الرئيسية | سورية | صراع مناصب بين صفوف المعارضة والمرشحون «شاهد ما شافش حاجة»!

صراع مناصب بين صفوف المعارضة والمرشحون «شاهد ما شافش حاجة»!

| الوطن

تواصل أزلام المعارضة التناحر على مناصب تشكيلاتها الوهمية حتى أن بعض المرشحين ينطبق عليهم المثل المصري «شاهد ما شافش حاجة» إذ يرون أنفسهم فجأة وهم في المناصب دون علم مسبق.
ويوم الاثنين الماضي اجتمع ما يسمى «الحكومة المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف» المعارض و40 من الميليشيات المسلحة بعضها محسوب على ما يسمى «الجيش الحر» واتفقوا على تسمية رئيس «المؤقتة» جواد أبو حطب «وزيراً للدفاع»!، بعدما اتفقوا على «تشكيل لجنة لاختيار رئيس هيئة الأركان»، بحسب ما نقلت مواقع معارضة، لفتت إلى أن المجتمعين اتفقوا أيضاً على تشكيل «جيش وطني موحد»!!.
وبدا لافتاً حينها أن «الائتلاف» يعيش خارج الواقع الراهن ولا ينظر إلى تطورات الميدان بنظرة واقعية مواصلاً جر ما يسمى المعارضة إلى حضنه الإخواني، والحلم بالسيطرة على سورية.
وسخر مراقبون حينها من نتائج الاجتماع، مؤكدين أنه يأتي خارج السياق الزمني. وقالوا «لو كان الاجتماع في زمن سيطرة المسلحين على مساحات واسعة لقلنا إن له قيمة ما، أما اليوم والجيش العربي السوري يتقدم بشكل متسارع على جميع الجبهات فلا قيمة له، حتى أن مناطق تخفيف التصعيد أكدت دمشق مراراً أنها ستعود بمصالحة وطنية». كما شكك المراقبون «بإمكانية توحد الميليشيات تحت راية واحدة وبينهم ما بينهم من خلافات إيديولوجية وعقائدية وتبعية».
ونشرت وسائل إعلام وصفحات في مواقع التواصل أمس أنباء حول اختيار ما يسمى «وزير الدفاع ورئيس الأركان في الحكومة المؤقتة».
وأوضحت المصادر، أن الحكومة المؤقتة اتفقت على اختيار اللواء الفار محمد فارس لمنصب وزير الدفاع، واللواء الفار سليم إدريس رئيساً للأركان، والعقيد الفار فضل اللـه الحجي بمهام نائب رئيس الأركان الأول، مبينة أن الاختيار تم بعد سلسلة مشاورات عقدت في غازي عنتاب بتركيا. لكن اللافت أن إحدى مواقع المعارضة تواصلت مع فارس، الذي أكد أنه لم يكن في صورة التكليف وأنه سمع الخبر من الصفحات، مطالبًا بالتريث قليلًا. ولم يخف فارس ارتباط كل منصب بالداعمين، فقال رداً عن سؤاله حول تسلم المنصب في حال التوافق عليه: إن «البلد يمر في مرحلة حرجة وصعبة ولن يقصر معها، لكن ذلك مقيد بالوضع والشروط».
أما إدريس، ففضل المسارعة إلى نفي الأنباء عبر بيان له قدم فيه اعتذارًا عن المنصب، معلنًا استقالته المسبقة من أي منصب، ومتمنيًا لمبادرة التشكيل التوفيق والنجاح.
ولم يجد الموقع المعارض سبيلاً إلا رئيس «المؤقتة» جواد أبو حطب، الذي نفى بدوره ما سماها «الإشاعات» حول تكليف الأسماء الثلاثة، قبل أن تصدر حكومته «الوهمية» بياناً يؤكد أن المشاورات مازالت مستمرة «من أجل تشكيل جسم عسكري ولم يصدر تصريحات بهذا الخصوص».