الكردي لـ«الوطن»: أسعار التوليد العام أقل بـ15 ضعفاً من الخاص.. القيصرية بـ10 آلاف.. واستئصال الرحم بـ15 ألفاً مقارنة بـ300 ألف في المشفى الخاص! … 7 بالمئة ألف معدل وفيات الأمهات بانخفاض كبير خلال الأزمة.. و14 ألف ولادة منذ بداية العام

| فادي بك الشريف

أكد مدير مشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي في دمشق بشار الكردي لـ«الوطن» أن المشفى استطاع تحقيق إنجاز مهم ونوعي هذا العام يتضح من خلال مؤشرات عمل المشفى وهو تحقيق نسبة 7 بالمئة ألف فقط لوفيات الأمهات منذ بداية العام حتى تاريخه وهي نسبة خيالية، مقارنة مع نسبة 67 بالمئة ألف قبل الأزمة.
وأعاد الكردي هذا الانخفاض الكبير للاهتمام والرقابة الملموسة، مؤكداً أن هذه النسبة تضاهي أميركا التي حققت هذا العام نسبة 24 بالمئة ألف، وذلك كنسبة مشفى نوعي تخصصي يعمل فيه كادر موثوق، علماً أنه لا يمكن التعميم في هذه المسألة.
وبيّن الكردي أن العمل الجراحي ازداد خلال الأزمة بمعدل 10 آلاف عملية أي بزيادة 3 أضعاف، وذلك من 4 آلاف عملية في عام 2010 إلى 14 ألف عملية حالياً، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب جهوداً مضاعفة وكادراً كافياً من العاملين وتوافر جميع الإمكانات وهو تم العمل عليه، مبيناً أن نسبة الولادات القيصرية 49% مقابل 51 بالمئة ولادة طبيعية، ذاكراً أن عدد الولادات الطبيعية والقيصرية يقدر بـ14 ألف ولادة مع زياد بسيطة للولادة الطبيعية، وأن الطلب على الولادات القيصرية نتيجة ثقافة المجتمع!
وأوضح الكردي أن عدداً من غرف العمليات وتحديدا القيصرية لا تتوقف على الإطلاق، مؤكداً دراسة تخصيص الطابق الخامس المؤمن بسويتات وغرفتي عمليات لنسائي التوليد لإجراء العمليات (الخاصة) وذلك ضمن البناء الأساسي، إضافة إلى تجهيز الطابق الأول خلال 4 أشهر وذلك بـ11 سريراً عبر جناح كامل، الأمر الذي يخفف العبء عن المشافي الأخرى، إضافة إلى تأهيل القسم الإداري في المشفى لتسهيل العمل.
ولفت مدير المشفى إلى أن نوعية المرضى تغيرت وخاصة أن الطبقة المتوسطة والأعلى لم تكن تأتي للمشفى، كما اختلفت طريقة التعاطي مع المشفى، إضافة إلى أن مرضى المشفى كانوا يأتون من ريف دمشق، وحالياً من دمشق ومختلف المحافظات وسط تأمين جميع المتطلبات واختلاف الإمكانات والمتطلبات.
وفي مقارنة مع أسعار الخدمات التي تقدم في المشفى، كشف الكردي أن تكلفة عملية (القيصرية) بـ10 آلاف ليرة في المشفى مقارنة مع 100 ألف ليرة في أقل مشفى بدمشق، وما تحقق في مشفى التوليد يأتي جزء منه لتحسن أوضاع البلد، إضافة إلى تحسن الخدمات أيضاً، إذ ما يقدم للمريض في المشفى لا يقدم في مشافٍ أخرى، مؤكداً أن ما يتم تقديمه للمرضى يعوض من خلال التعاقد مع عدد من الشركات.
وبين الكردي أن المشفى تحصل 5% فقط من الأسعار التي تتقاضاها أقل مشفى خاص، والولادة الطبيعية بـ5 آلاف ليرة فقط، كما أن استئصال الرحم بـ15 ألف ليرة سورية، مقارنة مع 300 ألف ليرة في المشفى الخاص، وعملية الأورام بـ20 ألف ليرة مقارنة مع أكثر من 500 ألف ليرة في الخاص
وكشف الكردي أن مشفى التوليد تأتي في المرتبة الثانية بعد الأسد الجامعي في اللاذقية وذلك على صعيد عدد العمليات التي تجريها والتي تجاوزت الـ15 ألف عملية هذا العام وفيما يخص (الأورام والنسائية والتناظير)، وسط جهود جبارة يقوم بها الكادرالطبي والتمريضي، مبيناً أنه يوميا يتم إجراء بين15 إلى 20 عملية، إضافة إلى عمليات القصيرية في ظل وجود 3 غرف عمليات.
ومضى يقول: إن المشفى تضم 175 طبيباً مختصاً، و256 ممرضاً وممرضة، و146 طالب دراسات عليا، وهذا في قسم التوليد، وخاصة أن هناك أقساماً للأطفال والأشعة والمخبر والتشريح المرضي، علماً أنه سيتم رفد المشفى بعدد إضافي من العاملين وأن نسبة التسرب 5 أطباء فقط.
وأشار الكردي إلى أن مشفى التوليد تستقبل نحو 300 مريض يومياً، في العيادات الخارجية، والعيادة النسائية والورمية والبولية، وعيادات الإسعاف، إضافة إلى عيادة (عقم) صغير، ووجود أيضاً أقسام الحوامل والمخاض والأطفال والتشريح المرضي والمخبر والأشعة والصيدلية، مؤكداً أنه تم إجراء أعمال تأهيل للمشفى وذلك بكلفة مليار ليرة سورية
وكان تم مؤخراً افتتاح عدد من الأقسام الجديدة في مشفى التوليد الجامعي وذلك ضمن مشروع خاص للمشفى يتضمن إضافة حواضن وغرف جديدة متطورة عبر إضافة 22 حاضنة جديدة ومنفستين وقسم جديد لإجراء فحوصات لحديثي الولادة وخاصة موضوع السمع وهو من ضمن الطب الوقائي الذي له أهمية وإفادة كبيرة مستقبلاً.