إقلاع ألف منشأة في «ليرمون» حلب رهن بتأمين محيطها وتخديمها

| حلب- خالد زنكلو

طالب أصحاب منشآت في منطقة «الليرمون الصناعية» في حلب من الجيش العربي السوري بتأمين محيطها، الذي تستولي جبهة النصرة الإرهابية على أجزاء منه، لإعادة تدوير عجلة إنتاج نحو ألف منشأة صناعية وتجارية متوقفة فيها.
فعلى الرغم من مضي أكثر من 14 شهراً على تطهير «الليرمون» من المسلحين في تموز الماضي، إلا أن جهود إعادة بناء البنية التحتية فيها لا زالت خجولة، ولم يتجاوز عدد المعامل التي أقلعت مجدداً أصابع اليد الواحدة من أصل 850 معملا، على الرغم من مكانة المنطقة ودورها المهم الذي يكاد يضاهي مدينة «الشيخ نجار» الصناعية.
ودعا صناعيون عبر «الوطن» الجيش إلى تطهير محيط «االيرمون» في صالاتها الصناعية وضهرة عبد ربه وجمعية الزهراء، من إرهابيي «النصرة» الذين يطلقون القذائف عليها ويشنون الهجمات باتجاهها، ما يحول دون إعادة ترميم منشآتهم المدمر قسم كبير منها، ومباشرة العمل فيها من جديد «وهي التي كانت توفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل وتورد شهريا زهاء 60 مليون دولار من منتجاتها وبضائعها، الأمر الذي يبرر جدواها الاقتصادية المهمة في دعم قوة ومتانة الاقتصاد الوطني»، بحسب قول أحدهم.
وقال آخر: يستحيل ترميم المنشآت الواقعة على خطوط تماس المنطقة الصناعية وبالقرب منها من جهة الشمال والشمال الغربي ومباشرة العمل الصناعي فيها «وهي المتضررة بشكل أكبر من غيرها مع الواقعة إلى الجنوب من المنطقة أما باقي المنشآت الآمنة، ولاسيما من جهة حي بني زيد، فلم تصلها الكهرباء والمياه بعد ولم ترحل أنقاضها كي تلتقط أنفاسها مجدداً».
وفي سبيل ذلك، اجتمع محافظ حلب حسين دياب مع مديري المؤسسات الخدمية وبعض صناعيي «الليرمون» لتذليل عقبات إعادة الحياة إلى المنطقة، الواقعة في طرف المدينة الشمالي الغربي عند مدخل الطريق الذاهب إلى إعزاز فتركيا، وشدد دياب على ضرورة تسريع خطوات تنفيذ الأعمال اللازمة لاستكمال البنية التحتية والمرافق الخدمية وصيانة المنشآت الصناعية والتجارية وتوفير ظروف العمل المناسبة، ودعا الصناعيين إلى نقل الأنقاض إلى خارج معاملهم لترحيلها من مجلس المدينة، في الوقت الذي لفت بعضهم إلى أن 57 منشأة صناعية يجري تأهيلها راهناً وسيقلع إنتاجها قريباً، وطالبوا بالإسراع في تعويض المتضررين من زملائهم ومنحهم قروضاً تعينهم على ذلك وإعفائهم من الرسوم والضرائب المترتبة عليهم.
وأكد المحافظ لـ«الوطن» أن المحافظة على استعداد لحل كل المشاكل التي تعترض تأهيل الصناعيين والتجار لمنشآتهم وتخديم المنطقة بالبنية التحتية اللازمة بما يضمن إدخال المزيد من المنشآت على خط الإنتاج وفي أسرع وقت ممكن.