سيطر على 50 كم مربعاً في منطقة جب الجراح.. وأعاد فتح طريق سلمية خناصر حلب … الجيش يقترب من إنهاء وجود داعش في ريف حمص الشرقي

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص– نبال إبراهيم – دمشق– الوطن- وكالات

في مؤشر إلى اقتراب الجيش العربي السوري من إنهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي في ريف حمص الشرقي سيطر أمس على نحو 50 كم مربعاً في منطقة جب الجراح، في وقت أعادت وحدات منه الأمان لطريق سلمية إثريا خناصر حلب وفتحه أمام الحركة المرورية بعد اشتباكات ضارية مع التنظيم في منطقة وادي العذيب تكبد خلالها الدواعش خسائر كبيرة.
وفي التفاصيل، أعلن مصدر عسكري وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء، «السيطرة على نحو 50 كم مربعاً خلال العمليات المتواصلة على ما تبقى من إرهابيي تنظيم داعش في منطقة جب الجراح في ريف حمص الشرقي».
ولفت المصدر العسكري إلى أن وحدات الجيش عملت على تأمين المناطق الجديدة التي طهرتها من الإرهاب عبر «إحكام سيطرتها على التلال المحيطة والطرق الواصلة بينها بجبهة 10 كم وعمق 5 كم».
وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكر مصدر عسكري في ريف حمص لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش وقوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية تابعت تقدمها بمحيط بلدة جب الجراح في ريف حمص الشرقي وبسطت سيطرتها على قرى الصفوانية والمكرمية ورسم سويد ورجم الشارة وجورة نزال وعدد من التلال الجبلية الواقعة شمال شرق قرية الشنداخية إلى الجنوب الشرقي من جب الجراح بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش أسفرت عن إيقاع عدد كبير من عناصر التنظيم قتلى ومصابين بعضهم من جنسيات غير سورية وتدمير كميات من أسلحتهم وعتادهم وآلياتهم.
وبالترافق مع تقدم الجيش نفذ الطيران الحربي عدة طلعات جوية استهدف خلالها مواقع ومعاقل التنظيم على طول خطوط المواجهات وفي قرية مسعدة ما أدى إلى تدمير تلك المواقع والمعاقل بشكل كامل وإيقاع عدد من الدواعش بين قتيل وجريح إضافة إلى تدمير عدد من آلياتهم ووسائطهم النارية. ولفت المصدر إلى أن سلاح الجو استهدف أيضاً رتلاً من العربات التي كانت تقل مسلحي داعش على الطريق الواصل إلى قرية مسعدة في الريف الشرقي لمحافظة حمص ما أسفر عن تدمير ثلاث عربات على الأقل وإعطاب الباقي بعضها كان محملاً بالذخائر والمؤن إضافة إلى مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين الذين كانوا بداخلها.
وأوضح، أن وحدات الهندسة في الجيش عملت على إزالة وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو داعش قبل فرارهم من القرى والتلال الجبلية التي تم تحريرها أمس، حيث فككت ما لا يقل عن 20 عبوة ناسفة تراوحت أوزانها بين 2 كغ و25 كغ على محاور تقدم وحدات الجيش والقوى الرديفة وفي شوارع تلك القرى.
وفي محافظة حماة، أكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة والحليفة تصدت لمحاولة هجوم مسلحي داعش على طريق حلب سلمية بالقرب من وادي العذيب، ما أدى إلى قطعه طول مدة الاشتباكات التي استمرت أكثر من أربع ساعات، وقد أعاد الجيش فتحه أمام الحركة المرورية بالذهاب والإياب.
وقد تصدت الوحدات لداعش الذي شن هجوماً عنيفاً على النقاط العسكرية في منطقة وادي العذيب، وكان أحد الانتحاريين قد فجَّر نفسه بحزام ناسف لإحداث خرق على المحور وتسهيل عبور الإرهابيين من الجهة الشرقية إلى الجهة الشمالية، وهو ما لم يستطع الدواعش إنجازه.
وأما في ريف حماة الشمالي، فقد مهَّد الجيش نارياً براً وجواً على تل الزعتر وعطشان، على حين أصلى بصواريخه تحركات وتحصينات لـ«جبهة النصرة» الإرهابية في سكيك وعطشان والتمانعة وكفر زيتا.
وفي شرقي العاصمة دمشق، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن حدة الاشتباكات ارتفعت في محور جوبر عين ترما بين الجيش و«النصرة»، وأن المعارك استخدمت بها الرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية، بالترافق مع تنفيذ الجيش «رمايات مدفعية استهدفت مواقع الإرهابيين وتحركاتهم في محور جوبر عين ترما».
إلى ذلك، ذكرت «سانا» أن المجموعات الإرهابية المنتشرة في أقصى الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية اعتدت بقذائف صاروخية على عدد من التجمعات السكنية في ريف اللاذقية ما تسبب بإصابة شخصين بجروح في قرية الكفرز ووقوع أضرار مادية في ممتلكات العامة والخاصة.