«قسد» تستغله لسيناريو مشابه في الشمال السوري … سوسان لـ«الوطن»: استفتاء إقليم «كردستان» العراق باطل

| الوطن

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن استفتاء إقليم كردستان المزمع إجراؤه اليوم «باطل أصلاً ومضموناً»، وذلك بعدما أصر زعيم الإقليم مسعود بارزاني أمس على إجراء الاستفتاء في موعده، في وقت كانت فيه «قوات سورية الديمقراطية –قسد» تستغل الاستفتاء والدعم الأميركي لها في محاولة لرسم سيناريو مشابه في الشمال السوري.
وعلى هامش حفل للسفارة الصينية في دمشق بمناسبة العيد الوطني لبلادها، وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، قال سوسان: «نحن مع وحدة وسيادة وسلامة أراضي العراق الشقيق، ولا يستطيع أي طرف أن يدعي أن له الحق بتقسيم هذا البلد أو ذاك»، معرباً عن أسفه لما يحصل في العراق، ومعتبراً أن ذلك «هو وليد السياسات الأميركية التي سعت إلى تفتيت دول المنطقة وخلق الصراعات بين مكوناتها»، ومشدداً على أن موضوع الاستفتاء «يضر بالعراق ويضر بالأخوة الأكراد».
واعتبر سوسان أن «الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني للدول التي يتواجدون فيها»، متمنياً أن «يعي الأكراد هذه الحقيقة، وأن لا يرضوا لأنفسهم أن يكونوا حصان طروادة لسياسات الغير»، وتابع: «عندما نتحدث عن وحدة وسلامة وسيادة أراضي الجمهورية العربية السورية نفس المبدأ ينطبق على العراق الشقيق».
وفي العراق، كان بارزاني يؤكد النزعة الانفصالية، في كلمة له أمس اعتبر فيها أن الاستفتاء هو «الخطوة الأولى ولا يعني ترسيم الحدود مباشرة»، مبيناً أن «الإقليم وصل إلى قناعة مفادها أن الاستقلال هو الحل الوحيد»، بعدما اعتبر أن «الشراكة مع بغداد انتهت».
وفي محاولة لتلطيف الأجواء مع بغداد أشار بارزاني إلى أن التعاون بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة «سوف يستمر»، مبيناً في هذا السياق، أن مفاوضات مفتوحة ستجري مع بغداد بعد الاستفتاء، ومشدداً على «عدم السماح بنشوب حرب بين العرب والتركمان والأكراد».
من جهتهما، وخلال اتصال هاتفي، اتفق رئيسا إيران حسن روحاني وتركيا رجب طيب أردوغان على أن «عدم إلغاء الاستفتاء سيحدث فوضى في المنطقة».
وفي دمشق، اعتبرت مصادر مراقبة أن «قسد» تمارس في شمال البلاد سيناريو مشابهاً لما حصل خلال غزو أميركا للعراق عام 2003، والتي أدت اليوم إلى دعوات بارزاني الانفصالية.
وأشارت المصادر إلى أن «قسد» وبدعم من «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن تواصل مساعي إنشاء ما يسمى «مجالس مدنية» في المناطق التي تسيطر عليها، لافتة في هذا السياق، إلى إطلاق ما سمي «مجلس دير الزور المدني» أمس الذي اختتم مؤتمراً تأسيسياً له أكد أن المجلس «سيدير المحافظة بعد طرد داعش منها».
وبدا لافتاً حرص «قسد» على تطعيم هذا المجلس ببعض وجهاء العشائر وانتخاب رئيسين مشتركين هما ليلى عدنان الحسن وغسان اليوسف، ورجحت المصادر أن انتقاءهما «من الشخصيات غير المعروفة كان بهدف تجنب الانتقادات والسيطرة عل المجلس».