افتتاح مهرجان اللاذقية الثقافي … وزير الثقافة: لا عذر يبرر أي تقصير بدر منا في نشاطاتنا الثقافية

| الوطن

الثقافة هي مرآة الشعوب… منها نستشف كيف يفكرون ويطمحون ويستمرون في بناء حضارتهم. ولأنها سلاح فاعل وله خطورة بالغة على كل الأجيال، لهذا تتطلب المسؤوليات حمل الأعباء والاهتمام بكل ما هو ثقافي.
خلال الأزمة السورية تعرضنا للهجمات التي حاولت تحطيم كل ما لدينا من إرث ثقافي، وحتى ما لدينا من ثقافة حية تتعرض للكثير من حملات التدمير والتحطيم وصولاً إلى البنية الفكرية للشباب. ولأن الوزارة مدركة لهذه المخاطر تقوم دائماً بمتابعة الخطا الحثيثة لنشر الوعي والثقافة من خلال كل الفعاليات، وفي هذه الفترة تقوم بالمضي بفعاليات مهرجان اللاذقية الثقافي الذي افتتح يوم السبت ويستمر إلى الثلاثين من الشهر الجاري مقدما العديد من النشاطات الثفافية والشعرية والمسرحية والسينمائية.

في الافتتاح
افتتح وزير الثقافة محمد الأحمد مساء يوم السبت مهرجان اللاذقية الثقافي، بتشجيع جماهيري كبير على مسرح دار الأسد للثقافة باللاذقية.
وبدأت فعاليات المهرجان بافتتاح عدة معارض منها افتتاح معرض فن تشكيلي بالتعاون مع مديرية الفنون الجميلة، ومعرض الكتاب بالتعاون مع الهيئة السورية للكتاب، ومعرض تفاعلي ضمن برنامج مهارات الحياة.
في كلمة الافتتاح

في الافتتاح اعتبر وزير الثقافة خلال كلمته أن هذه الاحتفالية هي تحصيل لواقع انتصارات جيشنا المتلاحقة على التنظيمات الإرهابية، وأن سورية تنتصر وتشمخ بفضل قائدها وجيشها وشعبها، قائلاً: «كان واضحاً أن الأزمة ستمر وهذه الحرب ستنتهي مثلما انتهت كل الحروب التي شنت على سورية بانتصار بلدنا على الأعداء المتربصين بها». مشدداً على أنه لا بد من الاعتراف بأنه لولا بطولات الجيش العربي السوري ولولا التضحيات التي قدّمها ويقدّمها لما كان لنا أن ننتج هذا الفن وأن نفتتح اليوم هذا المهرجان، مضيفاً: «من واجب الثقافة وخاصة في أوقات المحن والأزمات الكبرى أن تجند كل نتاجاتها لخدمة الوطن والشعب الذي ينتظر بشغف بلوغ النصر، فجيشنا سيظل يقاتل الإرهابيين، ومثقفونا سيظلون يقاتلون كل أشكال الفكر الظلامي والتكفيري».
كما أكد خلال حديثه دور الثقافة في حياة الشعوب سواء في أوقات الحرب أو السلم متابعاً: «لا عذر يبرر أي تقصير بدر منا في نشاطاتنا الثقافية أو عروضنا المسرحية والسينمائية والتشكيلية». معبّراً عن سروره البالغ عندما يرى رجال الثقافة السوريين يصرون على مواصلة العمل والإنتاج في أصعب الظروف، ويصرون على حمل أقلامهم وآلاتهم الموسيقية تحت القصف وقذائف الخيانة والغدر، وبأن هذا يدل على حرية الشعب السوري وقوته.

واجب التكريم
تخلل حفل افتتاح المهرجان عرض قدمته فرقة آرام للمسرح الراقص، عن حكاية سورية في وحدة شعبها الذي ظل قوياً رغم كل المحن والصعوبات التي مرت عليه، والعرض من إخراج الفنان نبال بشير، كما استمتع الجمهور بالمقطوعات الموسيقية التي قدمها المايسترو إياد حنا. وقام وزير الثقافة ومحافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي محمد شريتح، بتكريم عدد من المثقفين والفنانين، عربون شكر وتقدير لما قدموه من إنجازات وأعمال إبداعية في مجال الفكر والفن والثقافة وهم: الفنانة التشكيلية ليلى نصير، المخرج المسرحي هاشم غزال، الفنانة، كنانة القصير، الموسيقي غابي صهيوني، ماري سركو، المصور الضوئي عبد الحميد هلال، المطرب سمير سمرة والشاعر بديع صقور.