فريق منظمة التحقيق قريباً في دمشق.. ومطلوب منه تحديد الطرف المستخدم للكيميائي … المقداد: أميركا وبريطانيا وحلفاءهم زودوا الإرهابيين بمواد سامة

| وكالات

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهم في المنطقة يدعمون التنظيمات الإرهابية الموجودة على الأراضي السورية ويزودها بالمواد السامة إلى جانب الأسلحة، ودعا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للقيام بالتحقيق بهذا الموضوع.
ولفت المقداد إلى أن فريق آلية التحقيق التابع للمنظمة سيأتي بعد أيام للتحقيق في حادثة خان شيخون والعدوان على قاعدة الشعيرات و«سنقدم له كل التسهيلات»، مطالباً الفريق بتحديد الطرف الذي استخدم الأسلحة الكيميائية.
وقال المقداد خلال لقاء عقده أمس مع عدد من وسائل الإعلام وفق وكالة «سانا»: «بناء على الفبركات التي قام بها الإرهابيون بالادعاء أن الجيش العربي السوري نفذ هجوماً كيميائياً على مدينة خان شيخون قامت الولايات المتحدة الأميركية مباشرة بتوجيه ضربات صاروخية حتى قبل القيام بتحقيقات بخصوص هذا الموضوع»، في إشارة إلى الهجوم الصاروخي الأميركي على مطار الشعيرات.
واستعرض المقداد عدداً من الدلائل التي تثبت زيف الادعاءات والفبركات التي انتشرت في وسائل الإعلام العالمية حول المسرحية المسماة «الهجوم الكيميائي لقوات الجيش العربي السوري على سكان خان شيخون الآمنين».
وبين أن تفاعلات هذه الأحداث على المجتمع العالمي أجبرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية البدء بالتحقيقات ورغم امتناع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من زيارة موقع الحادث في خان شيخون ومطار الشعيرات بحجة انعدام الأمن في تلك المناطق إلا أن مخرجي تلك المسرحية يدركون أنه سابقاً أو لاحقاً سيتم أخذ عينات للتربة من مكان الحادث.
وأوضح المقداد أن «سورية استقبلت لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفتحت لهم كل الأبواب للتحقيق بما تم وأكدت لها أنه بإمكانها الذهاب إلى خان شيخون وسيتم تقديم كل التسهيلات لها حتى آخر حاجز للجيش العربي السوري».
وأشار إلى أن الحكومة علمت لاحقاً أنه لم يكن أحد من الدول الغربية متحمساً لذلك إطلاقاً.. لذا فإن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا يمكنها الذهاب إلى خان شيخون وهنا أبلغت سورية لجنة التحقيق بأن هناك طائرة جاهزة لنقل الفريق من دمشق إلى القاعدة الجوية في الشعيرات إلا أن الرد كان فورياً سنستشير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ونرد عليكم وبنفس اليوم تم الرد علينا وقالوا إنه لا توجد لهذا الفريق ولاية للذهاب إلى مطار الشعيرات.
وتابع: إنه «بموجب التزاماتنا نفذنا ما كان مطلوباً منا لكن عندما لا يخدم ذلك الولايات المتحدة الأميركية فإن ذلك يصبح مرفوضاً».
وجدد المقداد التأكيد على أن الحكومة السورية لا تمتلك أسلحة كيميائية وكل مخزونها ووسائل تصنيعها تم تدميرها تحت مراقبة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأن سورية نفذت كل التعهدات المتعلقة بتدمير السلاح الكيميائي.
وأشار المقداد إلى أن بعض الدول الغربية تدفع الإرهابيين للقيام بجرائم حربية وتزودهم بمختلف الأسلحة الممنوعة وخلال تحرير بعض المناطق السكنية تم ضبط كميات كبيرة من مواد خاصة تحوي مواد كيميائية تركية الصنع وحسب تقييم الخبراء أن هذه المواد تستخدم لصنع أسلحة كيميائية.
وبين، أن الذخيرة الكيميائية المضبوطة صنعتها شركة أميركية «فيدرال لابوراتوريس» وسابقاً زودت الولايات المتحدة الأميركية «إسرائيل» بمواد مشابهة تم استخدامها بشكل واسع في الاشتباكات الفلسطينية الإسرائيلية حيث تم خلالها رصد بعض حالات الوفاة.
واستعرض المقداد مجموعة من الذخائر البريطانية والأميركية الصنع التي تمت مصادرتها من الإرهابيين، مبيناً أنه وفقاً للمادة الخامسة لاتفاقية الأسلحة الكيميائية فإن هذه المواد السامة المذكورة أعلاه تستخدم فقط لحراسة المنشآت في حالات الشغب وهي محظورة الاستخدام أثناء الحروب.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين اعتبر: «لا يمكن الاطمئنان إلى أن هذا الدعم الذي يقدمونه (الأميركيين) للإرهابيين والمسلحين قد توقف وهو ما زال مستمراً بكل أشكاله».
وأشار إلى أن «فريق آلية التحقيق الذي سيأتي بعد أيام سنقدم له كل التسهيلات في إطار قناعتنا التامة والمطلقة بأن سورية لم ولن تستخدم الأسلحة الكيميائية وأن الإرهابيين هم الذين استخدموها».
وقال: إن «المطلوب من آلية التحقيق المشتركة تحديد الطرف الذي استخدم الأسلحة الكيميائية ونحن لا نحتاج إلى ضغط وندعوهم لزيارة قاعدة الشعيرات الجوية ولا توجد أي أماكن مغلقة في وجه التحقيق النزيه والعادل الذي ستقوم به».
وأضاف: «سورية ترحب بالتحقيق وتطالب به وتأمل في أن تكون النقاشات التي ستجري في مجلس الأمن هذا اليوم على مستوى من الدقة والشفافية».