ثلاثي محيرِّ

| خالد عرنوس

من الغريب حقاً أن نجماً مثل كريستيانو رونالدو الذي كسر الكثير من الأرقام القياسية خلال العقد المنصرم وخاصة منذ انتقاله إلى ريال مدريد لم يتألق في البطولات الكبرى كالمونديال واليورو وهو الذي لم يغب عن أي نسخة منهما منذ 2004، هذا الكلام قلناه مراراً وتكراراً فحتى عندما توج مع منتخب بلاده باللقب الوحيد (كأس أوروبا) في صيف 2016 لم يكن النجم الأول رغم أنه عادل الرقم القياسي لهدافي النهائيات الأوروبية برصيد 9 أهداف سجلها في 4 بطولات في حين صاحب الرقم الأساسي (الفرنسي) بلاتيني سجلها في نسخة واحدة.
رونالدو الذي يحب عشاقه تسميته «الدون» أو كما نلقبه نحن بالطوربيد هو الهداف التاريخي للبرتغال بـ78 هدفاً ومازال بمقدوره تعزيز هذا الرقم وبات قريباً من رقم المجري بوشكاش (84 هدفاً)، وعلى سيرة أهدافه الدولية فقد سجل 63 هدفاً رسمياً منها 49 هدفاً في التصفيات الأوروبية والعالمية و9 أهداف في نهائيات اليورو و3 أهداف في نهائيات كأس العالم وهدفين في كأس القارات.
والأغرب أن رونالدو لم يسجل سوى هدف يتيم في مرمى أحد أبطال العالم وكان ودياً بمرمى الأرجنتين وحتى على الصعيد الأوروبي لم يسجل سوى بمرمى الدانمارك (3 أهداف) من أبطال القارة العجوز إلا إذا أدرجنا روسيا وتشيكيا في هذا السياق على اعتبار أنهما وريثا الاتحاد السوفييتي وتشيكوسلوفاكيا.
الحديث عن إخفاق رونالدو على هذا الصعيد يقودنا إلى الكلام عن واين روني أو «الغولدن بوي» زميله السابق في اليونايتد والذي أصبح هدافاً تاريخياً للمنتخب الإنكليزي قبل أن يعلن مؤخراً اعتزاله الدولي، أما رصيده فهو 53 هدفاً سجل منها 30 هدفاً في التصفيات القارية والمونديالية و6 أهداف في 4 مشاركات بنهائيات اليورو واكتفى بهدف مونديالي يتيم بمرمى الأورغواي وهو هدفه الرسمي الوحيد بمرمى منتخب كبير وهو الذي طرق شباك البرازيل ودياً مرتين والأرجنتين مرة وفرنسا كذلك، وبالمقابل لم يسجل بمرمى باقي أبطال العالم وأوروبا.
هذه المقاربة تقودنا فوراً إلى ميسي «البرغوث» الأرجنتيني الذي سجل 58 هدفاً قرابة نصفها (27) ودياً و18منها هدفاً بالتصفيات المونديالية و8 أهداف في كوبا أميركا و5 في النهائيات العالمية وهو ما يعتبره الكثيرون فشلاً لهذا الثلاثي على الصعيد الدولي وأمثالهم كثيرون.
وإذا كان روني اعتزل وقد بات منتخب إنكلترا على أبواب روسيا فإن رونالدو وميسي مازالا مهددين بالغياب عن المونديال القادم فهل ينجحان بقيادة منتخبي بلديهما إلى النهائيات العالمية؟ ما علينا سوى الانتظار للأسبوع القادم لنرى.