مجازر «التحالف» تتواصل في الرقة ومناشيره تدعو الدواعش للاستسلام

| الوطن

وسط المئات من غاراته التي استهدفت المدنيين، وقضت على المئات منهم، ألقى «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، مناشير تدعو المسلحين في مدينة الرقة إلى الاستسلام، بزعم حماية المدنيين.
ووسط تقدم «قوات سورية الديمقراطية – قسد» المدعومة من «التحالف الدولي»، داخل مدينة الرقة وتكبيد تنظيم داعش الإرهابي خسائر فادحة وتضييق الخناق عليهم، ألقى طيران التحالف عدة مناشير في كل من حي المنصور و23 شباط، «تهدف إلى تجنيب المدنيين من مناطق الاشتباكات وكيفية الخروج من المدينة، وللحفاظ على سلامة المدنيين»، بحسب ما ذكر «المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية – قسد» رغم أن التحالف شن مئات الغارات على منازل المدنيين في المدينة وعلى المساجد ومشافي المدينة.
وتضمنت المناشير مطالبة الدواعش بتسليم أنفسهم لـ«قسد»، حيث جاء في إحداها: «أجهزة اتصالكم لا تكذب، قيادتكم تكذب»، على حين وجهت منشورات أخرى للمدنيين وجاء فيها: «قوات سورية الديمقراطية ستتعامل معكم بحسن فتقدموا منهم دون أي خوف وسيقومون هم بإعادتكم إلى دياركم بعد التحرير، ابتعدوا عن مراكز تجمع داعش ونقاطه الرئيسية العسكرية».
وجاءت المنشورات بالترافق مع قصف «التحالف الدولي» للمدينة وارتفاع عدد ضحايا مجازره فيها خلال نحو 5 أيام إلى 90 بينهم نحو 50 طفلاً ومواطنة.
وأكدت مصادر إعلامية معارضة، أن طائرات التحالف استهدفت بمزيد من الضربات مناطق سيطرة التنظيم في مدينة الرقة، لافتة إلى أن الضربات هذه تسببت في استشهاد 7 مواطنين على الأقل بينهم رجل وما لا يقل عن 4 من أسرته من ضمنهم طفل ومواطنة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين وثقتهم المصادر منذ 14 من آب الجاري من العام 2017، إلى 90 شهيداً بينهم 30 طفلاً دون سن الثامنة عشرة و17 مواطنة فوق سن الـ18، مرجحة ارتفاع أعداد الشهداء «بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين لا يعلم إذا ما كانوا استشهدوا أم إنهم لا يزالون على قيد الحياة».
وأكدت المصادر، أن قصف التحالف يترافق مع قصف من قوات عملية «غضب الفرات» التي تقودها «قسد»، مع اشتباكات متفاوتة العنف، بين «قسد» وداعش على محاور في المدينة ومحيط وسط المدينة، وسط هجمات معاكسة من التنظيم وتفجيره بين الحين والآخر لعربات مفخخة أو أحزمة ناسفة أو استهداف مواقع القوات المهاجمة، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة جراء الاشتباكات هذه.
كما وأكدت المصادر ترافق المجازر مع ازدياد سوء الحالة الإنسانية للمدنيين داخل مناطق سيطرة داعش في المدينة، حيث بات الموت يباغت من يحاولون النجاة بأنفسهم وعوائلهم نحو مناطق أبعد بقليل عن الموت المحتم عليهم، وصاحب هذا الخوف من الموت في مدينة الرقة، انعدام الكثير من المواد الغذائية وتناقص البعض الآخر إلى حد كبير. ونقلت المصادر عما سمتها «مصادر موثوقة»: أنه منذ أسابيع تغيب الخضار والفواكه عن سوق المدينة، كما تناقصت الأدوية بشكل حاد، مع قلة مياه الشرب وارتفاع أسعارها عند المبيع، بينما بات الغذاء الرئيسي المعتمد عليه من قبل المدنيين في مدينة الرقة، هو الحبوب والأرز والبقوليات، مما جرى تخزينه في وقت سابق من قبل الأهالي أو المتاجر.