ضفة الفرات الغربية من الرقة إلى دير الزور بقبضة الجيش

| الوطن – وكالات

التقت يوم أمس وحدات الجيش العربي السوري المتقدمة من ريف دير الزور الغربي بالوحدات الموجودة بريف الرقة الشرقي، رغم محاولات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» مزاحمته على حقول الطاقة، والتشويش على عملياته، كما وباتت تجاهر بالتحضير لمرحلة ما بعد خروج تنظيم داعش الإرهابي من مدينة الرقة متجاهلة دور الحكومة السورية في ذلك.
وأكدت مصادر أهلية في مدينة دير الزور، التقاء وحدات الجيش على طريق الرقة –دير الزور بعد تحرير خط الشامية بالكامل، موضحة أن قوات الجيش المتقدمة من ريف دير الزور الغربي التقت بالقوات الموجودة بريف الرقة الشرقي التي سيطرت أول من أمس على مدينة معدان آخر معاقل التنظيم في ريف الرقة، لتتزين ضفة الفرات الغربية من معدان إلى دير الزور بأعلام الجمهورية العربية السورية وتواجد مقاتلي الجيش.
ولفتت المصادر إلى استمرار الاشتباكات بين وحدات من الجيش وتنظيم داعش في قرية حويجة صكر في الضفة الشرقية لنهر الفرات بدير الزور.
من جانبها لفتت وكالة «سانا» إلى أن الجيش بالتعاون مع الحلفاء سيطروا على قرية مظلوم وعلى بعض النقاط في بلدة خشام في الضفة الشرقية، على حين واصلت وحدات من الجيش مطاردة مقاتلي التنظيم في منطقة حويجة صكر محققة تقدماً فيها.
وذكرت، أن سلاح الجو دمر مواقع محصنة وخطوط إمداد للتنظيم في قريتي خشام وحطلة ومنطقة حويجة صكر وأحياء الحويقة والجبيلة والعرضي وكنامات على حين دمرت وحدة من الجيش سيارتين للدواعش على الطريق العام إصلاح – موحسن بالريف الشرقي.
ونقلت «سانا» عن مصادر أهلية من دير الزور، أن مجموعات إرهابية جديدة من تنظيم داعش فرت من مناطق انتشاره من بين أفرادها متزعمون عرف منهم ما يسمى مسؤول العلاقات العامة لدى التنظيم عمر الحجي وأمير مشفى الخير زياد عيدان الصالح وأحد أمراء التنظيم في قطاع حويجة صكر إضافة إلى المتزعم في التنظيم بالمدينة علي عمار الملقب أبو سراقة.
وأشارت المصادر إلى أن التنظيم اعدم ما يسمى مسؤول قطاع التبني المدعو أبو عبد الستار الليبي في قرية حمة شامية في ريف دير الزور الشمالي الغربي وذلك على وقع تقدم الجيش.
في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن التنظيم يعمد لتنفيذ هجمات معاكسة يحاول فيها إيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف الجيش، بالإضافة لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق التي خسرته منذ عبور الجيش لنهر الفرات في الـ18 من أيلول الجاري.
بدورها استمرت «قوات سورية الديمقراطية- قسد» بدعم من «التحاف الدولي» الذي تقوده واشنطن في مزاحمة الجيش على حقول الطاقة، وأعلن المركز الإعلامي لـ«قسد» أن مقاتلي ما يسمى «مجلس دير الزور العسكري» المنضوي تحت لواء «قسد» تمكنوا من السيطرة على شركتي العزبة وكونيكو للبترول شمال شرقي دير الزور.
من جانبه، قال ممثل شركة غاز سورية في دير الزور أمين الحميد لوكالة «نوفوستي»: إن «داعش يسيطر حتى اليوم (السبت) على أكثر من 80 بالمئة من الحقول النفطية في دير الزور، أما حقول الغاز فإنها كلها تقريباً تحت سيطرة الإرهابيين، وتقع كل مصانع وحقول الغاز التي نتحدث عنها في الجانب الآخر لنهر الفرات وهي حقول كونوكو والعزبة والجفرة والعمر والتنك، ومعظم المنشآت لتصنيع الغاز تقع في هذه المناطق بالذات».
وأكد الحميد، أن مسلحي «داعش دمروا عمدا، معظم البنية التحتية في حقول الغاز الكبيرة في دير الزور».
وبعد يوم من زعمها التعرض لغارات جوية من سلاح الجو السوري، ذكر مدير المكتب الإعلامي لـ»قسد»، مصطفى بالي، وفق مواقع معارضة، أن طائرات سورية قصفت، ليل الجمعة – السبت، مواقع قريبة من نقاط تمركز قوات «قسد» جنوب مدينة الطبقة.
بدورها أفادت مواقع إلكترونية معارضة بمقتل قيادي في مجلس دير الزور العسكري» يلقب بـ«أبو هشام» بانفجار لغم استهدف سيارته على طريق قريتي جاد وعناد التابعة لمدينة الشدادي (60 كم جنوب مدينة الحسكة).
وإلى الرقة، حيث ذكر نشطاء على صفحاتهم الزرقاء أن قوات «قسد» سيطرت على كامل حي الفردوس، وسط اشتباكات مستمرة بينها وبين التنظيم على محور التوسعية من جهة بناء الجميلي والحديثة البيضاء، بينما تحدثت مواقع إلكترونية بأن 90 بالمئة من المدينة باتت تحت سيطرة «قسد».
وكان الموفد الأميركي إلى التحالف الدولي برت ماغورك أكد للصحفيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الجمعة أنه و«بمجرد انتهاء المرحلة العسكرية، لدينا خطة إنسانية لما بعد النزاع مهمة جداً وجاهزة للتنفيذ».
بموازاة ذلك ذكر «المركز الإعلامي» لـ«قسد»، أمس، أن مكتب المنظمات التابع لما يسمى «مجلس الرقة المدني» يحضر خطة لدخول مدينة الرقة بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لعودة المدنيين إلى المدينة وتأمين مستلزمات الحياة.