«الرياض2» ما زال أضغاث أحلام بانتظار توافقات موسكو والرياض

| الوطن- وكالات

إقراراً بعدم جدية الرياض أو المعارضات بعقد مؤتمر «الرياض2» والذي من المفترض أن يتم خلاله توحيد أو محاولة توحيد المعارضة في وفد واحد إلى المحادثات السورية السورية في جنيف، اعترف قيادي في «الائتلاف» المعارض بعدم وجود لجنة تحضيرية للمؤتمر حتى الآن، رغم توقعات بانعقاده خلال الشهر الجاري. وأواخر آب الماضي عقد اجتماع في العاصمة السعودية ضم منصات الرياض، موسكو والقاهرة، بهدف التحضير لعقد «الرياض 2»، لكنه لم ينجح في التوصل إلى تفاهم مشترك بين تلك المنصات بشأن تشكيل وفد واحد أو موحد.
ويوم أمس نقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن قيادي في «الائتلاف» طلب عدم ذكر اسمه قوله: «ليس هناك أي لجنة تحضيرية للإعداد لمؤتمر الرياض 2 للمعارضة السورية والذي يواجه ضغوطاً كبيرة لضم منصة موسكو ومنصة القاهرة إلى الهيئة العليا للمفاوضات وللوفد المفاوض، وكل ما يجري الحديث عنه حول وجود لجنة تحضيرية هو أمر غير صحيح».
وحول إمكانية التوافق بين «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة التي تتخذ من الرياض مقراً لها ومنصات موسكو والقاهرة، قال القيادي في الائتلاف «لا مشكلة مع منصة القاهرة، لكن حتى الآن لا دلائل على أي إمكانية للتوافق مع منصة موسكو، لكن روسيا وبعض الدول العربية تضغط لتمرير هذا الأمر، وهذا يعتمد على مدى صلابة وتماسك الهيئة العليا للمفاوضات» وفق قوله.
ويعود الخلاف الرئيسي بين منصتي الرياض وموسكو إلى أن الأخيرة تقرأ جيداً المتغيرات الدولية المتعلقة بالأزمة السورية على خلاف منصة الرياض من ناحية تأكيد منصة موسكو على مضمون القرار 2254 والذي لا يأتي بتاتا على ذكر أي شيء له علاقة بمنصب رئاسة الجمهورية في سورية وهو ما تحاول منصة الرياض الالتفاف عليه بإعادة طرح مطلب «رحيل الرئيس بشار الأسد» رغم أن وزير خارجية السعودية عادل الجبير اجتمع بـ«العليا للمفاوضات» قبل اجتماع الرياض الأخير وأخبرهم بأن هذا المطلب عفا عليه الزمن.
وقال القيادي في الائتلاف: «إن تمت عملية إضافة منصة موسكو، أو توسيع الهيئة العامة للمفاوضات، فمن المرجّح أن يتم تأجيل مؤتمر الرياض 2 إلى تشرين الثاني، فالوقت لم يعد يسمح للضم أو التعديل، والتوافق من جديد بين أطراف المعارضات السورية للتنسيق من أجل الجولة الثامنة من جنيف المفترض انعقادها هذا الشهر، وفي الغالب سيُطلب من المبعوث الأممي تأجيلها حتى الشهر المقبل» وفق توقعه. وتأتي تصريحات القيادي في الائتلاف تكذيباً لقياديين في «العليا للمفاوضات» كانوا صرّحوا أكثر من مرة بأن «الهيئة التحضيرية» لمؤتمر «الرياض 2» تقوم بالتشاور مع بقية قوى وأطراف المعارضة السورية حول المشاركين في المؤتمر، والموقف من منصة موسكو والقاهرة، وستقوم بتقديم ترشيحاتها للخارجية السعودية للتشاور.
وقال القيادي في الائتلاف: إن الائتلاف «هو الواجهة السياسية للمعارضة، والهيئة العليا هي واجهة تنفيذية لمتابعة وحضور مفاوضات مؤتمر جنيف، لكنها تقوم بعملها بسرّية غير معتادة ولا مطلوبة».
وكانت مصادر في «العليا للمفاوضات»، أكدت أن موعد عقد «الرياض 2» لم يُحدد بعد، لكنّه سيُعقد بشكل مؤكد خلال تشرين الأول الجاري، وربطت بين موعده وزيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا والتي بدأت الجمعة وأن موعد انعقاد المؤتمر سيحدد بعد الزيارة.
وبالفعل جاءت الأنباء من موسكو لتؤكد أن مصير المعارضات كان على طاولة مباحثات موسكو عندما أكد الجبير في تصريحات، أن الرياض ستواصل مساعي توحيد المعارضة في وفد واحد إلى محادثات جنيف، كما كانت الأزمة السورية على طاولة مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسلمان.
وأكد الجبير، أن روسيا والسعودية «تعملان على تقريب موقفيهما من أجل التوصل إلى حل سلمي في سورية».
وفي ضوء التجاذبات السابقة حول المعارضة ما زالت الأصوات ترتفع من قوى معارضة مختلفة بضرورة إصلاح «العليا للمفاوضات» من خلال إصلاحات جذرية في صفوفها، ففي حين يدعو البعض إلى توسيعها لتشمل كل أطياف المعارضة، فإن معارضات كثيرة بينها «معارضة الداخل» ترفض الانضمام لها باعتبارها «هيئة سعودية»، وفي المقابل يرفض بعض رموز المعارضة انضمام منصة موسكو ويتهمونها بأنها «مقربة من الروس ومن النظام السوري».