الأهالي والعسكريون سجلوا صموداً أسطورياً في وجه أطول حصار في التاريخ … محافظ دير الزور لــ«الوطن»: قواتنا لن تتوقف حتى تحرير كل أجزاء المحافظة

| محمود الصالح

أكد محافظ دير الزور محمد إبراهيم السمرة أن الجيش العربي السوري مصمم على استعادة «كامل المحافظة» مدينة وريفا من تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد كسره الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من 3 سنوات وهو أطول حصار في التاريخ.
ولفت السمرة إلى حدوث «انهيار» في صفوف التنظيم، معتبرا أن ما كان يخطط لسورية من تقسيم وتفتيت «ذهب أدراج الرياح».
وفي مقابلة عبر الهاتف مع «الوطن»، تحدث السمرة عن الواقع الميداني للعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش وحلفاؤه في محيط دير الزور بعد فك الحصار عن المدينة الذي دام أكثر من 3 سنوات.
وقال: «استطاعت القوات القادمة من ريف الرقة الشرقي الدخول إلى حدود محافظة دير الزور والوصول إلى الفوج 137 بعد ظهر الثلاثاء وهي تقوم الآن بتوسيع نطاق سيطرتها في المناطق المحيطة في الفوج 137 والوصول إلى داخل مدينة دير الزور خلال الأيام القادمة.
ولفت إلى أن قواتنا تمكنت من تكبيد مجموعات داعش الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد ومن نزع كميات هائلة من الألغام التي زرعها التنظيم في محيط الفوج 137.
وبين المحافظ أن هذا الانتصار من خلال فك الحصار عن دير الزور ترك فرحاً لا مثيل له على وجوه أكثر من 20 ألف عائلة عانت من الحصار والجوع والمرض والحرمان جراء حصار دام عدة سنوات وهو أطول حصار في التاريخ استمر لأكثر من ألف يوم في وقت كان حصار ليننغراد لا يزيد على 800 يوم.
وأوضح، أن أهلنا في دير الزور من مدنيين وعسكريين قدموا خلال سنوات الحصار مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعانوا من فقدان الغذاء والدواء ومع كل ذلك سجلوا صموداً أسطورياً سيسجله التاريخ بحروف من ذهب.
وأضاف: «مع كل هذا الحصار استمرت المدارس في العمل وجرى فيها تقديم الامتحانات واستمرت جميع الدوائر في تقديم الخدمات بما توافر لديها من إمكانيات».
وأوضح السمرة فيما يتعلق ومجريات المعركة في الأيام القادمة، أن «قواتنا التي كسرت الحصار بالتعاون مع القوات التي كانت ضمن الفوج 137 (شمال غرب المدينة) ستلتقي قريبا مع القوات القادمة من (بلدة) السخنة كباجب الشولا للوصول إلى مطار دير الزور العسكري (جنوب شرق المدينة)».
وأضاف: «سيتم خلال الأيام القادمة إن شاء اللـه تحرير المطار وتوسيع سيطرة الجيش وحلفائه إلى جبل الثردة وهريبشة والجفرة ومن الناحية الغربية إلى البغيلية والشميطية والتبني ومعدان عتيق والميادين والصور لأن هناك وجوداً كبيراً لتنظيم داعش الإرهابي في هذه المناطق وهناك نحو 60 بالمئة من أحياء المدينة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية ومنها أحياء الشيخ ياسين والحميدية والعرفي والملعب».
وتابع قائلاً: «وهناك (القوات القادمة من) محور حميمة التي ستتقدم باتجاه المدينة وتلتقي المحاور الثلاثة وعندها سيكون الوضع أسهل لتحرير جميع أنحاء محافظة دير الزور»، لافتاً إلى أن «تلك العمليات قد تحتاج إلى عدة أيام أو أسابيع حسب الوضع الميداني».
وعن إمكانية توجه الجيش وحلفائه إلى شمال نهر الفرات باتجاه منطقة الجزيرة، قال السمرة: إن «القوات التي ستلتقي من المحاور التي ذكرناها وبعد تحرير المدينة ستنتقل لتحرير جميع أراضي محافظة دير الزور في الشرق والغرب والشمال والجزيرة والكسرات وغيرها ولن تتوقف القوات حتى تحرر كل شبر من أراضي المحافظة من رجس الإرهاب».
وبين المحافظ أن «هناك انهياراً في صفوف التنظيم، وسيزداد انضمام المواطنين الذين غرر بهم إلى صفوف الجيش العربي السوري كلما ازدادت المناطق المحررة».
وعن أثر كسر الحصار عن دير الزور على مخططات الانفصاليين في تقسم البلاد، قال السمرة: إن «ما كان يخطط لسورية ذهب أدراج الرياح بعد أن تمكنت قواتنا من تحرير معظم البادية وأرياف حمص وحماة الشرقية وريف الرقة الشرقي، وفي المقابل فإن طرد تنظيم داعش من المدن العراقية فقد انتهى هذا المشروع الذي كان يستهدف تأسيس دولة التنظيم الإرهابي في تلك المنطقة».
وأضاف: «استطاع الجيش العربي أن يحقق نصراً استراتيجياً أذهل العالم وذهب بأحلام المتآمرين أدراج الرياح».
وعن استعدادات المحافظة الخدمية فيها لتوفير الخدمات المطلوبة للمواطنين، أكد السمرة أنه «فور إعلان النصر قدمت الحكومة كل الإمكانات لمدينة دير الزور واستنفرت كل الوزارات ونحن على مدار الساعة على تواصل مع جميع الوزارات».