«نيزافيسيمايا غازيتا»: تنافس أميركي روسي في سورية يهدد بصراع عسكري

| وكالات

اعتبر المعلق السياسي في صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية فلاديمير موخين أن التنافس الجيوسياسي بين روسيا والولايات المتحدة في سورية، يهدد بالتحول إلى صراع عسكري.
وجاء في مقال نشرته الصحيفة، أن «الاقتحام الناجح، الذي قام به الجيش السوري، بدعم من طيران روسيا الحربي وقواتها الخاصة لمدينة دير الزور، يكتسب أهمية إستراتيجية. لكن ذلك لا يعني أن العمليات العسكرية على وشك الانتهاء، فالكفاح المسلح ضد داعش، الذي تخوضه الحكومة السورية وقوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة في شرق البلاد، يهدد بالتحول إلى صراع مسلح بين سورية وروسيا من جهة، والقوات الكردية والأميركية من جهة أخرى».
وأشار موخين في مقاله إلى ما ذكرته وسائل إعلام عربية الأحد الماضي، عن أن «نائب قائد قوات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، اللواء روبرت جونز قال: إنه لن يسمح للقوات الحكومية السورية بعبور نهر الفرات في دير الزور. ونقل عنه أيضاً أنه هدد بتدمير أي وحدات للجيش العربي السوري إذا ما حاولت عبور نهر الفرات».
وتابع المقال: إنه «حتى هذه اللحظة لم ترد تقارير رسمية بشأن هذا الموضوع، بيد أن من الممكن جداً الأخذ بصحة هذه المعلومات، لأن منطق العمليات العسكرية للجيش العربي السوري وقوات سورية الديمقراطية التي تدعمها واشنطن يقتضي تحرير البقعة نفسها من الأرض التي لا تزال تحت سيطرة إرهابيي داعش».
وأشار الكاتب إلى إعلان دمشق عن «اقتراب انتهاء التطهير الشامل لكل دير الزور من براثن الإرهابيين، وتطوير هجوم جيشها بعد عبور نهر الفرات في الاتجاه الجنوبي–الشرقي، حيث تقع حقول النفط الرئيسة في المحافظة. في الوقت نفسه، وكما يبدو، فإن الأميركيين يسرعون إلى هناك، بمساعدة قسد».
ولفت إلى أن تقارير إعلامية كردية تفيد بأن هذه القوات «لا تعتزم الدخول في قتال مع الجيش العربي السوري. ولكنها عند الحاجة مستعدة للرد بالنار».
وبحسب المقال، فإن الخبير العسكري الروسي، الفريق يوري نيتكاتشيف رأى أن هذه الحيثيات «مرتبطة بأهداف بعيدة المدى لواشنطن».
وأعرب نيتكاتشيف عن اعتقاده بأنه إذا دخل الكرد إلى الجزء الأكبر من دير الزور قبل الجيش العربي السوري، فإن هذا يعني في الواقع الفعلي «استيلاء الولايات المتحدة على المنطقة الغنية بالنفط والغاز في البلاد، وإضافة إلى ذلك، إذا سيطر الكرد على دير الزور، فستكون الولايات المتحدة قادرة على ممارسة نفوذها، وبالتالي إعادة الإرهابيين، الذين قدموا من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، إلى أوطانهم بهدف زعزعة استقرار الوضع في هذه المناطق».
وأضاف الكاتب، «بيد أن نجاح الكرد في دير الزور ممكن أن يعوقه عدد من العوامل، وأهمها باعتقاد الفريق نيتكاتشيف أن الجيش العربي السوري الآن أقوى من قسد على الرغم من الدعم الأميركي المكثف. كما أن الأعمال الأميركية على الأراضي السورية غير شرعية».