد من المساحات من رجس الإرهابيين وتأثير ذلك على رغبة المهجرين بالعودة أضافت هيدون: إن العودة أساسها «عفوي»، مضيفة أنه «لا يمكن تأكيد أن حالات العودة طوعية أو آمنة أو مستدامة»، مشيرةً إلى أن «67% من حالات العودة هذا العام كانت لمحافظة حلب»، لكنها لفتت إلى «أن ما يقدر بنحو 27 في المئة من العائدين قاموا بذلك لحماية أصولهم أو ممتلكاتهم، وإن 25 في المئة منهم أشاروا إلى تحسن الحالة الاقتصادية في مناطقهم الأصلية.
ومن العوامل الأخرى التي ساهمت بعودة المهجرين وفقاً لبيان المنظمة وشركائها هي الحالة الاقتصادية المتدهورة في المكان الذي يلتمسون فيه اللجوء (14 في المئة) والمسائل الاجتماعية والثقافية، مثل الروابط القبلية والانتماءات السياسية أو أي عقبة تحول دون الاندماج في منطقتهم (11 في المئة)، وتحسن الحالة الأمنية في منطقة عودتهم (11 في المئة)».
وتأتي أرقام المنظمة بعد إعلان معاون وزير الإدارة المحلية لؤي خريطة في تصريح لـ«الوطن» مطلع الشهر الماضي أن عدد المواطنين الذين عادوا إلى مناطق استقرارهم في السنوات الماضية بلغ نحو مليوني شخص من أصل خمسة ملايين مهجرين داخلياً، وذلك بعد يومين من إعلان الأمم المتحدة أن عدد الذين عادوا إلى مناطقهم في العام الحالي بلغ نحو نصف مليون سوري.