(سلسلة نقد الإعلام المرئي ع الورق)

| يكتبها: «عين»

سهرة للصبح ع التلفزيون!

لا أحد يُقدّر حجم الجهد الذي يبذل في التلفزيون لكي تظهر مادة مصورة على الشاشة، هذه الشاشة التي كان اسمها أيام زمان (الشاشة الفضية)، فالمسألة في حدها الأدنى أن المادة المصورة تتطلب جهدا يزيد على المادة المكتوبة بعمليات فنية كثيرة قد لا يعرفها المشاهدون.
السهرة التي كانت بين عدد من العاملين في التلفزيون لم تكن سهرة ترفيهية يتابعونها على شاشتهم، بل كانت سهرة بوح بالهموم الكثيرة من حولهم، وفيها قال واحد منهم:
• أنا سأنشر في صحيفة الثورة المادة التي سأعدها للتلفزيون من دون تصوير ومونتاج وتسجيل ومكساج وآخذ أكثر مما يعطونني هنا!
وكان واضحاً أن هذا الشخص هو معد برامج، فرد عليه الآخر، وهو مونتير:
• أنا آخذ النص منك، وأنت لم تعد تأتي لتتابع، وأسجله وآخذ الأشرطة من المصور، وأبحث في الأرشيف وأمنتجه وأضع الشارة فيأتي المخرج ليقرأ اسمه في الشارة وآخذ 25 بالمئة مما يأخذه.
وقال المذيع، وهو مذيع معروف:
• أنا أتقاضى راتبا لايكفي ثمن ملابس تليق بالمذيع..
وأضاف:
• المذيعة الفلانية تستدين من أهلها فوق راتبها من أجل شراء الملابس..
واستمرت السهرة على هذا النحو، وكان محورها الجهود الضائعة والنميمة على مديري الإنتاج الذين يأكلون (الخمير والفطير) من دون عمل، ويسجل اسمهم على الشارة (مديرين) ومنهم من لايجيد كتابة سطر على الورق..
وفجأة، قرروا جميعاً فتح شاشة التلفزيون، وضغط أحدهم على زر الكونترول، وأخذ يقلب إلى أن استقر على واحدة من المحطات المحلية، فصمتوا قليلا وهم يتابعون، ثم تتالت ملاحظاتهم:
• هل سمعت المذيعة نصبت الفاعل؟
• يا اللـه قطع على سواد كادرين..!
• الإضاءة خطأ!
• هل سمعت.. النص كأنه أذيع من عشرين سنة..
ثم انقطعت الكهرباء، وهي المرة الوحيدة التي كان فيها انقطاع التيار الكهربائي ضرورياً!

قيل وقال
• قال لي مشاهد /شاهد برنامج (من الآخر): هذا محكمة، فقلت له: هذا يعني أن فيها بريئاً ومداناً!
• كتب المخرج غسان جبري عن المناهج القديمة، ثم انتقل للحديث عن المناهج الجديدة، وكتب: لاتعليق!
• مذيعة تنوي الزواج، ورغم كل ظروف سوق الزواج المتعلق بتراجع الطلب مع ازدياد العرض نتيجة الحرب، فإنها تتأنى، لأنها تريد أن تنجح بزواجها وتكون سعيدة. هذه ثقة كبيرة بالنفس!
• الاختلاف على طريقة أداء مهمة إعلامية بين صحفيين لاتعني أن أحدهما ينبغي أن يجفو الآخر. هذا حصل مع صحفية تدّعي أنها من أعمدة الإعلام!
• لأول مرة أعلنت قناة سورية دراما عن شكل جديدة لحضور مهرجان اتحاد الصحفيين، فإذا كنت تريد الحضور، تعال فنعطيك بطاقة!
• المحطات التلفزيونية التي يجري الحديث عن إطلاقها تراوح عند عقبة واحدة ولا أحد يبتكر حلا لها!

استوديو دراما!
في الوقت الذي كان فيه البرنامج يستضيف أحدهم وينتقد التلفزيون كان يجري الانتقال إلى مهرجان الإعلام الأول مباشرة حيث تجري الإشادة بالأداء الإعلامي، ويخزي العين!

سري للغاية
• قال مصدر مهم: إن التغييرات الأخيرة في مؤسسات الإعلام، بغض النظر أكانت موفقة أم لا، فإنها جزء من تغييرات أخرى يجري الإعداد لها، وهناك من يلمس رأسه، ويقول: اللـه يجيرنا!
• همس بعض الصحفيين أمامنا متحدّين نشر المواد التي نالت الجوائز ومناقشة اللجان التي أقرتها بالأسباب الموجبة، وعدد المشاركين!
• تجري جهات معنية بالأمر دراسة تتعلق بأداء المذيعين والمذيعات والآليات التي ظهر كل منهم على أساسها مذيعاً!
• الدورات البرامجية المتوقعة في المحطات التلفزيونية ستكون نوعية أكثر من المتوقع لذلك فإن تأخرها هو بسبب الوصول إلى هذه النوعية!

انتباه!
الطريقة الوحيدة لاكتشاف الأخطاء الفادحة في مؤسسات الدولة هي إطلاق الإعلام وتحميله مسؤولية وطنية لا علاقة لها بالبصمة والبونات والعقود وسلف مديري الإنتاج!