موسكو تجدد التأكيد: إرهابيون وراء حادثة خان شيخون

| وكالات

جددت موسكو تأكيد امتلاكها معلومات تشير إلى وقوف إرهابيين خلف حادثة مدينة خان شيخون في 4 نيسان الماضي، حين زعمت واشنطن وحلفاؤها أن الجيش العربي السوري استخدم السلاح الكيميائي هناك، وذلك في إطار تفنيد مزاعم لجنة التحقيق الدولية في الحادثة بأن الطائرات السورية هي من نفذ الهجوم.
وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن الحادث نجم عن استهداف الطيران السوري معملاً خاصاً بتصنيع السلاح الكيميائي للمسلحين، بينما نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين حينها قيام دمشق باستخدام الغازات السامة في خان شيخون أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى، مؤكداً أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من الأسلحة الكيميائية.
واعتبر أن اتهام دمشق هو «في إطار الكسب السياسي الرخيص على حساب أرواح الأطفال والنساء من أبناء شعبنا السوري وتؤكد أنها ترفض استخدام هذه المواد السامة من قبل أي كان وفي أي مكان كان وتحت أي ظرف ولأي سبب كان».
ووفقاً لما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، فقد أوضح مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف في تصريحات صحفية أمس، أن لدى موسكو معلومات تشير إلى أن الحادث المأساوي الذي وقع في مدينة خان شيخون، نجم عن تفجير إرهابيين قنبلة تحتوي على غاز السارين السام.
وشدد المسؤول الروسي على أن الظروف الأمنية الحالية في سورية، تسمح للخبراء الدوليين بزيارة مواقع استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية، غير أنهم لا يزالون يمتنعون عن ذلك، كما كان منذ سنوات خلت، واصفاً الأمر بأنه «استهزاء بالقانون الدولي ومخالفة مبادئ التحقيق الأساسية».
وتأتي تصريحات أوليانوف بعدما زعم رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سورية باولو بنييرو في السادس من الشهر الجاري بأن «الهجوم الكيميائي في خان شيخون نفذته الطائرات الحكومية السورية»، وأن «التحقيق في الهجوم كان موسعا وغير مسبوق»، رغم أن أياً من المحققين لم يصل إلى خان شيخون أو حتى مطار الشعيرات في حمص الذي زعمت واشنطن أن طائرة انطلقت منه ونفذت هجوم خان شيخون، وهو ما أشار إليه أوليانوف بوضوح عندما قال إن مبادئ التحقيق «تقضي برقابة المحققين على نقل الأدلة من موقع الحادث إلى المخبر، مضيفاً إن الخبراء الدوليين الذين يحققون في حادث خان شيخون حصلوا على العينات من أيدي من يسمون «الخوذ البيضاء» (المرتبطين مع جبهة النصرة) الذين أكد أوليانوف أنهم «لم يعودوا طرفا حياديا في المسألة».
وفي 13 الشهر الماضي كشف نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل مقداد بأن وفداً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيزور سورية خلال الأيام العشرة القادمة، في إطار التحقيق في حادثة خان شيخون مبدياً استعداد الحكومة السورية لبذل كل ما بوسعها لمساعدة خبراء المنظمة على إنجاز عملهم والوصول إلى المكان الذي حصل فيه الهجوم الكيميائي المفترض.
وأضاف المقداد: «سنطلب منهم التوجه إلى قاعدة الشعيرات، وبذلك ستقدم سورية الدلائل على أنه لا صلة لها باستخدام الغاز السام في خان شيخون».
وشدد المسؤول الروسي على أن عدة دول تستخدم الملف السوري، كآلية لممارسة ضغوط على دمشق من أجل تحقيق مصالحها السياسية، ما أسفر عن وجود اختلاف داخل آلية التحقيق المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة. وفي 23 حزيران 2014 أعلنت منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية أن «سورية قامت بشحن آخر دفعة من مخزونها من السلاح الكيميائي الذي أعلنت عنه في السابق للتخلص منه خارج البلاد حسب الاتفاق الذي وافقت عليه دمشق العام الماضي».