«الأركيلة» وألعاب العيد و«الدربكة».. ممنوعة في إدلب!

| إدلب – الوطن

«سيأتي يوم يمنع الإرهابيون الهواء عنا إذا ما بقوا عندنا في إدلب»، يحتج أبو محمد، الموظف المتقاعد لدى الحكومة السورية، في حديثه لـ«الوطن» على الإجراءات القمعية التي تتخذها جبهة النصرة الإرهابية وأخواتها في «هيئة تحرير الشام» والقوة التنفيذية في ما يسمى «جيش الفتح»، بحق الأهالي عبر التضييق على حياتهم وأعمالهم، ويختصر معاناة المحافظة التي سقطت معظمها الشهر الماضي في قبضة فرع تنظيم القاعدة في سورية.
فبعد منع «النصرة» الكثير من المهن وقوننة الأعراف والتقاليد بحسب أهوائها وهدمها لأضرحة الأولياء والصالحين وتحريم الموالد الدينية، أصدرت قوة «الفتح» التنفيذية في أريحا قراراً يمنع اختلاط الذكور والإناث في ساحات العيد وفي مدن الملاهي، وحرم القرار، وفق ما جاء في البيان، على الفتيات ممن تجاوزن 10 سنوات دخول الملاهي وركوب الألعاب لما فيها من «خدش للحياء».
وهدد البيان من يستعمل «الدربكة»، وسيلة الإيقاع الشعبية الرائجة، بالمساءلة والسجن أيضاً، الأمر الذي أثار استياء الأهالي الذين قرروا «عدم الالتزام بما يقرره الوهابيون والتكفيريون»، بحسب قول أحد أبناء أريحا لـ«الوطن».
سبق للجهة ذاتها أن منعت بيع واقتناء مسدسات الخرز في أريحا والقرى التابعة لها، في حين أباحت بيع الأسلحة بأنواعها والذخيرة في المحال التجارية المتخصصة بها ومن دون ترخيص، حتى بات سعر القنبلة، التي يستحوذ عليها معظم الأطفال، 500 ليرة سورية فقط!
ومنعت «النصرة» سابقاً شرب الأركيلة على الرغم من شيوعها، لكن معظم المدمنين عليها رفضوا الامتثال لقرارها وظلت المقاهي والمقاصف تقدمها للفئات العمرية المختلفة.
كما تحدت النساء قرار منعهن من التجمع والجلوس أمام المنازل في قرى إدلب، وخصوصاً في جبل الزاوية، أما تحديهن الأبرز للميليشيات المسلحة فتجلى في رفضهن ارتداء الجلابيب السوداء على الرغم من تغليظ العقوبات بحق المخالفات لقرار فرضها على جميع الأعمار.