الرئيسية | سورية | عشية «أستانا 6».. مزاعم عن صفقة تركية إيرانية … أردوغان يؤكد عدم وجود خلافات مع الروس والإيرانيين حول إدلب

عشية «أستانا 6».. مزاعم عن صفقة تركية إيرانية … أردوغان يؤكد عدم وجود خلافات مع الروس والإيرانيين حول إدلب

| وكالات

ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأوراقه قبل يومين من انعقاد الجولة السادسة من المحادثات السورية السورية في العاصمة الكازاخستانية أستانا، معتبراً أن لا خلاف مع الروس أو الإيرانيين بشأن تسوية وضع محافظة إدلب.
وتتالت اللقاءات الروسية التركية الإيرانية سواء على صعيد ثنائي أم ثلاثي خلال الفترة الماضية من أجل التوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب. وأدلت الصحف الإقليمية والتركية بدلوها في هذا الصدد.
وتولت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية المملوكة للنظام السعودي الترويج لما سمته «صفقة تركية إيرانية حول إدلب برعاية موسكو تتضمن مقايضة الوجود العسكري التركي في إدلب مقابل سيطرة إيرانية على جنوب دمشق وتوسيع منطقة السيدة زينب».
وتحدثت الصحيفة المملوكة لأبناء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، عما سمته «نيات موسكو بالضغط على دمشق لقبول الوجود العسكري التركي شمال سورية بطريقة أعمق من دور الجيش التركي ضمن عملية «درع الفرات» في شمال حلب». واعتبرت الصحيفة أن إيران رفضت ضم مناطق جنوب دمشق «يلدا، وببيلا، وبيت سحم…» إلى هدنة غوطة دمشق الشرقية، على اعتبار أنها «جزء من اتفاق البلدات الأربع»، المعروف باسم «اتفاق الفوعة كفريا- الزبداني مضايا»، وذلك جراء دور إيراني وقطري أدى إلى إعادة الزخم للاتفاق. وتحدثت عن «مقايضة سكانية ما بين الفوعة وكفريا وريف دمشق وجنوب العاصمة».
وزعمت الصحيفة، أن طهران أعطت موافقتها على اقتراح أنقرة أن يلعب الجيش التركي دوراً عسكرياً مباشراً في إدلب، وذلك على حين تسعى موسكو إلى «منع احتكاك قوات الحكومة (السورية) مع الأتراك».
ورجحت أن «تصل القوات التركية إلى حدود أوتوستراد اللاذقية – حلب، مقابل بقاء قوات روسيا جنوب الأوتوستراد لتعزل المعارضة والأتراك عن قوات الحكومة وحلفائها». في المقابل، أفادت صحيفة «تركيا» التركية نقلاً عن مصادر عسكرية تركية، عن بدء استعدادات جادة لتنفيذ عملية عسكرية موسعة من شعبتين تستهدف مناطق سيطرة ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين ومحيطها، وتوجيه ضربة إلى «جبهة النصرة» في إدلب، لافتةً إلى أن المحادثات الجارية بشأن العملية، قد تستغرق من أسبوعين إلى 3 أسابيع قبل انطلاقها، مؤكدةً أنها باتت أمراً محسوماً.
لكن الصحيفة التركية أقرت بوجود مصاعب تعترض العملية، في ضوء الوجود العسكري الروسي في كل من تل رفعت ومطار منغ العسكري، والبلدات والقرى التابعة لها في منطقة ريف حلب الشمالي.
وتوقعت المصادر العسكرية التركية انطلاق «عملية أستانا» جديدة بعد الانتهاء من عملية تطهير منطقة إدلب من حركة «تحرير الشام».
وأشارت الصحيفة إلى اللقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني، على هامش القمة الإسلامية في أستانا، السبت الماضي، ومن قبلها زيارة رئيس الأركان الإيراني لأنقرة.
في الغضون، أكد وزير خارجية كازاخستان، خيرت عبد الرحمنوف مشاركة «المجموعات المسلحة» في الجولة السادسة من اجتماعات أستانا، يومي الخميس والجمعة. وأوضح أن ممثلين عن تلك «المجموعات» تقدموا بشكل رسمي إلى الهيئات الكازاخستانية المختصة بطلب منحهم تأشيرات الدخول.
وأضاف عبد الرحمنوف: إن «فصائل تمثل الجبهة الجنوبية، إضافة إلى جماعات أخرى شاركت في عملية أستانا منذ انطلاقها، وجماعات انضمت إلى الهدنة» ستشارك في هذه الجولة. وأكد مشاركة مسؤولين أردنيين في اللقاءات، بصفة مراقبين.
وسيترأس وفد الميليشيات المسلحة رئيس أركان ميليشيا «الجيش الحر» أحمد بري. كما سيشارك في الاجتماع ممثلون قطريون حسبما أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وستنطلق المحادثات وسط تأكيد الرئيس التركي بعدم وجود أي خلافات بين أنقرة وموسكو بشأن تسوية الوضع في إدلب.
وقال أردوغان لصحفيين أتراك على متن طائرته بعد زيارته إلى كازاخستان: «تسير الأمور في محافظة إدلب في الوقت الراهن، وفقاً لما اتفقنا عليه مع روسيا. ولا توجد أي خلافات مع موسكو بهذا الشأن»، ومضى قائلاً: «مفاوضاتنا مع إيران لم تجلب أيضاً تناقضات إلى جدول الأعمال». وأعرب عن اعتقاده بأن «مفاوضات سليمة ستستمر بعد اجتماع أستانا. وتتطور العملية بإيجابية». وسبق لأردوغان الذي التقى نظيره الإيراني حسن روحاني في كازاخستان، قد تحدث عن الجولة السادسة من محادثات أستانا بوصفها المرحلة النهائية لتسوية الأزمة السورية. في موسكو، هنأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، على إجراء العملية الفعالة ضد مسلحي تنظيم داعش.
وقال لافروف خلال لقائه الحريري: «مما لا شك فيه أن تكاتف جميع القوى السياسية في منبر موحد يساعد بنجاح على أن يصد التهديدات، وأولها التهديد الإرهابي».
وفي 19 آب، شن الجيش اللبناني عملية لتحرير الأراضي الجبلية المتاخمة لسورية رأس بعلبك والقاع. وأعلنت قيادة القوات المسلحة بعد أربعة أيام أنه تم تحرير 100 كيلومتر مربع من أصل 120 كانت قد احتلت.