جيش أردوغان في إدلب.. وأنباء عن محادثات لتسليم معابر لـ«الأركان»

| الوطن- وكالات

في وقت واصلت أنقرة زج المزيد من قوات جيشها في المناطق الملاصقة لمحافظة إدلب، انطلقت مباحثات حول تسليم المعابر الحدودية في الجانب السوري من الحدود مع تركيا بمنطقة حلب الشمالي، لـ«هيئة الأركان» التي أعلنتها ما يسمى «الحكومة المؤقتة» أواسط الشهر الماضي.
وتتبع «الحكومة المؤقتة» للائتلاف المعارض الذي يتخذ من مدينة اسطنبول التركية مقراً له.
وترتبط الحدود السورية مع التركية بنحو عشرة معابر حدودية، ثلاثة منها فقط ظلت تعمل بشكل جزئي، وهي معبر «باب الهوى» بريف إدلب الشمالي، ومعبر «باب السلامة» قرب إعزاز بريف حلب الشمالي، ومعبر «جرابلس» في ريف حلب الشرقي، إلى جانب معبر «الراعي» الذي لم يعلن عن افتتاحه بشكل رسمي حتى الآن.
وتسيّر ميليشيات مسلحة مدعومة من تركيا شؤون المعابر الثلاثة، حيث يخضع «باب السلامة» لإدارة «الجبهة الشامية»، أما بالنسبة لمعبر جرابلس فهو تحت الإشراف المباشر للجيش التركي.
إلا أن «الشامية» استقبلت هذه المباحثات ببرودة لافتة، ونقلت مواقع معارضة عن مدير معبر باب السلامة، قاسم القاسم، قوله: إن الحديث الحالي عن تسليم المعابر إلى «هيئة الأركان» لا يتعدى أن يكون «مقترحاً»، مؤكداً أن «الجبهة الشامية لا تمانع قيام حكومة ومؤسسات الدولة»، لكنه اشترط موافقة «جميع» الميليشيات المسلحة.
ونفى من جهة أخرى أن يكون تم التوصل إلى أي اتفاق حول عملية التسليم حتى الآن.
في المقابل، أبدت ميليشيات أخرى حماسة منقطعة النظير لتسليم المعابر إلى «هيئة الأركان».
وذكر قائد ميليشيا «السلطان مراد» أحمد عثمان، أن الميليشيات في ريف حلب تعمل حالياً على تشكيل ما اسماه «جيشاً موحداً»، تحت مظلة «هيئة الأركان».
وأضاف «نتمنى أن يشرف هذا الجيش على كافة المعابر بإدارة موحدة».
وتابع: «قمنا بضم 26 فصيلًا ضمن تجمع واحد، وننتظر انضمام باقي الفصائل لهذا التجمع».
وتضاربت الأنباء عن إمكانية تسلم «هيئة الأركان» للمعابر مع حديث سابق لرئيس «الحكومة المؤقتة» جواد أبو حطب، كشف فيه عن وجود مباحثات مع الحكومة التركية، لتسيير المعابر الحدودية ضمن الأصول الدولية من قبل الحكومة التابعة للائتلاف، حيث بين أن حكومته ممثلة بما سماه وزارة الداخلية وإدارة الهجرة والجوازات هي من ستتولى الإشراف على المعابر من دون أن يشير من قريب أو بعيد إلى هيئة الأركان.
وأعرب عن اعتقاده في إمكانية أن تبدأ الحكومة بـ«إدارة معبر واحد على الأقل، وخاصة في المنطقة بين جرابلس وإعزاز بريف حلب الشمالي».
وسيطر مسلحو ميليشيا «الجيش الحر» العاملة في غرفة عمليات «درع الفرات»، مدعومين بالجيش التركي، على مناطق واسعة في الريفين الشمالي والشرقي من مدينة حلب، بعد طرد تنظيم داعش الإرهابي منها.
وقبل نحو أسبوعين، شكلت «الحكومة المؤقتة» هيئة الأركان، برئاسة الفار فضل اللـه الحجي، وضمت ضباطاً فارين ممثلين لمناطق شمال حلب، غرب وجنوب حلب، إدلب، الساحل، حمص، حماة، ريف دمشق، المنطقة الشرقية، درعا، والقنيطرة.
وبالترافق، ذكرت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء، أن القوات التركية المتمركزة بالقرب من الحدود السورية، بدأت بدخول أراضي محافظة إدلب، تطبيقاً لاتفاقية الجولة السادسة من محادثات أستانا.
وأوضحت نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية، أن القوات التركية بدأت بدخول إدلب لتطبيق اتفاقية خفض التوتر، ولمراقبة المناطق التي خُصّصت للقوات التركية.
وأضافت: إن القوات التركية ستتولى وحدها مراقبة الأوضاع في محافظة إدلب في الوقت الراهن، ريثما يتم جلب قوات روسية إلى المحافظة.
في المقابل، ذكرت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء أن «قافلة جديدة من التعزيزات العسكرية التي يرسلها الجيش التركي إلى وحداته العاملة بالقرب من الحدود السورية» وصلت أمس الأحد إلى منطقة الريحانية بلواء إسكندرون السليب.
وفي ظل تقارير إعلامية تحدثت عن عملية عسكرية تركية وشيكة في إدلب، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر المنصرم عن عزم بلاده نشر قوات عسكرية بإدلب في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال مفاوضات أستانة.