ألمانيا تعلق صادرات السلاح الرئيسية إلى أنقرة .. روسيا وتركيا توقعان اتفاقاً لشراء منظومات «إس 400»

أعلنت الخارجية الألمانية عن تعليق كل صادرات السلاح الرئيسية إلى تركيا. يأتي ذلك على حين أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توقيع عقد مع روسيا لشراء منظومات صواريخ إس400 المضادة للطيران، هو الأكبر بين البلدين، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام التركية.
ونقلت «رويترز» عن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل قوله خلال حلقة نقاشية نظمتها صحيفة «هاندلسبلات» الاقتصادية اليومية في ألمانيا الإثنين: «علقنا كل الطلبيات الكبيرة التي أرسلتها لنا تركيا وهي حقاً ليست قليلة».
وأشار غابرييل إلى أن «برلين ملزمة بإرسال أسلحة لحليفتها في حلف الأطلسي إذا طلبت ذلك لكن الأمر غير متاح حالياً ولذلك فإن كل صادرات الأسلحة تقريباً تم تجميدها».
وكانت سلطات أردوغان اعتقلت خلال الأشهر الماضية العديد من النشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان بينهم مواطنان ألمانيان على حين زادت حدة التوتر بين أنقرة وبرلين مع تصاعد حملة القمع التي يشنها النظام التركي للقضاء على خصومه ومنعه نواباً ألماناً من زيارة قواعد عسكرية تركية.
كما أن العلاقات بين البلدين تشهد توتراً على خلفية رفض برلين ترحيل طالبي لجوء تتهمهم أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب الأخيرة على حين تطالب برلين بإطلاق سراح نحو 12 ألمانياً تركياً احتجزتهم السلطات التركية في تهم سياسية خلال الأشهر الأخيرة. وفي سياق متصل نقلت صحيفة «حرييت» التركية، عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قوله: إن أنقرة سددت الدفعة الأولى من ثمن صفقة منظومات «إس 400» الصاروخية الروسية. وقال أردوغان للصحفيين، بعد وصوله من كازاخستان في الـ10 من أيلول الجاري: «إن أصدقاءنا وقعوا العقد حول «إس 400». ووفق معلوماتي، تم تسديد الدفعة الأولى. وسيستمر الأمر بمنحنا قروضاً من موسكو. وأنا وبوتين حازمان جداً في هذا الأمر».
من جهته، أكد مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري الفني، فلاديمير كوجين، أن روسيا وتركيا وقعتا اتفاقاً لتصدير منظومات «إس 400» الصاروخية الروسية إلى تركيا.
وقال: «تم توقيع الاتفاق ويجري الاستعداد حالياً للتنفيذ. تعرفون أن منظومة «إس 400» من أعقد المنظومات التي تضم مجموعة من الوسائل التقنية… يمكنني أن أضمن أن كل القرارات المتخذة وفق هذا الاتفاق تتوافق مع مصالحنا الإستراتيجية بالكامل. وعلى ضوء ذلك، نفهم ردة فعل عدد من الدول الغربية التي تحاول ممارسة الضغط على تركيا».
والعقد هو الأكبر الذي توقعه تركيا مع دولة خارج الحلف الأطلسي، ما يثير قلق دول الحلف الأخرى. وكان البنتاغون حذر من أنه من الأفضل «بصورة عامة أن يشتري الحلفاء معدات أنظمتها متوائمة» من الناحية التقنية.
يذكر أن منظومة «إس 400 تريومف» مضادة للطائرات والصواريخ البالستية والأهداف الأسرع من الصوت والوسائل الأخرى للهجوم الجوي في ظروف التدابير الإلكترونية المضادة.
روسيا اليوم- نوفوستي– أ ف ب- رويترز