توقعات بصدور قرارات مهمة في نهاية المحادثات … انطلاق «أستانا 6» اليوم وإدلب محورها

| الوطن – وكالات

تنطلق اليوم بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية الجولة السادسة من محادثات أستانا بشأن الأزمة السورية، ويتوقع أن تركز على إقامة منطقة لتخفيف التصعيد في ريف إدلب، وسط تفاؤل أبدته الدول الضامنة للعملية روسيا وإيران وتركيا.
ووصل فجر أمس وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى العاصمة الكازاخية للمشاركة في المحادثات، في حين يمثل روسيا وفد يترأسه مبعوث الرئيس الروسي الخاص لشؤون التسوية في سورية ألكسندر لافرينتييف، وإيران وفد برئاسة نائب وزير الخارجية حسين جابر أنصاري، وأنقرة مستشار وزارة الخارجية التركية «سداد أونال».
كما أكدت واشنطن حضورها للمحادثات التي تستمر يومين بصفة مراقب على مستوى مساعد وزير الخارجية دافيد ساتيرفيلد، في حين سيشارك الأردن أيضاً بصفة مراقب، على حين ستمثل الأمم المتحدة بالمبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفيان دي ميتسورا، على حين سيترأس وفد الميليشيات المسلحة رئيس أركان ميليشيا «الجيش الحر» أحمد بري.
وقال الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» إنه وفي إطار الجولة السادسة من المحادثات، «سيعقد عدد من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف بين ممثلي الطرفين المتنازعين، والدول الثلاث الضامنة والدول المراقبة في عملية أستانا».
وتوقع الموقع أن «يصدر عن الجولة عدد من القرارات المهمة، في مقدمتها اتفاق حول إقامة منطقة لتخفيف التوتر في ريف إدلب وتنسيق قوام القوات الدولية التي تتولى الرقابة على وقف إطلاق النار، إضافة إلى تبني حزمة وثائق حول أنشطة القوات المعنية بالإشراف على الهدنة، وتشكيل مركز تنسيق مشترك، وفريق عمل معني بالإفراج عن المحتجزين والأسرى والبحث عن المفقودين».
كما من المتوقع بحسب الموقع، أن تصدر الأطراف بياناً مشتركاً حول إزالة الألغام في المواقع الأثرية بسورية.
واستبقت الدول الضامنة المحادثات بعقد اجتماع فني لخبرائها أمس، تمهيدا للمحادثات التي ستبدأ اليوم.
وصرّح مصدر مقرب من المحادثات في أستانا بأن كافة الدول الضامنة، روسيا وإيران وتركيا ستقوم بمراقبة الوضع في منطقة تخفيف التصعيد في إدلب، وذلك في حديث لوكالة «إنترفاكس- كازاخستان».
تجدر الإشارة إلى أن منطقة تخفيف التصعيد في إدلب إذا ما تم الاتفاق على إنشائها ستصبح المنطقة الرابعة من هذا النوع في سورية، بعد المناطق الثلاث في حمص، والغوطة الشرقية، وجنوب سورية.
من جهة أخرى لم يستبعد المصدر المطلع زيادة عدد الأطراف المراقبة في إطار محادثات أستانا، قائلاً: «هناك إمكانية، من حيث المبدأ، لزيادة عدد المراقبين في أثناء عملية أستانا، وقبل كل شيء من دول المنطقة».
وأعرب أنصاري في تصريح أمس عن أمله بإيجاد حلول نهائية في القضايا العالقة الضئيلة المتبقية حول سورية في اجتماع أستانا المقبل.
وقال: إن الاجتماع التمهيدي على مستوى الخبراء جارٍ حالياً حيث وصل الوفد الإيراني المشارك إلى أستانا مساء الثلاثاء، وبدأ اجتماعاته الثنائية والثلاثية.
وأضاف: إنه سيصل إلى أستانا صباح الخميس المقبل للمشاركة في المحادثات، لافتاً إلى أن الوثائق التي أُعدت من قبل البلدان الثلاثة الضامنة في عملية أستانا قد تمَّ تنظيمها بصيغتها النهائية خلال الاجتماعين الأخيرين في طهران وأنقرة على مستوى الخبراء.
وأوضح أن الترتيبات الأمنية في منطقة إدلب، إحدى المناطق الأربع لخفض التوتر في سورية والتي تمَّ التفاوض الجدي والتفصيلي بشأنها بين البلدان الثلاثة الضامنة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ستشكل قضية مهمة تدرج على جدول أعمال اجتماع أستانا المقبل.
وكانت وزارة الخارجية الكازاخية أعلنت قبل يومين أن الجلسة العامة لمحادثات أستانا 6 ستعقد يوم الجمعة المقبل.
يذكر أن العاصمة الكازاخية أستانا استضافت خمسة اجتماعات حول سورية هذا العام كان آخرها في الرابع والخامس من تموز الماضي وأكدت في مجملها الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وتثبيت وقف الأعمال القتالية.
والأسبوع الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن اجتماعات أستانا المقبلة، تعتبر بمثابة مرحلة نهائية للمباحثات الرامية لحل الأزمة.
وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن ثمة اتصالات بين الدول الضامنة لعملية أستانا بشأن محافظة إدلب وحققت الأطراف فيها تقدما ملحوظا في تنسيق معايير ترسيم المنطقة وسبل ضمان الأمن فيها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء عن قلقها إزاء مشاركة إيران في عملية أستانا بصفة دولة ضامنة لعملية وقف إطلاق النار في سورية، مدعية أن أعمال طهران تطيل أمد النزاع في البلاد، بحسب وكالة «سبوتنيك».