شهيدان وجرحى بعدوان «داعشي» في دمشق.. واكتشاف مقبرة جماعية في حي الوعر … سلاح الجو يكثف استهداف «النصرة» في ريفي دمشق وحماة

| حمص – نبال إبراهيم – حماة – محمد أحمد خبازي  – دمشق -الوطن- وكالات

رغم أن العدوان الإرهابي الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي واستهدف أحد أحياء دمشق أمس أفسد الأفراح التي عاشتها العاصمة قبل يوم ابتهاجاً بمنتخبها الوطني لكرة القدم، إلا أن هذا العدوان لم يثن الجيش العربي السوري عن متابعة عملياته ضد الإرهاب في حماة وسط هدوء شهده ريف حمص الشمالي.
ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن وزير الداخلية اللواء محمد الشعار تصريحاً، أوضح فيه أن 3 إرهابيين انتحاريين حاولوا اقتحام مبنى قيادة شرطة محافظة دمشق في شارع خالد بن الوليد، حيث تصدى الحراس لهم قبل أن يقوم اثنان منهم بتفجير نفسيهما بحزامين ناسفين أمام مبنى قيادة الشرطة ما تسبب باستشهاد عنصرين من الشرطة».
وأضاف الشعار: إن «الإرهابي الانتحاري الثالث حاول الفرار حيث لحق به عناصر الحرس وحاصروه في أحد الأزقة على مدخل سوق البالة حيث فجر نفسه بحزام ناسف كان يرتديه»، في حين أوضح شهود عيان لـ«الوطن» أن الثالث فجر نفسه داخل سوق القنوات.
وشدد الشعار على أن هذه المحاولات الإرهابية اليائسة تأتي في ظل الواقع الميداني الذي يتقدم فيه الجيش العربي السوري وحلفاؤه في ملاحقة فلول الإرهاب في كل مكان.
ورأى مواطنون في تصريحات لـ«الوطن» أن التفجير عكر أجواء العاصمة بعد أجواء الفرح التي عاشتها أول من أمس خلال مباراة المنتخب ونظيره الأسترالي في تصفيات الملحق الآسيوي المؤهل لنهائياًت كأس العالم.
من جانبه لفت قائد شرطة دمشق اللواء محمد خير إسماعيل في تصريح مماثل إلى أن التفجيرات تسببت أيضاً بجرح عدد من المواطنين من بينهم 4 مدنيين، مشيراً إلى أن «التحقيقات جارية في الحادثة وأن الوضع عاد إلى طبيعته في شارع خالد بن الوليد».
وذكرت مواقع مقربة من تنظيم داعش الإرهابي أن التنظيم تبنى التفجيرات.
إلى حمص، حيث خيم أمس هدوء عام وحذر على امتداد خطوط المواجهات والتماس مع داعش بمختلف الجبهات في ريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، وسط استمرار قوات الجيش والقوى الرديفة بتعزيز مواقعها ونقاطها واستقدام تعزيزات عسكرية جديدة للمنطقة من أجل مواصلة الأعمال العسكرية ضد داعش في الأيام القادمة، بحسب ما أفاد مصدر ميداني لـ«الوطن» في ريف حمص الشرقي.
وأضاف المصدر: إن جميع الجبهات وخطوط الاشتباك مع التنظيمات الإرهابية المسلحة في ريفي حمص الشمالي والشمالي الغربي شهدت هدوءاً تاماً ليوم آخر لم يسجل خلاله أي خروقات للمسلحين لاتفاق منطقة «تخفيف التوتر» شمال حمص.
على خط مواز، ذكر مصدر مطلع لـ«الوطن»، أن الجهات المختصة وخلال عمليات التفتيش والتمشيط في حي الوعر عثرت على مقبرة جماعية تعود لخمس جثث مدفونة في أحد الحدائق العامة بالحي كانوا قد دفنوا منذ مدة طويلة خلال الفترة التي كانت التنظيمات الإرهابية المسلحة تسيطر على الحي.
ولفت المصدر إلى أنه وبالكشف الأولي للجثث تبين أنها تعود لامرأة وطفل وثلاثة رجال وهم ما زالوا حتى اللحظة مجهولي الهوية نظراً لأن الجثث متفسخة ومن الصعب التعرف على هوياتهم.
وفي حماة، واصلت وحدات هندسية مشتركة من الجيش والدفاع الوطني عملية التمشيط وإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها داعش في العديد من القرى التي انتزعها الجيش من قبضته في ريف سلمية الشرقي. وقد استشهد 3 عناصر من الدفاع الوطني هم: آصف ابراهيم وقمر الصالح والإعلامي بشار الحاج صباح أمس أثناء تفكيك الألغام في قرية البرغوتية. بدوره استهدف الجيش بطيرانه الحربي تحركات لـ«جبهة النصرة» الإرهابية في ريف المحافظة الشمالي الشرقي، حيث أغار الطيران على رتل مؤلل للتنظيم جنوب قرية أبو دالي في ريف إدلب الجنوبي المتاخم لريف حماة الشمالي الشرقي، وهو ما أدى إلى تدمير عدة آليات بمن فيها من إرهابيين.
كما استهدفت وحدة من الجيش سيارة بيك آب وتحركات لـ«النصرة» بالقرب من تلة أم خزيم ما أدى إلى تدميرها بمن فيها ومقتل العديد من الإرهابيين وتدمير مدفع عيار 23 ملم.
وامتدت الغارات إلى ريف إدلب الجنوبي وذكرت تنسيقيات المسلحين أن الطيران الحربي أغار على مواقعهم في بلدة التمانعة.
بموازاة ذلك استمر الاقتتال بين «النصرة» وداعش في ريف حماة الشمالي لليوم الثالث على التوالي إذ تمكنت «النصرة» من إعادة فرض سيطرتها على تلة طليحان التي خسرتها الثلاثاء بعد اشتباكات مع داعش الذي سيطر بالمقابل على قرية تفاحة.
وبينما استمرت الاشتباكات مع «النصرة» والميليشيات المسلحة في شرق العاصمة وفق تأكيد مصادر أهلية، تحدثت مصادر إعلامية معارضة عن استهداف مروحيات الجيش مواقع «النصرة» في مزرعة بيت جن ومحيط بلدة بيت جن ومناطق أخرى من ريف دمشق الجنوبي الغربي.
جنوباً، أعلنت ميليشيات «اللواء أول مهام خاصة طويرش» و«مجاهدين حوران» و«لواء أسامة بن زيد» و«لواء جيدور حوران» اندماجها تحت مسمى «تحالف الجيدور».
بدورها أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها أمس أن «الموقف العملياتي في مناطق تخفيف التوتر مستقر.