خبير روسي: نجاحنا في سورية دفع الغرب للبحث عن ساحة انتقام أخرى

| وكالات

اعتبر باحث روسي في معهد حكومي، أن نجاح روسيا في سورية دفع الغرب إلى البحث عن مكان جديد في العالم للانتقام من موسكو، مرجحين أن تكون مصر أو دول الاتحاد السوفييتي السابق هي الخيار الأمثل لذلك.
ونقل موقع «روسيا اليوم» الالكتروني عن الخبير في الشؤون الأميركية، الأستاذ المساعد في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، أليكسي فينينكو قوله: إن نشاطنا في سورية قد أثار غضب الأميركيين، ونحن أعقنا كل مخططاتهم، والعالم أجمع يشاهد إنجازاتنا هناك، وعلى الأرجح فإن شركاءنا الغربيين نفضوا أيديهم من سورية، أو في أسوأ الأحوال لم تعد سورية تشكل اتجاها مركزيا على جدول أعمالهم، وبات من الأسهل عليهم اختلاق مشكلة جديدة كبيرة لروسيا في مكان آخر من العالم، وذلك بعد أن تيقنوا من استحالة تغيير مسار الحرب في سورية». وعن المكان الذي سيختاره الغرب لمواجهة موسكو قال فينينكو: «لو نظرنا إلى الشرق الأوسط بعمومه، فسوف نرى هناك بلداً مثيرا للاهتمام، وهو مصر، حيث يسود الفلتان الأمني في شبه جزيرة سيناء، التي يبقى احتمال تحويلها إلى قاعدة لتنظيم داعش الإرهابي أمرا أكثر من وارد».
وأضاف: إن الأهم بالنسبة للغرب هو بذل جهد أكبر لخلخلة الوضع في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، (أي) في الوضع بين أوكرانيا وترانسنيستريا، في منطقة قره باغ وفي جمهوريات آسيا الوسطى المحاذية لأفغانستان، تلك هي المحاور الأضعف، والتي سيوجهون إليها ضرباتهم الرئيسة.
واعتبر فينينكو، أنه إذا كان وضع هذه المخططات قيد التنفيذ الفعلي يحتاج إلى أموال إضافية، فمن الممكن «هز الحلفاء»، كما كان يقول الألمان في مثل هذه الحالات أثناء الحرب العالمية الثانية، معتبراً أن الأميركيين تعلموا «جيدا ومنذ فترة طويلة كيفية إلقاء جزء من المهمات على كاهل حلفائهم، وانعكست أعظم تجليات ذلك في أحداث الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة».
وقدم الخبير الروسي مثالاً على ذلك بأن «البريطانيين أنشأوا آلية ضخمة في سورية، حتى أنني لا أستبعد أن يكون الأميركيون في غالب الأحيان يعملون هناك عبر تحريك الأيدي البريطانية».
وأضاف: يوجد لدى الأميركيين أيضاً حليف رائع في أوروبا وهو ألمانيا، التي يسعون على مدى السنوات الخمس الأخيرة، لجعلها زعيمة المعسكر المناهض لروسيا في أوروبا الشرقية، وقد تعلم الأميركيون تحميل جزء من المهمات لشركائهم، وهم يوجهونهم ويحركونهم ويبعثون فيهم روح الكراهية للروس، كما يحدث في بولندا ودول البلطيق ودول أخرى، واليوم تجري محاولات لإحياء فكرة إغلاق بحري البلطيق والأسود على روسيا في إطار نوعي جديد.
ورأى فينينكو، أن الأميركيين عدوا هزيمة جورجيا في حرب 2008 هزيمة كبيرة بالنسبة إليهم، وعلى الفور، بدؤوا التحضير لعملية الانتقام في أوكرانيا، واليوم نرى بأم أعيننا ماذا يحصل هناك، مشيراً إلى أن «الخطأ الأكبر، الذي ارتكبناه، هو أننا نؤمن بأن حرباً كبيرة وشمولية لن تحدث، وأن الحرب العالمية الثانية كحرب شاملة كبيرة، كانت الأخيرة في تاريخ البشرية، وهو تفكير خاطئ»، مستنداً على أن «الجميع يعرفون أن الثقافة الأميركية بحد ذاتها هي ثقافة القوة، وأن ثقافتهم لا تعترف إلا بالقوي، أما إذا أظهرت التأني والتحمل والحكمة، فأنت بالنسبة إليهم خصم جبان، وتستحق المزيد والمزيد من السحق. هذا كل شيء، وهكذا هم يفكرون».