المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص في «الأربعاء التجاري» .. مدير العمل: تملص بعض الشركات من تسجيل عمالها في التأمينات إشكالية كبيرة

| صالح حميدي

من المتعارف عليه على مدى السنين الماضية أن التجار والشركات الخاصة كانوا يتحملون مسؤولياتهم الاجتماعية، تجاه عمالهم واتجاه المجتمع، وذلك بحسب عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق خلال ترؤسه لندوة الأربعاء التجاري أمس في غرفة تجارة دمشق تحت عنوان «المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص»، مبيناً أن أغلبية الموظفين في الشركات تقوم بينهم وبين ارباب أو أصحاب العمل علاقة مصاهرة وزواج وخاصة ممن يثبتون الجدارة بالعمل ويتمتعون بالكفاءة والسمعة الحسنة والنزاهة والأمانة والإخلاص ويستمرون بالعمل.
وأشار إلى أن شركات القطاع الخاص ما زالت تؤدي دوراً اجتماعياً بأشكال وصور مختلفة ومتنوعة عبر التوظيف والتشغيل وتلبية متطلبات العامل واحتياجاته المجتمعية، ولفترة غير بعيدة كان رب العمل في حال رغب العامل بالاستقلال بعمله يعطيه رأس مال ومحل ويدخل معه كمضارب برأس المال ويدعمه وتقديم العون له في تأسيس عمله الجديد.
من جانبه بيّن مدير العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمود الدمراني أن الاشكالية الكبيرة تتمثل في تملص بعض شركات القطاع الخاص من تسجيل عمالها في التأمينات الاجتماعية أو تسجيل العامل بأجره غير الحقيقي ما يرتب آثاراً سلبية بين أطراف العمل ومؤسسات التأمينات عبر مخالفة القانون من خلال ممارسة التهرب التأميني ومن ثم التهرب من المسؤولية الاجتماعية وخاصة أن الدستور نص على حق كل مواطن بالضمان الاجتماعي.
وأضاف الدمراني إن ضرر هذه الآثار السلبية يؤدي إلى ارتداد الضرر على المجتمع عبر حرمان افراده من التعويض أو المعاش ومن المزايا التأمينية الأفضل وضياع الحقوق للأسر وخلق خلافات ومنازعات عمالية بين الأطراف وفتح الباب للسجالات والمحاكم والقضاء.
وبيّن كذلك أن غياب التسجيل يزعزع مركز صناديق التأمينات ويوقعها في عجز عن الإيفاء بالتزاماتها يتبعه انخفاض في المستوى المعاشي وبالتالي وجود كساد اقتصادي.
موضحاً أن قيام صاحب العمل بالاشتراك عن عماله على أساس الحد الأدنى للأجور سيؤدي إلى خلل لمبدأ عدالة المنافسة بين أصحاب العمل ذلك أن حصة العامل في اشتراكات التأمينات الاجتماعية يتم تحميلها على تكلفة الإنتاج وعند قيام صاحب العمل بأدائها على أساس الحد الأدنى للأجور فإنه سيكون في وضع أفضل من صاحب العمل الأخر الذي قام بالاشتراك عن عمال منشأته على أساس الأجر الحقيقي الذي يحصل عليه العامل وهذا يعني أن المنافسة بين صاحبي العمل لن تكون عادلة وسيُثري صاحب العمل الأول على حساب التزام صاحب العمل الثاني بالاشتراك الحقيقي بالتأمينات عن عماله وفي ذلك خلل غير منطقي يتوجب منعه وعلاجه.
وأشار إلى اشكالية أخرى تتمثل في عدم تحديد نسبة الزيادة الدورية للعاملين في شركات القطاع الخاص ومن الضروري اعتماد نسبة 9 بالمئة كل سنتين المعتمدة في الشركات الحكومية وهو بند نص عليه القانون رقم 17 للتأمينات والبدء بها من تاريخ 1/2 /2015 واعطى للعامل حق اللجوء للقضاء في حال لم تطبق هذه المادة من القانون وبأثر رجعي.
ولخص أهمية المسؤولية الاجتماعية في عدد من البنود أهمها تحسين ظروف الحياة في المجتمع وتعزيز صورة وسمعة العلامة التجارية ودعم وتطوير المجتمع وزيادة الإنتاجية والجودة وزيادة القدرة على جذب الموظفين والاحتفاظ بهم.