«قسد» سيطرت على معظم المدينة القديمة وتوقعات بانتهاء المعركة خلال شهرين .. احباط هجوم لداعش في ريف الرقة

| الوطن- وكالات

في الوقت الذي أحبط فيه الجيش العربي السوري هجوماً لتنظيم داعش الإرهابي على مواقع له في ريف محافظة الرقة، مكبداً مسلحيه خسائر كبيرة، حققت «قوات سورية الديمقراطية- قسد» تقدماً جديداً وباتت تسيطر على نحو 90 بالمئة من مساحة المدينة القديمة، وسط توقعات بانتهاء معركة طرد التنظيم من المدينة في غضون شهرين.
وذكرت شبكة الإعلام الحربي السوري، أن قوات الجيش صدت هجوماً أمس، شنه مسلحو داعش على نقاطه من تقاطع حقل الجرايح إلى مزارع السلام عليكم بريف الرقة، وكبدته خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن جميع النقاط تحت سيطرة قوات الجيش بالكامل.
ويخوض الجيش العربي السوري قتالاً عنيفاً مع مسلحي التنظيم في ريف مدينة الرقة الجنوبي الشرقي ويتقدم يوماً بعد يوم وبوتيرة عالية على حساب الأخير، بهدف فك الحصار عن مدينة دير الزور.
بموازاة ذلك، أفادت مصادر إعلامية معارضة، بأن الاشتباكات العنيفة تواصلت أمس، بين «قسد» المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية من جانب، ومسلحي داعش من جانب آخر، على محاور في مدينة الرقة، وفي الأحياء الواقعة في محيط وسط المدينة، وفي القسم الغربي من المدينة، حيث تتركز الاشتباكات في حي المرور وحي النهضة وفي حي المنصور، مشيرة إلى أن «قسد» حققت تقدماً في نقاط ومبان كان التنظيم يسيطر عليها في القسم الغربي من المدينة. وأول من أمس، تمكنت «قسد» من تحقيق تقدم مهم، بسيطرتها على حي المنصور الواقع في وسط المدينة، بشكل كامل، والذي أتاح لها، بحسب المصادر المعارضة، توسيع نطاق سيطرتها داخل مدينة الرقة عموماً، والمدينة القديمة على وجه الخصوص، حيث تمكنت «قسد» من السيطرة على نحو 90 بالمئة من مساحة المدينة القديمة.
على صعيد متصل، ذكرت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» أمس، أنه قتل وأصيب 15 عنصراً من «قسد»، بغارة خاطئة لطائرات «التحالف الدولي» الذي تقوده أميركا على تجمعٍ لقواتها بحي الحرامية في مدينة الرقة، بينما أفادت المصادر الإعلامية المعارضة أن الطائرات ذاتها استهدفت أمس، مناطق في مدينة الرقة، بالقرب من منطقة الحديقة البيضا بمحيط وسط المدينة، ما تسبب بوقوع عشرات الشهداء والجرحى، في حين لا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.
وارتكب «التحالف الدولي» الكثير من المجازر بحق المدنيين في المدينة بحجة محاربة داعش، فضلاً عن تدميره للمنازل والمرافق الخدمية هناك.
في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن عضو المجلس العسكري لــ«قسد»، نوروز أحمد، قولها: «لا يمكننا تحديد الفترة الزمنية التي ستنتهي خلالها معركة الرقة على وجه الدقة لأن الحرب لها ظروفها، ولكننا لا نتوقع أن تستمر طويلاً، ووفقا لخطتنا فإن المعركة لن تستغرق أكثر من شهرين من الآن».
وتابعت نوروز: «إن قوات سورية الديمقراطية تركز على معركة الرقة الآن ولم تضع بعد خططا لشن هجوم على محافظة دير الزور التي ما زالت كلها تقريباً تحت سيطرة داعش».
ويذكر أن «قسد» طوقت داعش وأصبحت تسيطر على نحو 60 بالمئة من المدينة منذ بدء عمليتها لدخول الرقة، مطلع حزيران الماضي حتى الآن.