المعلم من نيويورك: أي حل يجب أن يراعي الثوابت الوطنية التي تشكل خطاً أحمر لجميع السوريين … الجيش يقترب من إنهاء داعش على سرير الفرات الغربي.. ويؤمن طريق حلب دير الزور

| الوطن – وكالات

تمكنت قوات الجيش العربي السوري المتقدمة من ريف دير الزور الغربي من الالتقاء بالوحدات الموجودة بريف الرقة الشرقي، مؤمنة بذلك الطريق الدولي بين حلب وعروس الفرات، في انجاز جديد يمكّنها من الاقتراب من إنهاء وجود داعش على السرير الغربي لنهر الفرات، في وقت أكد فيه مصدر عسكري أن الجيش استعاد خلال الأسبوعين الماضيين 44 بلدة ومزرعة وقرية في أرياف دير الزور الغربي والرقة الجنوبي وحماة الشرقي، بحسب وكالة «سانا» للأنباء.
التطورات الميدانية المتلاحقة تزامنت مع حراك دبلوماسي مكثف قاده وزير الخارجية وليد المعلم من نيويورك، حيث أكد، خلال إلقائه كلمة سورية أمام الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن دمشق «ماضية نحو وأد الإرهاب واجتثاثه من جذوره، وأن أي حل فيها يجب أن يراعي الثوابت الوطنية التي تشكل خطاً أحمر لجميع السوريين»، مشدداً على «الحفاظ على وحدة سورية أرضا وشعبا ورفض أي تدخل خارجي في القرارات السياسية المتعلقة بمستقبل سورية، وأن لا مكان للإرهاب على أي جزء من الأرض السورية».
ولفت إلى أن سورية عازمة على المضي في توسيع مسار المصالحات الوطنية وأنها ملتزمة بمذكرة «مناطق تخفيف التوتر» وتؤكد أن إنشاءها إجراء مؤقت وهي ملتزمة بعملية جنيف.
المعلم كان التقى في نيويورك، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وزراء خارجية العراق وأرمينيا والجزائر وشرح التطورات الأخيرة التي أنجزتها قواتنا المسلحة بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء وما يقوم به ما يسمى «التحالف الدولي» من عدوان على الأراضي السورية وقتل للمدنيين الأبرياء ومحاولات لإعاقة تقدم الجيش السوري في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.
نيويورك التي شهدت لقاءات الوفد السوري الدبلوماسية المكثفة، شهدت أيضاً لقاءً جمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا تبادلا فيه، حسبما نقلت «سانا»، وجهات النظر حول أحدث التطورات بشأن المحادثات السياسية لحل الأزمة في سورية وتقديم المساعدات الإنسانية والآفاق المستقبلية بعد دحر الإرهاب.
على حين طالبت مجموعة دول الـ77 والصين برفع الإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب المفروضة على سورية فوراً والتي تؤثر سلباً على تنمية وازدهار الشعب السوري.
وأكد وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجموعة في إعلان وزاري اعتمدته مجموعة الـ77 والصين، وعقد على هامش أعمال الجمعية العامة الجمعة الفائت، «رفضهم الراسخ لجميع أشكال الإجراءات الاقتصادية القسرية والأحادية ضد البلدان النامية وجددوا الحاجة الملحة إلى رفع هذه الإجراءات فورا»، مشددين على أن هذه الأعمال لا تقوض المبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي فحسب بل تهدد أيضاً حرية التجارة والاستثمار.
ميدانياً، أكدت مصادر أهلية في مدينة دير الزور، التقاء وحدات الجيش على طريق الرقة دير الزور بعد تحرير خط الشامية بالكامل، موضحة أن قوات الجيش المتقدمة من ريف دير الزور الغربي التقت بالقوات الموجودة بريف الرقة الشرقي التي سيطرت أول من أمس على مدينة معدان آخر معاقل التنظيم في ريف الرقة، لتتزين ضفة الفرات الغربية من معدان إلى دير الزور بأعلام الجمهورية العربية السورية وتواجد مقاتلي الجيش.
الجيش سيطر أيضاً على قرية مظلوم وعلى بعض النقاط في بلدة خشام في الضفة الشرقية لنهر الفرات وواصل مطاردة إرهابيي داعش في منطقة حويجة صكر.