لافروف وتليرسون ينسقان لضمان أداء «مناطق خفض التوتر».. وطهران: إيفاد مراقبينا مرتبط بقرار «أستانا» … «النصرة» توافق على حل نفسها.. وتركيا تنشر مراقبيها في إدلب!

| إدلب – الوطن – وكالات

نجحت تركيا في أولى خطوات إدارة الأزمة في إدلب، بموجب اتفاق «أستانا 6»، بالاتفاق مع جبهة النصرة الإرهابية على نشر طليعة المراقبين العسكريين الأتراك التي بدأت أمس في نقاط مراقبة ومن دون قتال على أن يحل فرع تنظيم القاعدة نفسه في وقت لاحق لنزع صفة الإرهاب عنه.
وأكدت مصادر أهلية في مدينة إدلب لـ«الوطن» أمس أن العسكريين الأتراك شرعوا ببناء نقاط مراقبة، أحصوا منها ثلاثاً، في محيط مدينة إدلب من دون أي مواجهة أو معوقات من «النصرة» التي تسيطر على المدينة، وهو ما أعلن عنه الجيش التركي بشكل رسمي على أنه يندرج ضمن اتفاقية «تخفيض التوتر» وفي إطار قواعد الاشتباك المتفق عليها بين الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران.
وقالت مصادر معارضة مقربة من ميليشيا «درع الفرات» لـ«الوطن»: إن مسؤولي الاستخبارات التركية، الذين التقوا مرات عديدة قياديين من «تحرير الشام» التي تشكل غطاء لـ«النصرة» خلال الأيام الماضية، تمكنوا من التوصل إلى حل وسط يقضي بالسماح بنشر المراقبين الأتراك على دفعات، وبعيداً من النقاط العسكرية الحساسة في المراحل الأولى.
وبينت أن الاتفاق ينص على عدم دخول «درع الفرات» إلى إدلب قبل اتخاذ قرار حل «النصرة» لنفسها، وفي حال اعتدى مقاتلوها على المراقبين الأتراك، تصبح «درع الفرات» في حل من تعهداتها وتتدخل عسكرياً في إدلب وبدعم لوجستي تركي بري وجوي.
وأضافت المصادر: إن التيار الرافض للاقتتال مع الجيش التركي داخل «النصرة» تفوق على المناصر له داخل «مجلس شورى» الجبهة الذي صوت على «تحييدها» في بادئ الأمر عن أي مواجهة مع تركيا، ثم اتخاذ خطوات عملية لـ«حل» نفسها وإشراكها عبر «حكومة الإنقاذ الوطني» المشكلة حديثاً كواجهة مدنية لها، على حين لفتت إلى أن قبول تركيا بمنح «النصرة» مقعد وزارة الدفاع في الحكومة «أمر سابق لأوانه» في انتظار احترامها لتعهداتها وسير عملية نشر المراقبين في جميع مناطق سيطرتها من دون أي عقبات.
وكانت «النصرة» اتفقت مع تركيا على نشر مراقبين عسكريين أتراك على خطوط التماس قرب قلعة سمعان بين عفرين ومدينة دارة عزة التي سيقيم فيها الجيش التركي قاعدة عسكرية فوق قمة جبل الشيخ بركات المطل عليها.
إلى ذلك وصف المسؤول عن فصيل «جيش الإسلام» محمد علوش تحالفه مع تركيا ضد النصرة في إدلب بقارب النجاة، وقال علوش، عبر صفحته على «تلغرام»، مخاطبا سكان إدلب: «إن تحالفكم مع تركيا لاستعادة إدلب إلى أهلها هو قارب النجاة الممدود لكم، فلا تضيعوا الفرصة».
تأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه تنسيقيات المسلحين عن وصول نحو 150 مسلحا من «جيش الإسلام» إلى أنطاكيا التركية للمشاركة إلى جانب الجيش التركي في عملية إدلب.
وتزامناً مع التحركات العسكرية التركية، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن إيفاد مراقبين إيرانيين إلى إدلب يندرج ضمن القضايا الفنية والتخصصية ويأتي في إطار محادثات أستانا على مستوى الخبراء.
وأشار قاسمي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إلى أن المشاورات بين إيران وروسيا وتركيا حول الوضع في سورية تجري بشكل دائم، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى نتائج أفضل خلال الاجتماع المقبل في أستانا.
إلى ذلك قالت الخارجية الروسية: إن الوزير الروسي سيرغي لافروف تبادل في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تليرسون، آفاق التنسيق لضمان أداء مناطق خفض التوتر ودفع عملية تسوية الأزمة السورية بطرق سياسية.