«هواجس المهنة في الإذاعة والتلفزيون»

| يكتبها عين

إبريق متة (مجوّش) للمذيعة الهانم!
حكى لنا صديقنا الصحفي الذي يعمل معداً في الإذاعة والتلفزيون عن مهنة الإعداد، وأخذت الحكاية أكثر الوقت الذي جلسنا فيه في المقهى، فكان مقهوراً، مكسور الخاطر، وهو يحكي عن المهنة ويقول:
«قررت الإدارة أن تقوم فنانة مشهورة بتقديم برنامجي في رمضان، فقلت ممتاز هذا يعني أن المشاهد سيُسر ببرنامجي بوجود تلك النجمة، وبالفعل جلست الفنانة، ولنسمها (أم أحمد) مع لجنة البرامج وطلبت مليون ليرة أجرة التقديم، وعندما جرى الحديث عن دمج القناتين الأرضية والفضائية طلبت مليونين، فوافقت اللجنة لأن الدفع سيكون من الراعي الإعلاني، وكان موجوداً. المهم ياشباب، ما إن بدأ البرنامج، حتى ركض نحوي منفذ الإنتاج، يناديني: الفنانة أم أحمد تريدك. فسألته:
ــ خير؟ فرد وهو يقلب شفته: اللـه أعلم! طلبتك، وهي تقول ابعثوا لي المعد!
وذهبت من دون أن أنتبه إلى معنى الدعوة. وسألتها: خير يا أم أحمد؟ فردت بسؤال: شو في عنّا اليوم؟
كانت تجلس بين يدي الماكييرة، فتبدو قبل الماكياج، وكأنها (خالتي وجيهة) عندما طلقها زوجها فكانت ترسم على وجهها عقارب تقرص من يغضبها.
أجبتها، لكن في المرة الثانية رفضت الذهاب إليها، قلت يجب أن نجتمع في الغرفة وليس عند الماكييرة، وكان بيننا حساسية لم تنته إلى الآن!».
سألنا صديقنا المعد: وما العبرة من قصة الفنانة أم أحمد؟! فرد بغضب أشد:
– العبرة في مذيعات هذه الأيام.. فاستوضحنا منه:
– خير.. خير..؟!، فكان جوابه:
– الواحدة منهن تريد المعد أن يقوم بكل شيء، إلى الدرجة التي قد تكلفه بإعداد إبريق متة (مجوّش) وشرط أن تكون المتة خارطة.
وقال صاحبنا المعد:
– اللـه زمان أيام الفنانة أم أحمد، كانت تشبه خالتي. أما اليوم فخالتي مذيعة رسمي، وشخصي ع الهوا!!

نصيحة تلفزيونية
إذا كان لديك نص لفيلم وثائقي فانشره في صحيفة محلية، فأجرته فيها2000 ليرة. أما إذا أردت إنتاجه في التلفزيون فعلاً، فستقبض 3000 ليرة، ولكن عليك أن تصور وتجري مقابلات وتسجل الصوت وتحضر المونتاج وتخرج الفيلم لأن المخرج يقول لك اجلس مع المونتير!

مدائح وقيل وقال
– مقدم البرامج الرياضية في قناة سما مخلوف الناعمة مثقف، هادئ، يعرف شغله، أنيق.. لذلك لا يخرج كثيراً على الشاشة!
– جعفر يونس مراسل تلفزيوني في الفضائية بدأ عادياً، لكنه الآن ومع وجوده في مواقع الحدث تظنه في محطات غربية!
– مقدمات برنامج أهل الفن يزدن الطين بلة، فالبرنامج سيئ وهن غير قادرات على إجراء حوار، طيب والقرار: هناك برامج كثيرة تشبهه!
– عندما نريد أن نقلد برامج المراسلين علينا أن نفكر جدياً بأن علينا تأمين مواد جدية تهم المشاهد في حقائب المراسلين!
– النشرة الجوية: هيه.. هيه.. من وقت الزميلين بالتناوب اللذين تقاعدا قبل عشرين سنة.. خريطة وغيمة وشمس والعبارات نفسها!
– قال أحد المذيعين الإذاعيين لزميله في المصعد: اللـه يريحنا.. فهز الآخر رأسه وقال: بتهون. ولم يعرف بقية الموجودين ما الذي يهون!

حرام سامر إسماعيل!
في مسلسل (وراء الوجوه)، انحصر دور الفنان الجميل سامر إسماعيل بثلاث حركات: يدخل.. يعانق الفتاة.. يطلب منها الذهاب إلى فوق، وربما يكون فوق هو (السطح) لا نعرف. أو يخرج مودعاً إلى الدرجة التي لم يعد في جعبته سوى تكرار تعابير وجهه!

برنامج مرّ بي!
بادرة شكر أسرة الإعداد وظهورها على الشاشة بادرة جميلة جداً، ولكن أليس من حق أفراد هذه الأسرة أن يتكلم كل منهم 10 ثوان إضافية كي لا نظن أنه تحفة من تحف المعرض!

اقتراح جدي
هناك برنامج عن اللغة العربية تبثه قناة نور الشام، نرجو أن يبث صباحاً وبشكل أسبوعي على شاشة الفضائية ثم يعاد على شاشة التربوية!