استعادة السيطرة على مناطق جديدة في ريف حماة الشرقي.. وصد هجوم لـ«النصرة» في محيط تلدرة … إغلاق الجيب الممتد من السخنة إلى توينان

| حماة – محمد أحمد خبازي – حمص – نبال إبراهيم – دمشق – الوطن – وكالات

أغلق الجيش العربي السوري أمس الجيب الممتد من مدينة السخنة في ريف تدمر الشمالي الشرقي باتجاه حقل الشاعر في ريف تدمر الشمالي الغربي وصولاً إلى منطقة توينان، في وقت سيطرت وحدات أخرى على ثلاث قرى وعدد من النقاط الحاكمة في ريف حماة الشرقي بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي. كما تمكنت من استعادة كل النقاط التي انسحبت منها على محور قرية تلدرة، بعد اشتباكات ضارية مع «جبهة النصرة» الإرهابية.
وفي التفاصيل، ذكر مصدر عسكري في ريف مدينة حمص الشرقي لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة أغلقت الجيب الممتد من مدينة السخنة في ريف تدمر الشمالي الشرقي باتجاه حقل الشاعر في ريف تدمر الشمالي الغربي وصولاً إلى منطقة توينان، وذلك بعد السيطرة على جميع الجبال والوديان والتلال والمناطق المتواجدة في هذا الجيب والتي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، مبيناً أنه تمت استعادة السيطرة على وادي صياح ووادي الفايج ووادي المزيد ووادي قناص وبئر مجرودة وتلول الأخيض وجبل الأصابع وخربة البويضة وغيرها من المناطق التي تقع في الجيب الثاني الواصل ما بين السخنة وشاعر بعد معارك عنيفة مع داعش أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من مسلحيه وتدمير عدد كبير من وسائطهم النارية وعرباتهم المدرعة. وأشار المصدر إلى أن ذلك يأتي بعد يوم من تمكن الجيش والقوى الرديفة واللجان الشعبية من استعادة السيطرة على جبل الضاحك الشرقي الذي يمتد بطول 8 كم وعرض 5 كم والواقع إلى الشرق من مدينة السخنة بريف حمص الشرقي بنحو 25 كم بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم داعش سقط خلالها أعداد من مسلحيه قتلى ومصابين.
وفي جانب آخر، وحسبما أفاد مصدر في قيادة المنطقة الوسطى لـ«الوطن»، فقد تم تشييع 30 شهيداً مجهولين الهوية إلى مثواهم الأخير في مقبرة الفردوس بمشاركة قائد وضباط المنطقة الوسطى والقيادات العسكرية والأمنية ورجال الدين بالمحافظة، لافتاً إلى أن الشهداء الـ30 ممن استشهدوا في مناطق شاعر وجزل والسخنة وأرياف محافظات حلب وحماة والرقة وقد مر على استشهادهم أكثر من عام وجميعهم جثامينهم رفات. على خط مواز، تمكنت وحدات مشتركة من الجيش والدفاع الوطني بمؤازرة الطيران الحربي والمدفعية وراجمات الصواريخ من تحرير كل النقاط التي خسرتها فجر أمس على محور قرية تلدرة غرب مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، بعد ليلة حامية واشتباكات ضارية مع مجموعات إرهابية ترفع شارات «النصرة» استمرت من الثانية فجراً إلى السادسة من صباح أمس.
وأكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الوحدات المشتركة استوعبت الهجوم العنيف الذي شنته مجموعات إرهابية تنتمي لتنظيم «النصرة» على نقاط قبة الكردي وضهرة الديبة والرابية وتمكنت بعد ساعات قليلة وبمساندة من سلاحي المدفعية والطيران من قهر المسلحين بعد تكبيدهم خسائر كبيرة جداً في العتاد والأرواح.
وأما في ريف حماة الغربي، فقد أطلق مسلحون مما يسمى «جيش العزّة» عدة قذائف صاروخية باتجاه مدينة محردة من دون إصابات.
في الأثناء، ذكرت شبكة «الإعلام الحربي المركزي»، أن الجيش العربي السوري تابع عملياته في تضييق الخناق على مسلحي تنظيم داعش المحاصرين في ريفي حماة وحمص الشرقيين وسيطر على بلدة «الطيبة» وعلى عدد من النقاط الحاكمة المطلة على تلال «ابو حكفة» شرق تل العلباوي في ريف حماة الشرقي وأوقع قتلى وجرحى في صفوف تنظيم داعش.
على خط مواز، ذكرت مصادر إعلامية، أن الجيش العربي السوري سيطر على قرية «جب الأبيض» وبلدة «طيبة دكيج» شرق السلمية في ريف حماة الشرقي.
شرقاً ذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن الطيران الحربي وسلاح المدفعية دمرا مقرات وأوكاراً لتنظيم داعش الإرهابي في غارات ورمايات دقيقة على تجمعاتهم وتحصيناتهم في منطقة البانوراما والثردة ومحيط المطار والمقابر وحويجة صكر وحيي الرشدية والحويقة في مدينة دير الزور.
ولفتت «سانا» إلى أن الغارات الجوية والرمايات المدفعية «طالت محاور تحرك ونقاط تجمع إرهابيي التنظيم في قرى الحصان والجنينة وعياش والخريطة والطريف وعين البوجمعة بريف دير الزور».
وبينت الوكالة، أن وحدات من الجيش «خاضت اشتباكات متقطعة» مع مجموعات إرهابية من التنظيم في البغيلية والرشدية والمقابر ومحيط المطار أسفرت عن «القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين».
إلى ذلك أكدت مصادر أهلية بحسب «سانا»، «فرار أكثر من 30 إرهابياً» من التنظيم من مدينة البوكمال، قام التنظيم على إثرها بنصب حواجز في المدينة وعلى أطرافها بغية إلقاء القبض عليهم وزجهم عنوة في المعارك لتعويض النقص في صفوفه بعد خسائره الفادحة جراء عمليات الجيش العربي السوري ضد تجمعاته وازدياد حالات الفرار بين صفوفه.
واستمراراً للجرائم التي يرتكبها التنظيم بحق الأهالي لفتت المصادر الأهلية إلى أن مسلحي التنظيم أعدموا شخصاً في بلدة خشام وآخر في قرية الصور وقتلوا شاباً من أهالي بلدة القورية في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بذرائع مختلفة.