قصف روسي يودي بـ8 من مسلحي «النصرة» بإدلب

| الوطن

واصل الطيران الحربي الروسي استهدافه لتنظيم «جبهة النصرة» الذي يتخذ من «هيئة تحرير الشام» واجهة له حالياً في محافظة إدلب التي أدرجت ضمن اتفاقات مناطق تخفيف التوتر مع استثناء «النصرة» من الاتفاق.
وذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن انفجارات متتالية دوت في ريف إدلب الشرقي صباح الثلاثاء ناجمة، عن تنفيذ 3 طائرات حربية يرجح أنها روسية بشكل متزامن، لأكثر من 23 ضربة، استهدفت منطقة مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي، والتي تسيطر عليها «النصرة» وفيها مقاتلون من «الحزب الإسلامي التركستاني».
وفي وقت لاحق ذكرت المصادر، أن ما لا يقل عن 8 أشخاص بينهم 5 من عناصر ما يمسى «الشرطة الإسلامية»، التابعة لـ«النصرة»، قضوا جراء القصف من طائرات حربية روسية، على أماكن في منطقة مطار أبو الضهور ومحطمة تابعة لـ«النصرة» داخل المطار. وأشارت المصادر إلى أنه قضى وجرح مئات المسلحين من «الحزب الإسلامي التركستاني» و«النصرة» جراء القصف الجوي الروسي ومن الطائرات التابعة للجيش العربي السوري على مواقعهم وتمركزاتها وآلياتها على جبهات القتال خلال معركة ما يسمى «المحاولة الأخيرة» التي أطلقتها «النصرة» مؤخراً على محاور في أقصى ريف حماة الشمالي الشرقي، والتي أفشلها الجيش وحلفاؤه.
وفي ظل تقارير إعلامية تحدثت عن عملية عسكرية تركية وشيكة في إدلب، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر المنصرم عن عزم بلاده على نشر قوات عسكرية بإدلب في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال مفاوضات أستانا الأخيرة.
وتمكنت روسيا، إيران وتركيا وهي الدول الضامنة لمسار أستانا من الاتفاق بشأن منطقة تخفيف التوتر في إدلب خلال الجولة السادسة من محادثات العاصمة الكازاخية.
وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس الماضي العاصمة التركية أنقرة حيث التقى نظيره التركي رجب طيب أردوغان لوضع اللمسات الأخيرة على عملية إدلب.
من جهة ثانية، أصيب شخص و«شرعي» في ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي» التي انشقت عن «تحرير الشام»، إثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق الواصل بين بلدتي الدانا وترمانين (36 كم شمال إدلب).
وقال ناشطون محليون: إن المدني أصيب بجراح خطرة وأسعف إلى مشفى قريب لتلقي العلاج، مشيرين إلى أن العبوة زرعها مجهولون وانفجرت بالقرب من مكب نفايات على الطريق الرئيسي الواصل بين البلدتين.
وأعلنت حركة «نور الدين الزنكي» انفصالها عن «تحرير الشام»، في تموز الماضي، لأسباب عدة أحدها عدم قبول الأخيرة مبادرة وقف الاقتتال.
يأتي ذلك بعد يوم من إلحاق ميليشيا «كتائب ابن تيمية»، التي انشقت عن «تحرير الشام»، هزيمة ساحقة بالأخيرة في أول نزال بينهما بريف حلب الغربي، ساحته مدينة دارة عزة التي انتقلت إلى قبضة الأولى، وحققت من ورائها تركيا التي تمولها بصفتها موالية لتنظيم الإخوان المسلمين، أولى خروقاتها في جسم فرع «القاعدة» في منطقة نفوذ إستراتيجية تتبع لها وقريبة من حدودها.