هيئة الاستثمار تجمع «الكهرباء» مع مستثمري الطاقة المتجددة

| علي محمود سليمان

عقدت هيئة الاستثمار أمس اجتماعاً مع وزارة الكهرباء وعدد من المستثمرين في مجال الطاقة المتجددة لمناقشة قطاع الطاقة والطاقة المتجددة، حيث أعدت الهيئة خلال الفترة الماضية مجموعة من الفرص الاستثمارية بالتنسيق مع وزارة الكهرباء وبلغت 30 فرصة استثمارية موجهة للاستثمار في مختلف الصيغ التعاقدية سواء تشاركية (مفتاح باليد- خاص أو حسب الاتفاق مع وزارة الكهرباء).
كان النقاش حاداً خلال الاجتماع بين جميع الأطراف للوصول إلى صيغة واحدة للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث هدفت الهيئة لإطلاق الخطة الإستراتيجية لاستثمار القطاع الخاص في مجال الكهرباء وفقاً للأولويات التي حددتها وزارة الكهرباء، ولتحديد الآليات التنفيذية التي ستتضمن سرعة التنفيذ للمشاريع الاستثمارية وإزالة العقبات التي تعترضها وخاصة المشاريع المشملة على قانون الاستثمار وتوزيع استثمارات ومطابقتها وإقرارها وفقاً للخارطة الاستثمارية التي أعدتها الهيئة والخارطة الشمسية التي أعدتها وزارة الكهرباء والكمونات الريحية.
مدير عام هيئة الاستثمار إيناس الأموي بيّنت لـ«الوطن» أن مشاريع الطاقة المتجددة قسمت إلى أكثر من شكل تعاقدي، فالاستثمار الخاص لم يكن عليه أي إشكالية وهو متاح وبشكل مباشر للاستثمار، في حين كانت الإشكالية مرتبطة بكيفية تنظيم عقود المشاريع وفق صيغة التشاركية، حيث يوجد عدم وضوح في القانون كما أشارت وزارة الكهرباء حيث إنه بحاجة لتأطير قانوني.
ولفتت الأموي إلى أنه خلال المرحلة القادمة سوف تقوم الهيئة بعقد اجتماع فني موسع مع وزارة الكهرباء لفلترة الفرص المتعلقة بمشاريع التشاركية، حيث ستعمل الهيئة على تأمين كافة المعلومات للمستثمرين سواء من نماذج العقود وصيغ التعاقد وكافة الإجراءات المطلوبة لإقامة المشروع على صيغة التشاركية، لتكون موجودة ومعروضة بشكل واضح، مشيرةً إلى أن النافذة الواحدة في الهيئة تعمل على تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين وقد قامت منذ بداية العام الحالي بمنح ألف إجازة استيراد للمستثمرين بما يتعلق باستيراد المعدات والتجهيزات لمشاريعهم التي شملت من قبل الهيئة.
من جانبه بينّ المستشار في وزارة الكهرباء أحمد الزير أن التشاركية لا تزال غير واضحة المعالم كونها في بدايتها، ولا يوجد أي مشروع تم تنفيذه بصيغة التشاركية الحالية لمعرفة النتائج على أرض الواقع، ولذلك تقوم الوزارة حالياً بدراسة كل مشروع تطرحه ليكون ضمن المشاريع التشاركية مع القطاع الخاص بشكل فعال ولكن بعد الوصول إلى صيغة العقد لمشاريع التشاركية، حيث يجري العمل حالياً على وضع أدلة العمل.
من جانبها أشارت مديرة تنظيم قطاع الكهرباء والاستثمار الخاص في وزارة الكهرباء هيام الإمام إلى عدة نقاط تعتبر هموماً للمستثمرين من وجهة نظر وزارة الكهرباء وهي النظر في إعفاء كافة مستلزمات الإنتاج بما فيها المواد الخام المستخدمة في العملية الإنتاجية من الرسوم الجمركية، وكون الكهرباء تدخل في العملية الإنتاجية لكل المواد المصنعة فيرى المستثمرون أن يتم تخفيض التسعيرة على الكهرباء لهم كون ذلك ينعكس إيجاباً على تكلفة المنتج النهائي، وإعفاء كافة التجهيزات ومعدات تسخين المياه من الرسوم الجمركية، وتسهيل منح القروض الائتمانية للمستثمرين وتحفيز الشركات لتصبح شركات مساهمة عامة وتفعيل قانون التشاركية.
وفي تصريح لـ«الوطن» أوضحت الإمام أن الوزارة بانتظار الدليل الإجرائي الذي يوضح المعايير والخطوات المعتمدة لتنفيذ مشاريع التشاركية، وعدا ذلك لا يوجد ما يعيق أي مستثمر لديه فرصة استثمارية أن يتقدم بدراسة متكاملة وفق قانون التشاركية وتدرس في الوزارة وتقدم لمكتب التشاركية وفي حال تم التأكد من جدوى المشروع يعلن وفق قانون التشاركية ويمنح عشر علامات عن أي مستثمر آخر.
لافتة إلى أن الوزارة كانت تعمل على مشاريع التشاركية منذ العام 2010 حيث تقدم للوزارة 17 عرضاً مؤهلاً للتنفيذ ولكن ظروف الأزمة أثرت سلباً على إمكانية إقامة هذه المشاريع، ولكن لا يوجد ما يمنع أي مستثمر من تنفيذ محطات توليد صغيرة باستطاعة 10 ميغا، ويمكن لأي مستثمر إقامة أي منشأة سواء ريحية أو شمسية أو كتلة حاوية باستطاعة دون 10 ميغا وتقوم الوزارة بشراء الكهرباء المنتجة وفق أسعار تعرفة التغذية التي صدرت بالقرار 17/63، أما مشاريع تصنيع اللواقط الشمسية وغيرها من مولدات الطاقة المتجددة فهي مشاريع صناعية غير مرتبطة بوزارة الكهرباء وغير ملزمة بشرائها ولكن يمكن أن تشتري الوزارة منتجات المشروع إن كانت تتناسب مع حاجاتها.
بدورهم أشار مستثمرون إلى أن الدعم الحكومي في غالبه يكون دعماً خطابياً فالمشكلة الحقيقية لدى الحكومة هي توفر السيولة، وهنا يوضح المستثمر في مجال الطاقة المتجددة أمجد أيوب في تصريحه لـ«الوطن» أن المستثمرين يعانون من تعقيدات الروتين الحكومي كون الدعم الحكومي خطابياً وما عدا ذلك التعقيد ينهك المستثمر من صعوبات الحصول على التراخيص وإجازات الاستيراد وغيرها من المشاكل، بالإضافة إلى أن قانون الكهرباء بحاجة لإعادة دراسة ولا يتماشى مع الواقع ولا يدرس موضوع التقنين والأمور التشريعية والتنفيذية في كافة القوانين غير عملية ولا تساعد في الاستثمار.
مضيفاً بأنه رغم الحديث عن وجود 30 مشروعاً مطروحاً للاستثمار، فلم يتم توضيح كيفية التقدم لاستثمارها ولم نحصل على جواب واضح حول كيفية استثمار مشروع واحد منها وهذا الكلام جرى بالاجتماع مع رئيس الحكومة منذ عدة أشهر وحتى الآن لم نحصل على جواب واضح رغم أننا تقدمنا بالطلب للاستثمار بالصيغة والاستطاعة التي ترغب فيها وزارة الكهرباء.